ليلة الصباحيه الحاجة زينب كانت طالعة السلم وعينها بتطلع شرار

لمحة نيوز

ليلة الصباحيه الحاجة زينب كانت طالعة السلم وعينها بتطلع شرار، وفي إيدها عصاية ناوية تدي لمرات ابنها درس عمرها عشان نايمة للضهر.. بس أول ما شدت اللحاف عشان تقومها، العصاية وقعت من إيدها واتصنمت مكانها………

​زوجة الابن والصباح الأول في بيت العيلة

​بعد ما خلصت كل طقوس الفرح وزيطة المعازيم، كانت الحاجة زينب هلكانة من التعب. فضلت تنظف في البيت كله لحد ما مابقاش فيها نفس، وأخيراً راحت في سابع نومة. في الوقت ده، كان ابنها أحمد وعروسته الجديدة هند طلعوا أوضتهم من بدري عشان يرتاحوا.

​نشاط "الحماة" في الفجرية

​تاني يوم الصبح، صحيت الحاجة زينب والساعة لسه بتدق خمسة الفجر، وقامت فوراً كملت تنظيف وتوضيب، لأن البيت كان مليان تراب وبقع سمنة وزيت من عزومات الفرح.

​على ما الساعة دقت عشرة الصبح، كان ظهرها خلاص بيقطمها من كتر الشغل والهدّ، ورغم كل ده، ماكنش فيه أي حس ولا خبر من الدور اللي فوق.

​المواجهة المنتظرة

​بدأت الحاجة زينب تنادي بصوت عالي وهي تحت:

"يا هند! يا عروسة! انزلي يابنتي عشان تبدأي الطبيخ.. يا هند!"

​عدى وقت طويل ومحدش رد، فنادت تاني بحدة أكتر:

"يا

هند! فوقي بقى كفاية نوم لحد كدة!"

​رجليها كانت وجعاها جداً وماكنتش قادرة تطلع وتنزل على السلم، ففضلت تنادي بصوت واطي وهي تحت مرة واتنين، لكن برضه مفيش مجيب.

​لحظة الغضب

​التعب مع قلة التقدير خلوا الدم يغلي في عروقها، راحت رايحة ناحية ركن المطبخ ومسكت "عصاية"، وطلعت السلم واحدة واحدة وهي بتنهج، وعينها بتطلع شرار عشان تدي لمرات ابنها درس ما تنساهوش.

​أول ما وصلت فوق وهي بتنهج وبتردد في سرها بغيريظ:

"أهي دي بقى آخرة دلع البنات! إيه قلة الذوق دي؟ لسه عروسة جديدة ونايمة للضهر ولا كأن وراها بيت.. قومي يا هانم!"

​ومع آخر كلمة، راحت شادة اللحاف بكل قوتها عشان تقومها.. لكن في اللحظة دي، أول ما شافت بقع الدم اللي مغرقة السرير، اتصنمت في مكانها والدم نشف في عروقها من الصدمة.

​اللحظة الصادمة

​أول ما الحاجة زينب شدت اللحاف بعنف وهي بتزعق، عينيها برقت واتسمرت مكانها. شافت بقع دم غامقة مغرقة الملاية، وفي لحظة العصاية وقعت من إيدها على الأرض ورجليها مابقتش شايلاها. قلبيها بدأ يدق بسرعة مرعبة، وبصت لـ "هند" لقيتها منكمشة في ركن السرير، غايبة عن الوعي، وشها شاحب زي الأموات

وشفايفها ناشفة ونفسها بالعافية طالع.

​الرعب والندم

​الحاجة زينب صرخت بأعلى صوتها: "يا أحمد! الحقني يا أحمد!".

نسيت وجع ظهرها وطلعت تجري زي المجنونة، ولما أحمد دخل الغرفة مخضوض، شاورت له على السرير وإيدها بتترعش: "إيه اللي حصل لمراتك؟".

أحمد رمى نفسه على ركبه جنب هند وهو بيحاول يفوقها: "هند.. يا هند، فتحي عينك!".

​هند بدأت تطلع أنين ضعيف وقالت بصوت يدوب مسموع: "يا ماما.. أنا تعبانة أوي، بموت من الوجع". أحمد وهو بيحاول يقعدها، شاف نزيف حاد من منطقة الخصر والرجلين، وهنا الغضب اللي كان جوه الحاجة زينب تحول لرعب وندم بياكل في قلبها.

​سباق مع الزمن

​صرخت زينب في ابنها: "اطلب الإسعاف بسرعة يا ابني!". أحمد كان بيحاول يمسك موبايله وإيده بتترعش من الخوف، وفضلوا جنبها لحد ما الإسعاف وصلت. طول الوقت ده، زينب كانت بتبكي وتقول: "كنت فاكراها كسلانة.. كان مالي ومالها، مكنتش أعرف إنها بتموت".

​في المستشفى، هند فقدت الوعي تماماً، والدكاترة خدوها جري على العمليات. بعد فترة، الدكتور خرج ووشه مفسر وقال لهم: "مرات ابنك عندها نزيف داخلي حاد بدأ من نص الليل، لو كانت اتأخرت

شوية كمان، كانت حياتها انتهت".

​المواجهة والاعتراف

​بعد ساعات، هند بدأت تفوق. أول واحدة جريت عليها كانت الحاجة زينب، لمست راسها بإيد بتترعش وقالت: "يا بنتي سامحيني، أنا ظلمتك وفهمتك غلط". هند ابتسمت بضعف وقالت: "يا ماما أنا مكنتش نايمة.. أنا كنت بتألم من بليل، حاولت أصحي أحمد بس لقيته كان هلكان من تعب الفرح ومحبتش أقلقه".

​الدكاترة شرحوا إن هند كان عندها حالة طبية مخفية، وضغط الفرح والمجهود الزيادة فجر الحالة دي. في اللحظة دي، الحاجة زينب حطت عهد على نفسها إنها عمرها ما تحكم على حد تاني أبداً من غير ما تعرف الحقيقة.

​النهاية السعيدة والدرس الكبير

​زينب فضلت مرافقة هند في المستشفى، بتأكلها بإيدها وتديها الدواء وتسهر على راحتها. وقدام كل القرايب والجيران قالت: "أنا خدت وقت طويل عشان أشوف مرات ابني كأنها بنتي، بس هي فعلاً دلوقتي بنتي بجد".

​لما رجعوا البيت، الدنيا اتغيرت تماماً. الحاجة زينب جابت مساعدة للبيت عشان هند ترتاح. وبعد كام شهر، الفرحة كملت بخبر حمل هند. وبمرور السنين، البيت اتملى بضحك الأحفاد ولعبهم، وزينب بقت دايماً تقول لكل اللي يقابلها:

"البيت

مش جدران وعفش نظيف، البيت تفاهم وصبر وحب. غلطة واحدة في لحظة غضب ممكن تخليك تعيش عمرك كله في ندم".

 

تم نسخ الرابط