حماتى ادتنى ٥ مليون

لمحة نيوز

حماتي ادتني 5 مليون جنيه وقالتلي أسافر أوروبا لوحدي وأفصل شوية من ضغط الحياة لكن لما عملت نفسي رايحة المطار ورجعت البيت من غير ما حد يعرف، لقيت جوزي بيحتفل بحاجة ما كانتش هتحصل غير لو اختفيت من حياتهم.
خدي دول يا ياسمين.
قالتها حماتي وهي بتزقلي ظرف تخين فوق الترابيزة.
سافري كام أسبوع وغيري جو إنتِ محتاجة ترتاحي.
فتحت الظرف.
واټصدمت.
كان مليان فلوس.
فلوس كتير جدًا.
حوالي 5 مليون جنيه كاش.
فضلت باصة لها مش فاهمة.
حماتي، الحاجة سهير، عمرها ما كانت وحشة معايا بشكل مباشر.
بس عمرها برضه ما كانت حنينة.
من النوع اللي بيضحك قليل.
وبيتكلم بهدوء زيادة عن اللزوم.
ودايمًا حاسة إنها بتحسب كل خطوة.
عشان كده خفت.
كل الفلوس دي ليه؟
ربتت على إيدي وقالت
عشان شكلك تعبانة يا بنتي الجواز ده واخد من عمرك كتير والست محتاجة تتنفس شوية.
الكلام كان جميل.
جميل أوي.
لدرجة إنه خوفني.
أنا وجوزي كريم متجوزين بقالنا 5 سنين.
عايشين في فيلا كبيرة في الشيخ زايد.
قدام الناس كنا الزوجين المثاليين.
لكن جوه البيت
كريم بقى بعيد.
ينام متأخر.
يمسح رسايل من موبايله.
وكل ما أسأله يقول
ضغط شغل.
لما قولتله إن أمه عايزاني أسافر.
ما استغربش.
ولا حتى سألني.
قال ببساطة
روحي هتتبسطي شوية وماما هتتابع البيت.
الجملة دي وقفتني.
تتابع البيت؟
مش تتابعني أنا؟
في الليلة دي جهزت شنطتي.
هدوم.
جواز سفر.
برفان.
وجوايا شك تقيل مش راضي يسيبني.
تاني يوم

حماتي أصرت توصلني المطار بنفسها.
وطول الطريق كانت بتتكلم من غير ما تسكت.
عن باريس.
وعن السفر.
وعن الراحة.
وعن إني أقفل موبايلي.
وما أردش على حد.
وأستمتع بوقتي.
وأهم حاجة
ما أرجعش بدري.
كررتها 3 مرات.
وأول ما وصلت المطار حضنتني جامد.
وقالت
وعديني إنك مش هترجعي قبل 3 أسابيع.
بصيت في عينيها وقلت
أوعدك.
وكنت بكدب.
استنيت لحد ما مشيت.
ومن باب تاني خالص خرجت.
لغيت التذكرة.
وركبت عربية ورجعت البيت.
من غير ما أقول لأي حد.
لا لكريم.
ولا لحماتي.
ولا حتى لأمي.
كنت عايزة أعرف
إيه اللي هيحصل أول ما الكل يفتكر إني سافرت.
وصلت حوالي الساعة 8 بالليل.
نزلت قبل البيت بشارعين.
ومشيت بالشنطة بهدوء.
لكن أول ما قربت
حسيت إن في حاجة غريبة.
باب الفيلا مفتوح.
في مزيكا.
وضحك.
وبلالين بيضا متعلقة على الباب.
قلبي بدأ يدق پعنف.
لفيت من الجنينه الجانبية.
اللي الكاميرا فيها بايظة من شهور.
وبصيت من شباك الصالة.
وساعتها
الهوا اتسحب من صدري.
جوزي كان جوه.
كريم.
لابس قميص أبيض جديد.
وبيضحك.
وبيحضن ست حامل.
أما حماتي
فكانت واقفة قدامهم بتصب عصير وكأنها في فرح.
وسمعتها بتقول وهي بتضحك
الحمد لله إنها غارت أخيرًا دلوقتي نعرف نعيش صح.
الست الحامل لمست بطنها وقالت
ولو رجعت بدري؟
ضحك كريم بصوت عالي.
وقال
مش هترجع اديناها فلوس تكفي إنها تختفي وهي مبسوطة.
رجلي ما بقتش شايلاني.
لكن المصېبة الحقيقية كانت لسه جاية.
حماتي طلعت ملف أزرق.

وحطته فوق الترابيزة.
وقالت
بكرة المحامي هيقدم الورق وبعدها الفيلا والحسابات والشركة كلها هتبقى باسم ابنكم.
فتح كريم الملف.
ولقيت
توقيعي.
توقيعي أنا.
على أوراق عمري ما شفتها.
أوراق بتقول إني تنازلت عن الفيلا.
والحسابات البنكية.
ونصيبي في الشركة.
ڠصب عني حطيت إيدي على بقي علشان ما أصرخش.
أنا ما مضتش على أي حاجة.
إزاي؟
وفجأة الست الحامل سألت
ولو حد سأل عليها؟
رفعت حماتي الكوباية وقالت
هنقول إنها هربت مع
واحد وسافرت أوروبا محدش بيدور على ست اختارت تمشي.
وبعدين كريم باس الست الحامل على جبينها وقال
بعد 3 أسابيع البيت كله هيبقى لابننا.
ابننا.
حسيت إن الدنيا كلها بتتكسر حواليا.
كنت هاجري.
لكن فجأة سمعت صوت ورايا.
لفيت.
لقيت الشغالة واقفة في الجنينه.
وشها أصفر من الړعب.
وماسكة كيس ژبالة أسود.
همست
مدام ياسمين أوعي تدخلي.
بصيتلها مصډومة.
ليه؟
بصت ناحية الصالة وهي بتترعش.
وقالت
عشان الورق ده مش أسوأ حاجة شفتها.
وفتحت الكيس.
ولما بصيت جواه
حسيت الډم اتجمد في عروقي.
لأن أول ورقة كانت
شهادة وفاتي.
باسمي.
ومتحدد فيها تاريخ بكرة.
أما الورقة اللي تحتها
فكانت مكتوبة بخط كريم.
وأول سطر فيها كان
بعد ما الحاډثة تحصل لازم نتأكد إن محدش يلاقي
الشغالة كانت بتترعش وهي ماسكة الكيس.
وأنا واقفة قدامها حاسة إن رجليا مش شايلاني.
مديت إيدي بالعافية وخدت الورقة.
شهادة ۏفاة رسمية.
باسمي.
ومكتوب فيها إن الۏفاة نتيجة حاډث
سيارة على طريق سريع.
والتاريخ...
بكرة.
مش بعد أسبوع.
ولا بعد شهر.
بكرة.
رفعت عيني للشغالة بسرعة.
إيه ده؟!
دموعها نزلت وهي بتقول
والله يا مدام ياسمين أنا ما كنتش عايزة أتدخل... بس اللي سمعته خوفني.
فتحت الورقة اللي تحتها.
كانت مكتوبة بخط كريم فعلًا.
وأول سطر فيها
بعد ما الحاډثة تحصل لازم نتأكد إن العربية تتحرق بالكامل.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت قراءة.
وجواز السفر يختفي.
وأي كاميرات في المنطقة تتراجع قبل التنفيذ.
الفلوس تتحول للحساب الجديد بعد استخراج إعلام الۏفاة.
وقفت.
مش قادرة أكمل.
دي ما كانتش خېانة.
دي كانت چريمة كاملة متخطط لها.
بصيت للشغالة.
إنتي لقيتي الورق ده فين؟
قالت
كنت برمي الژبالة من مكتب الست سهير... الكيس اتقطع... والورق وقع.
وليه ما قولتيش من بدري؟
بكت أكتر.
خفت... بس لما عرفت إنك رجعتي ما قدرتش أسكت.
خدت نفس طويل.
وبصيت ناحية الصالة.
كريم وحماتي والست الحامل لسه بيضحكوا.
ولا واحد فيهم يعرف إني واقفة برة.
وفجأة افتكرت حاجة.
أبويا.
الله يرحمه.
قبل ما يتوفى كان محامي مشهور.
وعمره ما كان بيثق بسهولة.
بعد جوازي بسنة سلمني ملف صغير.
وقال
لو حسيتِ يوم إن في حاجة غلط حواليكي... افتحي الملف ده.
وقتها ضحكت.
وافتكرته بيبالغ.
لكن الملف كان لسه موجود.
في خزنة صغيرة داخل مكتبي الخاص.
وخزنة محدش يعرف رقمها غيري.
اتحركت بهدوء.
لفيت من الباب الخلفي.
ودخلت المكتب.
إيدي كانت بترتعش وأنا بفتح الخزنة.

ولما فتحتها...
لقيت الملف.
ومعاه فلاشة صغيرة.
وعليها ورقة بخط أبويا.
لو بتقري الكلام ده... يبقى حد حاول يسرق حقك.
فتحت الفلاشة على اللابتوب.
واټصدمت.
أبويا كان عامل حاجة عبقرية.
كل ممتلكاتي.
وأسهمي.
ونصيبي
 

تم نسخ الرابط