"طول عمر حماتي بتغرقني هدايا دهب وشنط ماركات.. بس فجأة
"حماتي طول عمرها بتغرقني هدايا دهب وشنط ماركات غاليه.. ……بس كل مره كنت بلاحظ أن الهدية بتختفى بعدها بأسبوع ، لحد ما فى مره عرفت الحقيقة اللى خلت ركبي خبطت في بعضها………..
أنا اسمي عبير.. عندي 32 سنة، ومتجوزة بقالي 5 سنين.
خمس سنين وأنا أسعد واحدة في الدنيا.. متجوزة شريف، الراجل اللي اختاره قلبي، وعايشة مع حماتي الحاجة سناء اللي كانت بتعاملني كأني بنتها اللي مخلفتاهاش..!
طول عمر حماتي إيدها سخية معايا، بتغرقني هدايا غالية.. دهب، شنط ماركات، بروشات أثرية.. هدايا تخطف العين. بس الغريب إن كل هدية كانت بتدخل بيتي، كانت بتختفي بعد أسبوع بالظبط!
في الأول كنت بلوم نفسي.. بقول يا بت يا عبير إنتي مهملة، إنتي بتنسي.. وشريف جوزي كان بيأكد لي الظن ده بكلمة واحدة كانت بتقتلني:
حماتي، "الحاجة سناء" كانت ست ولا كل الستات، ست بتعرف إزاي تخلي كرمها يبان وكأنه حب وحنية.
وفى يوم عزومة شم النسيم اللي فات، وبعد خمس سنين من جوازي من ابنها "شريف"، أهدتني "بروش" أثري مرصع باللؤلؤ حاجه فخمة و تشد اى حد و كانوا كل الناس بيحسدوني على حماتى و على كرمها و حبها ليا…….
وفي عيد ميلادي، جابت لي شنطة ماركة غالية جداً عمري ما كنت أحلم أشتريها.
كانت الحاجة سناء بتقدم الهدايا دي بوش منور وابتسامة عريضة وتقول لي:
"دي لأغلى زوجة ابن في الدنيا.. مفيش حاجة تغلى عليكي يا عبير."
في الأول مكنتش مركزة كنت بحط الهدية فى اى مكان على أساس أن البيت مفيش فيه غريب و كنت بعينها وقت العزومات أو لما
بس بعد فترة بدأت الهدايا دي تختفي بعد أسبوع بالظبط من استلامها، لمت نفسي طبعا….
البروش اختفى بعد أسبوع من شم النسيم، وبعده طرحة حرير، وبعدهم الشنطة، وحتى حلق دهب كانت مديهولي في الربيع. كنت بقول لنفسي أكيد أنا مهملة وبنسى عشان مفيش حد غيرى يعرف مكانهم …
بس الموضوع اتكرر اكتر من مره ….
شريف جوزي كان دايماً يضغط على مناخيره بضيق ويقول لي: "يا عبير، لازم تاخدي بالك أكتر من كده.. أنا ساعات بستغرب إزاي لسه فاكرة مكان راسك ومضيعتيهاش هي كمان!"
أما الحاجة سناء فكانت تطبطب على إيدي وتقول بتمثيل: "معلش يا بنتي، تلاقيكي بس مشغولة والمسؤولية كبيرة عليكي."
على دخول الشتا، الموضوع مابقاش مجرد ضيق، بقى رعب………
. مش رعب على الحاجات اللي ضاعت، لكن رعب من
في يوم، بعد ما الحاجة سناء مشيت من عندنا، وقفت في أوضة النوم قدام علبة المجوهرات الفاضية..
الخاتم اللي لسه مديهولي كان فيها إمبارح! قلبت الأوضة، فتشت في الأدراج، في فتحات التهوية، في سبت الغسيل، وحتى في زبالة المطبخ..
مبقتش واثقة في ذاكرتي خالص.
دخل شريف عليا ووقف على الباب: "بتعملي إيه يا عبير؟"
قلت له بدموع: "الخاتم ضاع يا شريف.. الخاتم اللي مامتك لسه مديهولي."
بص للأوضة المقلوبة وبعدين بص لي وقال ببرود: "تاني؟"
قلت له: "أنا عارفة إن الموضوع يبان غريب، بس والله كنت حطاه هنا."
تنهد وقال: "يا عبير، إنتي بقيتي بتنسي بشكل مش طبيعي، الناس الطبيعية مش بتضيع حاجتها كدة.. إنتي محتاجة تركزي شوية."
في اللحظة دي، حسيت لأول مرة إني غريبة في بيتي، وبدأت
بس قولت لنفسى فوقى لازم تدورى على الحقيقة ……….