حماتي ضربتني بالقلم قدام 30 شخص في عيد ميلادي

لمحة نيوز

حماتي ضربتني بالقلم قدام 30 شخص في عيد ميلادي، فقررت أقتلع أغلى حاجة في حياتها وأنتقم... لكن وأنا بحفر تحت شجرة الورد اللي كانت بتحرسها كأنها كنز، لقيت برطمان مدفون غيّر كل حاجة.
جواه جوابات قديمة كشفت سر عمره أكتر من 30 سنة... سر لو خرج للنور هيدمر العيلة كلها
البيت ده مش بيتك يا مريم.. أنتِ هنا مجرد ضيفة عيلتي مستحملاها ومستضيفاها عشان الأصول والواجب مش أكتر.
ده الكلام اللي قالته الحاجة إلهام لمرات ابنها قدام الكل، وفين؟ في وسط عزومة عيد ميلاد مريم ال 32!
لحد اللحظة دي، مريم كانت بتحاول تبتسم، وبتحاول تتظاهر إنها مش موجوعة وهي شايفا حماتها بتسيطر على حفلتها، ومطبخها، وسفرتها، وحتى طريقتها في اللبس. بس الجملة دي نزلت عليها زي جِردل مية بتلج.
بيت عيلة الراوي بيت كبير وعريق في حي المعادي الهادي كان هو المكان اللي كبر فيه أحمد من صغره. ولما مريم اتجوزته، وافقت تعيش معاهم هناك لفترة مؤقتة، لحد ما يحوشوا قرشين ويأجروا شقة لوحدهم. بس الفترة المؤقتة دي اتمدت وبقت تلات سنين كاملين.
تلات سنين من الكلام السم اللي متغطي ب شكل نصايح
الفستان ده ملفت للأنظار زيادة عن اللزوم يا مريم.
مهندسة ديكور؟ دي مش مهنة مستقرة يعني تضمن المستقبل.
أحمد زمان كان طموحه أكبر من كده بكتير.
مريم عمرها ما ردت ولا غِلطت، مش قلة شخصية منها، لأ.. بس لأنها كانت بتحب أحمد بكل جوارحها. أحمد كان مهندس معماري شاطر وحساس.
عم إبراهيم، حماها، كان العكس تماماً من الحاجة إلهام. راجل على المعاش، بيحب القراية، وغاوي زراعة الورد البلدي في الجنينة، وبيموت في القعدات الهادية. 
كان دايماً بيعامل مريم بحنية كبيرة، وكأنه بينه وبين نفسه حاسس باللي هي بتستحمله وساكت.
الليلة دي، الحاجة إلهام قررت تعمل عزومة عيد الميلاد بنفسها بحجة إنها بتساعدها. 
وعزمت صحابها وعارفها بتوع زمان، ستات من عائلات كبيرة ومظاهرهم فخمة، ناس كانوا بيبصوا ل مريم وكأنها غريبة عنهم.. بس لمجرد إن شعرها كان سايب، ولابسة حلقان كبيرة، وشغالة في مجال فني ومبتكر.
في نفس الوقت، وصلت سارة صاحبة مريم الأنتيم، ومعاها كذا زميل من مكتب الديكور اللي مريم شغالة فيه. دول بقى اللي كانوا فرحانين بيها بجد؛ جابوا لها كتب عن الفن، وأدوات هندسية غالية، وتذاكر لمعرض ديكور كبير في الأقصر.
الحاجة إلهام كانت بتبص للهدايا دي باحتقار وكأنها ملهاش أي لزمة.
ولما جه وقت التورتة والشراب، الحاجة إلهام رفعت كاستها وابتسمت بابتسامتها السامة، اللي بتستخدمها مخصوص عشان تهين اللي قدامها من غير ما تبان قليلة الذوق، وقالت
نشرب كلنا في صحة مريم، اللي بقالها تلات سنين فرد من عيلتنا.. ويا رب السنة الجديدة دي تجيب لها النضج، وتعرف ترتب أولوياتها صح، وإن شاء الله ربنا يرزقنا بحفيد يملى البيت ده.
مريم حست بغصة في حلقها ودموعها هربت منها. محدش من اللي قاعدين كان يعرف إنها هي وأحمد بقالهم أكتر من سنة بيلفوا على الدكاترة وبيحاولوا يخلفوا.. محدش يعرف حجم التحاليل، والإشاعات، والليالي اللي كانت بتعيط فيها في السر وهي كاتمة صوتها.
أحمد وطى راسه في الأرض وبص في طبقه.
عشان يلطف الجو، كريم زميلها قال بحماس مريم بتاعتنا هتعمل قلبان في البلد الفترة الجاية.. وجه الوقت اللي موهبتها تتشاف وتتقدر صح!
وش الحاجة إلهام خشب وملامحها اتغيرت، وقالت بصوت عالي ومسموع للترابيزة كلها
وطبعاً كان لازم تظهر وتلمع بالصدفة في نفس الوقت اللي جوزها خسر فيه منصبه وشغله!
السكوت حل على الترابيزة كلها، ومبقاش فيه صوت.
من تلات شهور، أحمد اترفد من شركة مقاولات كبيرة كانت بتصفي العمالة، ومن ساعتها وهو شغال في شركة صغيرة بمرتب أقل بكتير.
مريم ردت وصوتها بيترعش
أنا عمري ما بنيت نجاحي على حساب أحمد يا طنط.
الحاجة إلهام قاطعتها بقسوة
متقاطعنيش وأنا بتكلم! من يوم ما دخلتِ حياتنا وابني مبقاش يفكر لقدام.. عميتيه بأفكارك، وألوانك، وخيالاتك، وفوق عياقك ومصاريفك.
أحمد همس بصوت ضعيف
ماما.. أرجوكي بلاش.
لأ يا أحمد.. لازم حد يفوقك. الست دي مكنتش تليق بيك ولا بمقامك من الأول.
مريم وقفت من على الكرسي وعينيها مليانة دموع
أنا مش هسمح لأي حد يتقصد يهيني في يوم عيد ميلادي.
الحاجة إلهام وقفت هي كمان، وعينيها كانت بتطق شرار
عيد ميلادك؟ بيتك؟ لأ فوقي يا شاطرة واعرفي حجمك كويس.
وقبل ما حد يستوعب أو يتدخل، الحاجة إلهام رفعت إيدها وضربت مريم بالقلم على وشها!
صوت القلم كان قوي وصداه رن في الصالة.
مريم اتصدمت وجسمها كله اترعش. سارة صاحبتها شهقت من الخضة وقامت تجري عليها. عم إبراهيم حط إيده على صدره من الصدمة والتعب، وأحمد زعق بصوت عالي
ماما!!!
بس الزعاق ده مكنش ليه أي قيمة.
مريم حطت إيدها على خدها اللي كان بيغلي من الوجع والإهانة، وبصت لجوزها وقالتله بكلمتين اتنين
قول لي يا أحمد.. هتيجي معايا دلوقتي، ولا هتفضل معاها؟
أحمد فتح بقه وهو مذهول ومشلول الحركة
مريم.. أفهميني، ماما ضغطها علي وتعبانة، وبابا كمان...
مريم فهمت كل حاجة قبل ما يكمل جملته. قطعت كلامه وقالت بنبرة مكسورة بس حاسمة
خلاص.. أنت هتفضل هنا.
طلعت على فوق، دخلت الأوضة، لمت هدومها في شنطة بسرعة، ونزلت خرجت مع صاحبتها سارة من غير ما تبص وراها ولو لمرة واحدة.
وهي بتعدي عتبة الباب بتاع البيت ده، حست إن في حاجة جواها انكسرت وماتت وللأبد.
ومع ذلك.. محدش من اللي في البيت كان يتخيل أو يصدق إيه اللي هيحصل في الأيام اللي جاية...
مريم قضت الليلة في شقة سارة، بين دموع، وغل، وسكوت تام. صاحبتها محاولتش تهون عليها أو تجمّل الأمور، وقالتلها بصراحة
أنا قلتلك ألف مرة يا مريم.. الست دي مكنتش عايزة مرات ابن، دي كانت عايزة خدامة مطيعة لابنها. وأحمد.. أنا آسفة يعني، بس هو كمان غلطان ومسؤول عن اللي حصل.
مريم حاولت تدافع عنه، وقالت إنه مش وحش، وإنه بس مزنوق بين أبوه وأمه، ومبيعرفش يقف في وش أمه ويواجهها. بس وهي بتتكلم، حست بنفسها وهي بتكرر نفس الأعطال والأعذار اللي بقالها تلات سنين بتضحك بيها على نفسها.
تاني يوم الصبح، أحمد بعت لها رسالة
سامحيني على اللي حصل امبارح.. ماما ضغطها علي وتعبت جداً والدكتور جالك البيت يشوفها. خلينا نتكلم لما تهدي شوية.. أنا بحبك.
مريم سابت الموبايل على الترابيزة ومردتش عليه.
بعدها بيومين، أحمد جالك الشقة عشان يشوفها. كان باين عليه التعب، وتحت عينيه أسود، وصوته مكسور
اللي أمي عملته ملوش أي مبرر وميتغفرش.. بس أنا عايز أصلح كل حاجة. خلينا نأجر شقة لوحدنا، أنا خلاص فهمت واستوعبت إننا مينفعش نفضل عايشين في البيت ده.
مريم بصت له بوجع وقالت
أنت وعدتني بالموضوع ده ياما قبل كده.
رد عليها بحسم
المرة دي بتكلم بجد، والوعد قاطع.
أخدت نفس عميق وقالت
أنا مش هرجع البيت ده تاني أبداً. دور على الشقة، ولو أمك اتدخلت بيننا تاني ولو بكلمة واحدة، همشي ومفيش رجوع.
أحمد وافق فوراً. بس مريم مكنتش مرتاحة؛ الإهانة والقلم اللي خدته كانوا لسه

تم نسخ الرابط