حماتى طلبت منى ادفع مصاريف البيت

لمحة نيوز

النوتة السوداء على الترابيزة.
شريف وشه جاب ألوان وحس بالخطر. أما الحاجة إلهام فبصت لها باحتقار وقالت جرى إيه يا بنتي؟ هو إنتي قاعدة تعدي علينا وتقيدي بالورقة والقلم كأنك غريبة وسطنا؟
ردت ولاء بمنتهى البرود والثبات أنا مش غريبة... بس أنا مش مغفلة كمان.
هنا الحاجة إلهام قالت الجملة اللي قطعت عرق وسيحت دم، وشالت أي شك كان جوا ولاء طيب، لو مش عاجبك ومش عايزة تدفعي، يبقى افتكري كويس إن البيت ده مش بيتك!
وجوزها شريف... فضل ساكت ومطقش بنص كلمة!
الجزء الثاني المفاجأة والصدمة
يعني لو مش عاجبك ومش عايزة تدفعي، يبقى افتكري كويس إن البيت ده مش بيتك!
قالت الحاجة إلهام الجملة دي وهي بتبص لولاء من فوق لتحت. شريف فضّل باصص في طبق الفايش بتاعه، يقلب حتة البقسماط في إيده وكأنه مش سامع حاجة، ومطقش بنص كلمة يدافع بيها عن مراته.
ولاء خدت نفس عميق، وابتسمت ابتسامة هادية جداً هزت ثقة الحاجة إلهام في نفسها. لمت النوتة السودا من على الترابيزة، حطتها في شنطتها وقالت بكل برود
تمام قوي يا حاجة.. طالما الموضوع كده، يبقى من بكرة الصبح أنا هرجع شقتي اللي اشتريتها قبل ما أتجوز.
في اللحظة دي، شريف وشه اتخطف وجاب ألوان، كأنه اتصعق بالكهرباء. ساب الفايش من إيده وبص لولاء بذهول وقال وصوته بيرتعش شقة؟ شقة إيه دي اللي بتتكلمي عنها؟!
ولاء بصتله باستغراب شقتي اللي في التجمع.. إنت ناسي إني قايلالك إن عندي شقة؟
شريف بلع ريقه وصوته طلع مكتوم إنتي قلتي شقة صغيرة.. ومكتوبة قسط.. وقلتي لسه بتدفعي فيها!
هنا ولاء فهمت كل حاجة. نظرات الصدمة اللي في عيون شريف، والذهول اللي ركب وش الحاجة إلهام.. مكنتش صدمة عادية. ولاء بذكائها كمراجعة حسابات ربطت الخيوط في ثانية؛ شريف كان عارف إن عندها شقة، بس كان مفهم أمه إن الشقة دي حاجة بسيطة وعليهم ديون ليها عشان أمه متطمعش، أو يمكن شريف نفسه كان مخبي على أمه عشان يعمل مصلحة من ورا ولاء! والأهم من كده، إن شريف وأمه كانوا فاكرين إن ولاء معهاش فلوس سائلة ومزنوقة، فبيستغلوها عشان تجهز وتصرف على بيت العيلة.
ولاء ضحكت بسخرية وقالت لا يا شريف، أنا عمري ما قلت إنها قسط، إنت اللي حبيت تفهم كده. الشقة مدفوعة بالكامل، كاش، ومن غير مليم ديون، والعقد الأخضر باسمي لوحدي. وبما إن البيت هنا مش بيتي ومطلوب مني أدفع تمن الهوا اللي بتنفسه، يبقى فلوسي أولى بيا وببيتي.
الحاجة إلهام وقفت بغضب وصوتها علي لأول مرة إنتي بتلوي دراعنا في بيتنا يا بنت الناس؟ وكمان مخبية على جوزك إن عندك أملاك؟ دي أمانة الجواز برضه؟
ردت ولاء وهي بتبص لشريف اللي كان قاعد زي الكرسي الأمانة دي تسألي عنها ابنك اللي قاعد يتفرج ومستني مراته تدفع ضريبة الأملاك بتاعة بيت عيلته. أنا لميت كل قرش دفعته هنا في ال 47 يوم اللي فاتوا، وال 68 ألف جنيه دول هيرجعوا لي تمن الإيجار والمصاريف اللي المفروض ابنك يدفعها، وأنا من بكرة هعزل.
شريف قام وراها وبدأ يتأتأ ولاء.. يا حبيبتي استهدي بالله.. أمي مقصدش.. وإحنا لسه متجوزين بقالنا شهرين، فضيحتنا هتبقى بجلاجل قدام الناس لو سبتي البيت!
ولاء بصتله بكل قرف وقالت الفضيحة الحقيقية هي إنك متجوزني عشان أكون محفظة تصرف عليك وعلى ممتلكات عيلتك. إنت كنت عارف ومخبي على أمك، وهي كانت فاكراني صيد سهل. بكرة الصبح حاجتي هتنزل، والورقة والقلم هتبقى بيني وبينك يا ابن الحاجة إلهام.. بس في محكمة الأسرة.
سابتهم ولاء في المطبخ، شريف بيزعق مع أمه ويقول لها خربتي البيت! البنت طلعت مليانة وفلوسها في جيبها وإنتي طفشتيها!، والأم بتصرخ وأنا إيش عرفني؟ ما إنت اللي قايل لي دي غلبانة ومعهاش ملاليم وبتسدد ديون الشقة!.
طلعت ولاء أوضتها، قفلت الباب، وبدأت تلم هدومها وهي حاسة براحة مكنتش حساها من شهرين.. حاسة إن النوتة السودا مكنتش مجرد حسابات، دي كانت تذكرة حريتها من عيلة مبتحترمش غير المصلحة.

تم نسخ الرابط