حماتى جابتلى يوم فرحى هدية مستفزة

لمحة نيوز

​حماتي حماتي جابتلى بدلة شغالة كهدية فرح وقالت لي ادام الناس كلها : "عشان تعرفي مقامك في بيتنا"؛ بس أول ما شافت هدية أهلي، اتجننت وطار عقلها من الغل! 😨😱

 

​في الفرح، طنط فادية (حماتي) كانت بتوزع ابتكاسات عريضة وبتضحك في وش الكل، بس أنا كنت عارفة إن الضحكة دي مجرد قناع. علاقتنا من قبل الفرح وهي مشحونة ومتوترة؛ كانت دايماً بتلمح وبتأكد إني "مش من مستواهم"، وكانت بتتهرب مني وبتوري لى قلة القيمة في كل فرصة. ورغم كل ده، كان لسه عندي أمل إنها بعد الفرح تلين، تتقبلني، وتتعلم تحترمني.

​بس في اليوم ده، كل أوهامي دي اتمسحت تماماً.

​لما جيه وقت تقديم الهدايا، جات لنا هي أول واحدة. كانت واقفة وعلى وشها ابتسامة عريضة ومصطنعة جداً، وفي إيدها علبة متغلفة بشكل شيك أوي.

​قالت لي وهي بتتك على الكلام بنبرة سخرية واضحة:

— يا حبيبتي.. أنا حابة أقدم لك الهدية دي.. عشان دايماً تعرفي مكانك ومقامك في بيتنا إيه.

​أنا من جوايا كنت عارفة إن مفيش أي حاجة عدلة ممكن تكون جوة العلبة دي. بس لما فتحتها وشوفت "لبس شغالة" — فستان أسود ومريلة بيضاء — قلبي سقط في رجلي. كانت قاصدة تذلني وتهينني قدام المعازيم كلهم، وتوري للناس إني ولا حاجة.. وإن في بيتها أنا مش مكنتش هبقى مِرات ابنها، أنا هبقى مجرد الخدامة.

 

​كنت عايزة أصرخ أو أعيط من القهرة، بس مسكت نفسي بالعافية. كل اللي عملته إني قفلت العلبة وبمنتهى الهدوء قلت لها: "شكراً يا طنط".

​

​"أحمد" -جوزي- اللي كان واقف جنبي، ملامحه اتغيرت في ثانية. الدم طلع في وشه، وبص لامه بصة كلها صدمة وذهول، كأنه مش مصدق إن دي أمه اللي واقفة قدامه.

​أحمد شال العلبة من إيدي بهدوء بس كان باين على إيده إنها بتترعش من الغضب، وقفلها بقوة. بص لامه في عينها وقال بصوت واطي بس حازم ومسموع لكل اللي حوالينا:

​— "يا ماما.. إيه اللي إنتي عملتيه ده؟ ده فرحنا، مش وقت الهزار التقيل ده.. ولا وقت التقليل من أي حد. أنا مكنتش متخيل إنك ممكن تكسري فرحتي وفرحة مراتي قدام الناس بالطريقة دي."

​حماتي حاولت تبرر وهي لسه بتضحك ضحكة باردة:

— "يا ابني ده أنا بهزر.. ده أنت حساس زيادة!"

​أحمد ساب العلبة على أقرب ترابيزة، ومسك إيدي وقربني منه، وقال بنبرة قوية:

— "لا يا ماما، ده مش هزار. ده إهانة.. وأنا مش هسمح لأي حد، مهما كان مين، إنه يقلل من كرامة مراتي، خصوصاً في يوم زي ده. يا ريت تراجعي نفسك."

​في اللحظة دي، الكل سكت، وصوت الموسيقى بقى عالي بس كان فيه صمت غريب حوالينا.. 

​

 

 

​وفي اللحظة دي، جوم بابا وماما. بابا (أستاذ عصام) وماما ( ميرفت) ناس طيبين وفي حالهم ومبيحبوش المشاكل والمشاحنات خالص. ماما كانت شيلة علبة حمراء متزينة بشريطة ستان.

​ماما قالت وهي متوترة وبابا بيطبطب على كتفها بيطمنها:

— يا بنتي، دي هديتنا ليكي.. إحنا مقولناش ليكي عليها قبل كده..

​فتحت العلبة.. وفجأة اتسمرت في مكاني ومش قادرة أتحرك.

​— ماما.. بابا.. إيه ده؟! إزاي؟!

​ملحقتش حتى أستوعب أو أفهم إيه اللي بيحصل، ولقيت طنط فادية (حماتي) وشها اتلوى من الغيرة والغل، وراحت ناطة ومادّة إيدها خطفت العلبة من بين إيديا وحشرت وشها جواها عشان تشوف إيه ده. وأول ما شافت اللي جوة العلبة، انفجرت من الغضب وعينها طلعت لبرة! 😨😲

​وبقت تصرخ في وش بابا وماما وهي هيموت من الغيظ:

— إنتوا مكنش ليكم حق تعملوا كده! مكنش من حقكم أبدا ……….

 

 

​جوة العلبة كانت المفاجأة.. مفاتيح شقة جديدة!

​ماما قالت بصوت هادي وحنين

— دي حاجه بسيطة ليكى يا بنتى.. إنتي تستاهلي تبدأي حياتك مستقلة وفي بيتك لوحدك. إحنا بعنا شقتنا الكبيرة الـ 3 أوض، واشترينا تمنها شقتين صغيرين.. واحدة لينا، وواحدة ليكم.

​طنط فادية (حماتي) رجعت تصرخ تاني في وش بابا وماما وهي بتترعش من الغل:

— مكنش ليكم حق أبداً! المفروض.. المفروض كانوا يعيشوا معانا في بيتنا! اللي بتعملوه ده غلط! إزاي تجرؤوا تتدخلوا في حياتهم بالشكل ده؟!

​القاعة كلها سكتت صمت رهيب.. وكل المعازيم بقوا يبصوا لها باستغراب وذهول. بس ماما ردت عليها بمنتهى الهدوء والثبات:

— إحنا كل اللي عايزينه إن أولادنا يعيشوا مبسوطين ومستقلين بحياتهم.. وأي حاجة تانية متهيألي متخصكيش.

تم نسخ الرابط