أختي سرقت خطيبي عشان قالت إني تخينة ومش مناسبة لراجل طموح

لمحة نيوز

أختي سرقت خطيبي عشان قالت إني تخينة ومش مناسبة لراجل طموح و شيك وابن ناس زيه . 
في يوم فرحهم، دخلت القاعة وأنا سانده على ذراع الراجل الوحيد اللي كل اللي في القاعة كانوا بيخافوا يبصوا في عينه مباشرة. 
بلاش تفوتي فرح أختك يا فريدة.
صوت والدتي في الرسالة الصوتية اشتغل للمرة الثالثة وأنا قاعدة على الأرض في شقتي في المهندسين، ماسكة دعوة الفرح بصوابع مش راضية تبطل تترعش.
كل الناس كدة كدة عارفين إن حازم سابك عشان تخنتي، كملت كلامها. مش لازم تخلي شكلنا وحش وتخليهم يفتكروا إنك حاقدة وزعلانة كمان.
تخينة.
حاقدة.
متروكة.
أمي لفت الثلاث كلمات دول في رسالة صوتية واحدة، وبعتتها مع إيموجي إيدين بتدعي.
قدامي على الأرض كان فستان الزفاف العاجي الأوف وايت اللي عمري ما لبسته. لسة ملفوف في المناديل الورقية بتاعته، ولسة ريحته طالعة بخفة بتفكرني بالفشل.
الدعوة كانت واصلة بعد الظهر؛ ورق كريمي فخم، كتابة بماء الذهب، وريحة برفيوم غالي مغرقة الظرف كأنها قسوة بتحاول تطلع ريحة شياكة.
بكل الفرح والسرور، تتشرف عائلتا علوان والسلاب بدعوتكم لحضور حفل زفاف كارما السلاب وحازم علوان...
كارما كانت أختي الصغيرة.
وحازم كان خطيبي السابق.
نفس الراجل اللي ركع على ركبته قدام عيلتنا من سنة كاملة في مطعم على روف في الزمالك، مع عازفين كمان، وأجواء خلتني أصدق إني أخيرًا اخترت صح.
ونفس الراجل اللي بعد أربع شهور بس، كلمني وقابلني في كافيه في التجمع الخامس، وأنهى خطوبتنا من غير حتى ما يبان عليه إنه مكسوف.
بلاش تاخدي الموضوع بشكل شخصي يا فريدة، قالها وهو بيظبط ساعته. مش متوتر، شكله مهندم ومحترف، كأنه بيشرح قرار عمل وتصفية شركات.
بصيت له وقلت وأنا المفروض آخده على إنه إيه غير كدة؟
تنهد وقال شغلي بيكبر ومستقبلي بيتطور، وأنا محتاج زوجة تناسب الأماكن والمجتمعات اللي بدأت أدخلها.
تناسب؟
تنهد تاني أنتِ وزنك زاد، ومبقتيش تحاولي تهتمي بنفسك. كارما لايقة أكتر اجتماعيًا، وتشرف قدام الناس.
الكلمة التي عرتني
كلمة تشرف دي مألمتنيش، دي عرتني.
لمدة سنتين، كنت أنا اللي بساعد حازم يبني صورته واسمه. أنا اللي كنت بكتب له عروض الشغل، وبصلح إيميلاته، وبفكره يستخدم أنهي شوكة في العزومات الرسمية مع المستثمرين. أنا اللي سلفته فلوس لما شركته الناشئة كانت هتقع وسيلتها مكنتش بتتحرك. أنا اللي عرفته على معارفي وعلاقاتي. كنت بسهر معاه لحد الساعة 3 الفجر نراجع خطاباته وعروضه لأنه كان بيتوتر ويهنج قبل الاجتماعات الكبيرة.
ولما اتعلم أخيرًا إزاي يدخل مجتمعات الأغنياء، قرر إني تقيلة ومش مناسبة أقف جنبه.
كارما كانت عارفة؛ طبعًا كانت عارفة. كانت بتقعد جنبي وأنا بعيط، ونامت في سريري ليلة ما رجعت له دبلة الخطوبة. كانت بتطبطب على شعري وتهمس يا أبله فريدة، هو أصلاً ميستاهلكيش ومستهلكش طيبة قلبك.
وبعدها بثلاث شهور، كانت لابسة دبلتي! متضيقة شوية، بس نفس الألماظة، ونفس الكذبة.
لما واجهتها، حتى ممثلتش إنها ندمانة. بصت لنفسها في المراية وقالت حازم محتاج حد زيي، أنتِ عارفة الدنيا والمجتمع مبيترحمش.
سألتها حد رفيع؟
ابتسمت وقالت حد ميحرجوش.
الجملة دي فضلت عايشة جوة جسمي زي الإزاز المكسور. بعد كده، العيلة بطلت تعزمني على العزومات واللمّات. مش بشكل علني وصريح، مجرد كذب صغير ومفضوح
أصل افتكرناكي مشغولة في الشغل.
الموضوع جه فجأة وللضرورة.
حازم بيحس بإحراج لو جيتي.
كارما بتتأثر وتتوتر لو حضرتي.
وبعدين وصلت دعوة الفرح؛ مش عشان عايزينني هناك، عشان عايزين شاهد. عايزينني أقعد في ركن بعيد، لامة كرامتي حوليا، وأنا شايفه أختي بتمشي لإيد الراجل اللي قاس وزني وقيمّني كأني حتة عفش قديمة وباظت.
أمي كلمتني تاني بالليل ومردتش، فبعتت رسالة تانية البسي حاجة واسعة، وماتلفتيش الانتباه.
ضحكت؛ مش عشان الموضوع يضحك، عشان في حاجة جوايا أخيرًا بطلت تطلب الحب والقبول من ناس مبتحبنيش إلا لما أكون مفيدة ليهم.
الليلة الكبيرة في الفورسيزونز
الفرح كان في فندق الفورسيزونز. ثلاثة أيام من الورد، الإضاءة، المصورين، مجوهرات مصممة خصيصًا، وقرايب بيعملوا نفسهم أصحاب أخلاق ومبادئ وهي أصلاً مش مدرجة في المنيو بتاعهم.
هاشتاج الفرح والزفة بتاع كارما كان مالي الشاشات حازم_وكارما_معاً
صورتي أنا مكنتش موجودة في أي مكان، إلا في الهمس بين التربيزات
هي جت فعلاً؟
يا حبيبتي، مسكينة أوي.
هو مش ده كان خطيبها برضه وصاعقها؟
كانت أحلى وأنحف زمان.
الوزن بيغير كل حاجة يا بنتي، بيضيع الفرص.
سمعت كل كلمة، وسبتهم يتكلموا. الناس بتبطل تعمل حساب للوعود والوجع لما يفتكروا إن الست اللي جرحوها مابقاش معاها أي سلطة أو قوة ترد بيها.
في ليلة الفرح الأساسية، وقفت برة القاعة وأنا لابسة فستان أسود فخم جداً وبطابع راقي. مفيش ألوان بيج، مفيش فساتين واسعة ومهلهلة للاختفاء. أسود كامل، بتطريز دهبي عند الأطراف، شعري مفرود، والكحل حاد وقوي في عيني. الجسم اللي تريقوا عليه ووصفوه بالحمولة الزايدة كان بيمشي بثقة وكأنه يملك جروحه كلها.
بنت خالي ريم شافتني الأول، وبوقها اتفتح من الصدمة فريدة... أنتِ جيتي؟
آه.
شيكلك...
ابتسمت وقلت عايشة؟
بلعت ريقها وصمتت، وقبل ما تلحق ترد، الهمسات في الممر بدأت تتغير تمامًا. مش ناحيتي أنا... بل ورايا.
دخول سليم الشافعي
موظفين الفندق كلهم اتفردوا ووقفوا انتباه كأنهم في طابور عسكري. اثنين من أعمامي وقفوا كلام في نص الجملة. والد حازم وشه هرب منه الدم وهو واقف جنب البار. حتى الفرقة الموسيقية فوتت نغمة والمايسترو اتلفت.
لأن الراجل اللي كان ماشي جنبي وسانده على ذراعه هو

تم نسخ الرابط