فى اللحظة اللى كان بيموت فيها ابن المليونير

لمحة نيوز

فى اللحظه اللى كان بيموت فيها ابن المليونير الولد بسبب مرض نادر ، دخلت بنت صغيرة و عرفت الحقيقة كلها ،و قالت ؛ هو مش عيان.. هو فيه روح تانية بتسحب روحه!.
سر ريحة الموت.. والطفلة اللي شافت اللي الدكاترة مشافوهوش
المكان كان في أكبر وأفخم مستشفى استثماري في القاهرة، طرقات بتلمع وريحة معقمات غالية مغطية على كل حاجة، بس تحت الريحة دي كان فيه ريحة تانية خالص.. ريحة عجز، وخوف، وتوتر ملهوش آخر. المستشفى فيها أغنى أغنياء البلد، وأحدث أجهزة في العالم، و خبير ودكتور من كبار الاستشاريين متجمعين في أوضة العناية المركزة، بس كل ده كان ملهوش لازمة قدام حالة آدم.
آدم، طفل عنده 10 سنين، ابن رجل الأعمال المعروف منصور الشافعي. كان نايم على السرير، وشه لونه رمادي زي الرماد، شفايفه مشققة، ونفسه طالع بالعافية كأن روحه بتتسحب منه. التحاليل مش بتقول حاجة واضحة، الإشاعات على الصدر والبطن والمخ كلها سليمة، بس الولد بيموت فعلاً.
في ركن بعيد في الطرقة، كانت قاعدة طفلة عندها 8 سنين اسمها سما، لابسة مريلة مدرسة دبلانة وقاعدة على كرسي بلاستيك رخيص مستنية مامتها صابرين اللي شغالة عاملة نظافة في المستشفى. مفيش حد من الدكاترة ولا الممرضات بص لسما ولا اهتم بوجودها، مكنوش يعرفوا إن البنت دي هي الوحيدة اللي هتفهم اللغز اللي عجز عنه ال 17 دكتور.
سما كانت قاعدة بتبص من ورا الزجاج على آدم. لاحظت إن رقبة الولد بتتحرك بشكل

غريب مع كل نفس، وإيده بتتحرك لا إرادي ناحية زوره كأن فيه حاجة بتشكّه أو بتزحف جواه. في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح وطلعت منه هبّة هوا.. سما اتسمرت مكانها.
الريحة دي هي عارفاها كويس.. ريحة مسكرة بس عفنة، زي ريحة حاجة ميتة في أرض مبلولة. الريحة دي رجعتها 6 شهور لورا، لليلة اللي مات فيها أبوها عبد الله. 
أبوها كان قاعد على الكنبة وماسك زوره وبيقولها يا سما.. حاسس بحاجة بتتحرك جوه، ووقتها الدكاترة قالوا دي حساسية صدر، بس يوم وفاته الريحة دي ملأت الأوضة ووشه ازرقّ واتخنق قدام عينها.
سما شدت طرحة مامتها صابرين وقالتلها بخوف
ماما.. الولد ده عنده نفس اللي كان عند بابا. صابرين اتخضت وبصتلها بحدة وهمست
اسكتي يا سما.. متقوليش كدة لحسن يقطعوا عيشنا، إحنا مش قد الناس دي. بس سما كانت مصممة يا ماما والله هو، بصي بيعمل إيه في رقبة، ونفس الريحة اللي كانت عند بابا طالعة من الأوضة.
جوة الأوضة الحالة اتدهورت، الأجهزة بدأت تفرّق، والدكاترة اتلموا حوالين آدم. منصور الشافعي كان قاعد بره ماسك راسه وبيبكي، الراجل اللي بكلمة منه بيحرك جيوش، واقف عاجز قدام ابنه اللي بيروح.
سما لقت الباب موارب والحرس مشغولين، اتسحبت ودخلت الأوضة. شافت دكتور بيجهز أنبوبة التنفس عشان يدخلها في زور آدم، في اللحظة دي صرخت سما بأعلى صوتها
متدخلش الخرطوم ده! فيه حاجة صاحية جوه زوره!
الأوضة كلها سكتت. الدكاترة بصولها بذهول وغضب،
واحد منهم زعق طلعوا البنت دي بره!، بس منصور الشافعي وقفهم وقال بصوت مرعوش استنوا.. قصدي إيه يا بنتي؟
سما قالت بدموع وثبات الولد مش عيان.. فيه حاجة محشورة في زوره وبتاكل فيه، ده اللي حصل لبابا، وكل ما تحطوا الخرطوم الحاجة دي بتنزل لتحت وتخنقه أكتر.
دكتور كبير متخصص أنف وأذن وحنجرة قرب منها وسألها بهدوء وليه بتقولي إنها حاجة صاحية؟
سما حكتله عن أبوها اللي كان شغال بينظف خزان مياه المستشفى، وإن الداية في منطقتهم قالتلهم إن مياه الخزانات الملوثة بيبقى فيها علق ديدان بتمص الدم، وممكن تدخل الزور وتكبر جواه وتعمل الريحة دي.
الحقيقة الصادمة
الدكتور قرر يجرب، جاب منظار دقيق ودخله بالراحة، وفجأة ملامحه اتغيرت. على الشاشة ظهرت الصدمة علقة لونها أسود ومملية دم، لازقة تحت الأحبال الصوتية مباشرة ومسدة مجرى النفس تماماً.
سما همست بصوت واطي ميه بملح..
الدكتور بسرعة جهز محلول ملح مركز ورشه جوه الزور، العلقة بدأت تنكمش وتسيب مكانها، وبسرعة سحبها بالملقط وطلعها.. دودة سودة طويلة ومقرفة كانت بتتحرك على الصينية.
آدم خد أول نفس طويل وصدره بدأ يرتفع وينزل بانتظام، ولونه رجع طبيعي. منصور الشافعي وقع على ركبه من الفرحة وهو مش مصدق إن بنته بنت عاملة النظافة هي اللي أنقذت ابنه.
كشف الفساد
بس القصة مخلصتش هنا.. إزاي دودة زي دي توصل لزور طفل في مستشفى غالي كدة؟
سما قالت بمنتهى البراءة الأوضة ريحتها زي خزان المياه
اللي بابا كان بينظفه.
منصور الشافعي أمر بتفتيش الأوضة فوراً، واكتشفوا الكارثة جهاز البخار الساونا اللي في أوضة آدم، المفروض يتحط فيه ميه مقطرة غالية، بس اكتشفوا إن فيه موظفين في الإدارة عشان يسرقوا الفلوس، كانوا بيملوا الأجهزة ميه من خزان قديم فوق السطح مليان طحالب وقرف.
الحقيقة ظهرت كلها.. عبد الله أبو سما مات بسبب إهمال المستشفى لما نزلوه ينظف الخزان ده من غير وقاية، والمستشفى وقتها رفضت تعوضهم لأنه كان عامل يومية.
النهاية والعدالة
منصور الشافعي ملمش الموضوع، بالعكس، قدم بلاغ رسمي في الإدارة الفاسدة وتم رفدهم ومحاكمتهم. وأمر بقفل الخزان ده فوراً وتجديد شبكة المياه بالكامل.
بعد كذا أسبوع، منصور راح لبيت سما وصابرين في منطقتهم البسيطة. دخل البيت المتواضع وقال لصابرين أنا مش جاي أشكركم بس، أنا جاي أرد دين.. سما مش بس أنقذت ابني، دي أنقذت ضميري.
النتيجة كانت
إنشاء قسم كامل لعلاج أمراض الصدر والجهاز التنفسي للغالبة والمحتاجين مجاناً باسم عبد الله، والد سما.
منصور الشافعي اتكفل بتعليم سما لحد ما تتخرج من الجامعة اللي تختارها.
صابرين مبقتش تمسح الأرض وهي موطية راسها، بقت مشرفة في قسم عبد الله بكرامتها.
سما رجعت مدرستها، بس المرة دي وهي عارفة إن الفقر مش معناه إن الواحد يكون مخفي، وإن العين اللي بتشوف بصدق وبتحس بوجع الناس ممكن تغلِب علم 17 دكتور استشاري.
أحياناً الحقيقة بتشوفها العين اللي
العالم بيعتبرها آخر عين ممكن تبص.

تم نسخ الرابط