حماتى ادتنى ٥ مليون

لمحة نيوز


في الشركة.
والفيلا.
متسجلين بنظام قانوني خاص.
وأي تنازل عنهم لازم يتم ببصمة إلكترونية حية مني شخصيًا.
مش مجرد توقيع.
يعني كل الورق اللي جهزوه...
مزور.
وعديم القيمة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الملف.
مستند مختوم من شركة محاسبة دولية.
بيثبت إن 60 من الشركة أصلًا باسمي أنا.
مش باسم كريم.
ولا حتى بالاشتراك.
باسمي وحدي.
لأن رأس المال الحقيقي اللي اتأسست بيه الشركة كان ميراث من أبويا.
ولم يتم تحويل الملكية أبدًا.
فضلت قاعدة دقيقة كاملة مش مستوعبة.
كريم كان فاكر إنه صاحب كل حاجة.
بينما الحقيقة...
إنه مجرد مدير متعين بعقد.
ولو اتفصل...
يخرج من الشركة كلها.
ابتسامة صغيرة ظهرت على وشي لأول مرة.
لكن كنت محتاجة دليل أقوى.
دليل يخلص الموضوع نهائيًا.
وفجأة وصلني إشعار على موبايلي.
من كاميرات المراقبة الداخلية.
الكاميرات
اللي

كريم كان فاكر إنها معطلة.
لأنها كانت متوصلة بنظام سري ركبه أبويا زمان.
فتحت التسجيل.
وبدأت أسمع.
الصوت كان واضح جدًا.
صوت حماتي.
بمجرد ما شهادة الۏفاة تطلع... كل حاجة تخلص.
وصوت كريم
المهم محدش يشك فينا.
ثم صوت الست الحامل
والفلوس اللي خدتها؟
رد كريم
أرخص من المحاكم بكتير.
سجلت كل حاجة.
وبعتها فورًا على أكثر من مكان.
وعلى إيميلي.
وعلى إيميل المحامي القديم بتاع أبويا.
وعلى أختي.
وعلى صديقتي.
عشان لو حصل لي أي حاجة...
الملفات تفضل موجودة.
بعدها اتصلت بالمحامي.
وردي بعد رنة واحدة.
كأنه كان صاحي ومستني.
حكيتله كل حاجة.
سكت ثواني.
ثم قال
متدخليش البيت.
ليه؟
قال بهدوء
لأن اللي سمعتيه مش ڼصب بس... ده شروع في چريمة.
بعد ساعة واحدة.
وصلت عربيات الشرطة.
ووصل المحامي.
ووصل فريق تحقيق.
وأما المفاجأة الحقيقية...
فكانت لما باب الفيلا
اتفتح.
وخرج كريم مبتسم.
فاكر إن الضيوف وصلوا.
لكن أول ما شاف الضباط...
وشه فقد لونه بالكامل.
أما حماتي...
فالكوباية وقعت من إيديها واتكسرت على الأرض.
الضابط قال
الأستاذ كريم؟
بلع ريقه.
نعم.
حضرتك مطلوب للتحقيق في عدة بلاغات تتعلق بالتزوير والتخطيط للاستيلاء على ممتلكات الغير.
الست الحامل بدأت تصرخ.
وحماتي قعدت على أقرب كرسي.
أما أنا...
فدخلت من البوابة الرئيسية.
كل العيون اتجهت ناحيتي.
كريم بقى يبصلي كأنه شاف شبح.
وقال
إنتِ... إنتِ رجعتي؟!
بصيتله بهدوء.
وقلت
للأسف بالنسبة لك... آه.
حماتي قامت واقفة وهي بتترعش.
يا بنتي افهمي... الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
رفعت شهادة الۏفاة قدامها.
وقلت
طيب ودي؟
سكتت.
رفعت الورقة التانية.
ودي؟
سكتت أكتر.
شغلت التسجيل.
وامتلأت الصالة بأصواتهم.
وهم بيتكلموا عن وفاتي.
وسړقة أملاكي.
وتقسيم
كل حاجة بعد اختفائي.
ساعتها...
انهار كل شيء.
الست الحامل اعترفت إنها كانت تعرف بالخطة.
وكشفت إن كريم وعدها بالزواج بعد انتهاء الموضوع.
وحماتي بدأت ترمي اللوم عليه.
وهو يرمي اللوم عليها.
وفي أقل من عشر دقائق...
العيلة اللي كانت بتحتفل اختفت.
وحل محلها مجموعة ناس بيحاولوا ينقذوا نفسهم.
وبعد شهور من التحقيقات والمحاكم.
صدر الحكم.
وأُبطلت كل الأوراق المزورة.
ورجعت كل ممتلكاتي بالكامل.
وتم عزل كريم من إدارة الشركة نهائيًا.
أما حماتي...
فخسړت كل نفوذها اللي بنتْه سنين.
وفي يوم هادي بعد انتهاء كل شيء.
كنت قاعدة في مكتب أبويا القديم.
وببص على صورته.
وحاطة قدامي الورقة اللي كتبها من سنين.
لو حسيتِ يوم إن في حاجة غلط حواليكي... افتحي الملف.
ابتسمت وأنا بلمس الصورة.
وعرفت ساعتها إن أكبر ميراث سابهولي ما كانش الفلوس.
ولا الشركة.

ولا الفيلا.
كان حكمته.
لأنها هي اللي أنقذت حياتي يوم الكل كان مستني يختفي اسمي من الدنيا... علشان يبدأ احتفالهم.

 

تم نسخ الرابط