بنتي ماتت من ١٣ سنه وفي يوم المستشفى كلموني وقالولي إن بنتي اتكسرت إيدها واتحجزت عندهم… لكن اللي شوفته هناك خلاني مش قادرة آخد نفسي من الصدمة

لمحة نيوز

“مامتك اسمها سعاد.”

“لو حصلت أي مشكلة اتصلي بسعاد.”

وفي ورقة تانية:

“إنتِ عملتي حادثة عربية.”

“أوقات كتير بتنسي.”

“اقري الورقة دي لو صحيتي ومش فاهمة حاجة.”

إيدي بدأت تترعش.

وبدون ما أحس حطيت إيدي على بقي.

يا ساتر…

البنت دي عاشت 13 سنة كاملة وهي بتتعلم مين هي من ورق!

فجأة سمعت صوتها.

رفعت راسي لقيتها صحيت وبتبصلي.

وقالت بهدوء:

  • دي حاجات خاصة بيا.

سألتها:

  • مين اللي كتب الكلام ده؟

قالت:

  • الأول الدكاترة… بعدين أنا… وأحيانًا ناس كنت عايشة معاهم أو موظفين الرعاية.
  • وليه؟

تنهدت وقالت:

  • عشان ذاكرتي مش مستقرة… ساعات بصحى وأنا مش فاكرة حاجات كتير.

في اللحظة

دي فهمت.

فهمت الكارثة كلها.

البنت دي تبقي 

بنتي ماتت فعلًا.

لكن البنت اللي قدامي كانت ضحية زيي بالظبط.

في اليوم التاني طلعت إدارة المستشفى.

وطلبت أقابل أي حد مسؤول.

دخل عليا مدير قسم ومسؤول السجلات والدكتور.

حطيت الملف قدامهم.

وقلت:

  • حصل تبديل هوية.

بصوا لبعض وسكتوا.

فتحت تقرير الحادثة القديمة.

وقلت:

  • بنتين دخلوا المستشفى بعد حادثة. واحدة ماتت والتانية فقدت ذاكرتها.

محدش رد.

ولا حد قال إني غلط.

ساعتها عرفت إن شكوكي كلها صح.

خبطت بإيدي على الترابيزة وقلت:

  • بنتي ماتت واتدفنت. والبنت اللي برا دي عاشت 13 سنة بهوية مش بتاعتها. لازم تصلحوا اللي عملتوه.

أخيرًا المدير قال بصوت واطي:

  • يبدو إن حصل خطأ في إجراءات التعرف على الهوية وقتها.

ضحكت ضحكة كلها قهر.

خطأ؟!

13 سنة ضاعوا من عمر إنسانة بسبب “خطأ”؟!

رجعت أوضة البنت.

كانت قاعدة مستنياني.

قعدت جنبها وقلت:

  • لازم أقولك حاجة صعبة.

بصتلي بخوف.

قلت:

  • إنتِ مش ليلى.

وشها شحب فجأة.

  • لا… مستحيل.

فتحت الملف بسرعة وبدأت تقرأ الورق.

  • أنا ليلى… عندي حساسية من البنسلين… ماما اسمها سعاد…

قلت بهدوء:

  • الورق ده كله مبني على غلطة.

بدأت تتنفس بسرعة.

وعينيها اتملت رعب.

وبعدين سألت السؤال اللي كسر قلبي:

  • لو أنا مش ليلى… أبقى مين؟

معرفتش أرد.

لأني فعلًا ماكنتش أعرف.

قلت بس:

  • هنعرف. أوعدك هنعرف.

وانفجرت في العياط.

وبعدين سألتني:

  • إنتِ ليه طيبة معايا كده؟

بلعت دموعي وقلت:

  • عشان إنتِ معملتيش أي حاجة غلط.

بصتلي وكأنها أول مرة حد يقولها الكلام ده.

وقالت:

  • كل حياتي مبنية على الملف ده… حاسة إن حياتي كلها كدب.

مسكت إيدها وقلت:

  • لا… حياتك مش كدب. يمكن اسمك اتسرق منك، ويمكن قصتك ضاعت، لكن إنتِ حقيقية. وإحنا هنرجعلك كل حاجة.

تاني يوم الصبح دخل الدكتور وهو ماسك ملف قديم.

وقف قدامها وقال:

  • لقينا سجلاتك الحقيقية.

فتحت الملف بإيدين بيترعشوا.

وقعدت تقلب في الورق.

وفجأة وقفت عند أول صفحة.

وقرت الاسم بصوت مخنوق من البكا:

  • ندى…

وساعتها

انهارت من العياط.

أما أنا فمسكت إيدها بقوة.

بنتي ليلى كانت لسه تحت التراب…

لكن البنت اللي قدامي أخيرًا رجعلها اسمها الحقيقي بعد 13 سنة من الضياع.

وكانت دي مجرد بداية رحلة طويلة علشان تعرف هي مين فعلا

تم نسخ الرابط