فستاني البمبي في فرح حفيدتي.. اللي ابني قالهولي ومراته على الباب خلاني أعيط بدل الدموع دم!

لمحة نيوز

فستاني البمبي في فرح حفيدتي.. اللي ابني قالهولي ومراته على الباب خلاني أعيط بدل الدموع دم!

رحت فرح حفيدتي الكبيرة وأنا لابسة الفستان البمبي الستان اللي كنت شايلاه لليوم اللي يفرح قلبي. وعلى باب القاعة، لقيت ابني "طارق" واقف في وشي. بص في كشف المعازيم وقالها لي ببرود: "يا أمي، اسمك مش مكتوب في الكشف".. في اللحظة دي، ميتين عين من المعازيم اتلفتوا وبصوا عليا.

ابتسمت بكسرة نفس وقلت له: "ماشي يا بني، حصل خير". رجعت بيتي، فتحت درج المكتب اللي تحت شباك الصالة.. وكلمت المحامي بتاعي فورًا.

أنا اسمي "الحاجة نادية"، عندي 72 سنة، وأرملة من كام سنة. لحد الليلة دي، كنت هبلة وفاكرة إن الحب اللي بتديه لعيالك من عمرك وصحتك، هيرجعلك في الآخر ولو حتى بكلمة طيبة.

بس ابني طارق ومراته "سوزان" نسيوا حاجة مهمة جدًا وهم بيوقفوني على الباب: نسيوا إن أنا اللي دافعة دم قلبي في تكاليف الفرح ده كله من طقاطق للسلام عليكم!

"ندى" دي حفيدتي الكبيرة، أول فرحتي وأول بيبي شيلته على إيدي. لسه فاكرة لما كنت بعلمها تعمل الرز بلبن في مطبخي الصغير ومنخليهوش يشيط.. الحاج "صلاح" جوزي الله يرحمه كان يموت في الرز بلبن بتاعي. ندى خلاص بتتجوز، وكنت عايزة أظهر في فرحها زي أي جدة مصرية أصيلة: هيبة، وأناقة، وفرحانة وساندة ضهر عيالها.

اخترت

فستان بمبي حرير تفصيل، كنت شايلاه للمناسبات الغالية، ولبست عليه عقد اللولي بتاع أمي الله يرحمها. لما وقفت قدام المراية مأقنعتش نفسي إني ست عجوزة ملهاش لازمة، أنا شفت ست عاشت، وبنت، وربت، واستحملت، وليها مكانها في الصف الأول من الدنيا.

بس اللي مكنتش عارفااه، إن في عين ابني طارق، أنا مبقتش "أمه".. أنا بقيت مجرد "محفظة فلوس" متحركة، بتسهلهم عيشتهم!

بقالي ست شهور حياتي كلها مفيش فيها سيرة غير الفرح ده. طارق ومراته سوزان كانوا بيجولي الشقة كل أسبوع، يقعدوا على الصالون المذهب بتاعي، يشربوا القهوة اللي بعملها بإيدي، ويتكلموا بصوت واطي ومتمسكن:

"انتي عارفة يا ماما الدنيا غليت إزاي.. وإحنا عايزين ندى تفرح وتعمل فرح أحلامها في قاعة شيك"

وعشان أنا على نياتي، فتحت لهم قلبي ودولابي.. قصدي دفتري.

دفعت أكتر من 2 مليون جنيه.. الفلوس دي كانت شقى العمر اللي سابهولي الحاج صلاح. أنا اللي مضيت عقود القاعة، وأنا اللي حاسبت متعهدين الكوشة، والبوفيه، والدي جي. اسمي "نادية" كان مكتوب على كل وصل، وكل تحويل بنكي، وكل ورقة خلت الليلة دي تطلع للنور بالجمال ده.

ركبت التاكسي، والسواق قالي وهو مبتسم: "على فين يا حاجة؟ الشياكة دي رايحة لفرح؟"

قلت له بفخر: "فرح حفيدتي الكبيرة.. أعز الولد".

لما وصلت القاعة في التجمع، المكان كان يخطف العين: الورد الأبيض

مالي المدخل، الأنوارهادية بين الشجر، وحوالي ميتين فرد من الأهل والمعارف. الكل كان بيسلم عليا بحرارة: "منورة يا حاجة نادية، الفرح زي السحر، ألف مبروك". كنت حاسة إني طايرة من الفرحة.

على بوابة القاعة الرئيسية، كان واقف ابني طارق بالبدلة السموكنج، ومراته سوزان فستانها الأخضر بيلمع.

قربت منهم وبقول: "ما شاء الله يا طارق، كل حاجة تفتح النفس".

متحركش من مكانه. عينه كانت ناشفة.. مش زعلان ولا غضبان، عينه كانت باردة. زي ما يكون واخد قرار إني خلاص ماليش مكان في الكادر. مراته سوزان لفت وشها وعملت نفسها بتظبط وردة في الفازة.

طارق قالي بنبرة ناشفة: "أمي.. إيه اللي جابك هنا؟"

ضحكت، وكنت فاكراه بيهزر: "إيه اللي جابني؟ جاية فرح حفيدتي يا بني!"

سحب كشف الأسامي من البنت الويتر اللي واقفة على الباب، وفضل يبص فيه. ورايا حسيت إن صوت المزيكا وطي، والميتين فرد اللي واقفين سكتوا فجأة.

وبصوت عالي، يسمعه كل اللي واقفين، طارق قال: "اسمك مش في الكشف يا أمي".

الضحكة طارت من على وشي: "يعني إيه اسمي مش في الكشف؟ أنا اللي دافعة تمن الدعوات دي! وأنا اللي مراجعة الأسامي مع سوزان عشان مننساش حد من قرايبنا!"

سوزان لفت وشها أخيرًا، وحطت إيدها على بعضها بتمثيلية بايخة كأنها محروجة، بس عينيها كانت بتلمع بشماتة.

كل الناس كانت بتبص علينا. جارتي

أم أحمد حطت إيدها على بوقها من الصدمة، وابن اختي بص في الأرض ومسك تليفونه. محدش فيهم نطق! محدش قال لطارق: "عدي أمك يا راجل!".. محدش قال: "الست دي هي اللي دافعة تمن الفرح ده كله!".

قدام ميتين بني آدم، اتعاملت كأني واحدة غريبة جاية تتطفل على الفرح.

ظبطت عقد اللولي في رقبتي، وبصيت في عين ابني: "ماشي يا حبيبي.. لو وجودي غلطة، فأنا آسفة على الإزعاج".

ودرت ضهري ومشيت.

لقيت نفس سواق التاكسي لسه واقف بره، بصلي باستغراب: "لحقتي يا حاجة؟ نسيتي حاجة جوه؟"

قلت له وأنا بركب والدمعة حابسها في عيني: "آه.. نسيت ابني اللي ربيته طلع إيه".

رجعت الشقة، كانت ضلمة وهوّس. قلعت الفستان البمبي ورميته على السرير. عيني جت على صورة الحاج صلاح على الحيطة.

صلاح مكانش هيسمح بده أبدًا.. كان هيقف لطارق ويديله على دماغه ويقوله: "إلا أمك.. رجلك فوق رقبتك وأنت بتكلمها".

بس صلاح مات، ومفيش غيري واقف بطوله.

منزلتش دمعة واحدة.

دخلت مكتبه، فتحت الدرج، وطلعت الملف الكريمي اللي مكتوب عليه "جهاز وفرح ندى". جواه كل حاجة: عقد القاعة بإمضتي، وصلات البوفيه، فواتير الكوشة، وتحويلات البنك من حسابي لكل شركة اشتغلت في الليلة دي.

مسكت التليفون وكلمت الأستاذ مدحت، محامي العيلة وصديق عمري أنا وصلاح من ثلاثين سنة. رد من تاني جرس:

"يا حاجة نادية! عاش من سمع

صوتك، مش النهاردة فرح ندى برضه؟ ألف مبروك!"

قلت له بصوت حازم: "أستاذ مدحت.. أنا عايزاك بكره الصبح بأعلى كفاءة قانونية عندك. فاضي خمس دقائق؟"

تم نسخ الرابط