بعد تلات أسابيع من ولادة مراتى، قررت
بعد تلات أسابيع من ولادة مراتى، قررت اركب كاميرا مراقبة في الصالة عشان اراقبها ،بس اللي شفته في تسجيل الساعة 3 الفجر، خلاني أرمي اللابتوب من إيدي وأنا مش قادر أتنفس.
بعد مرور تلات أسابيع على ولادة مراتي، كانت بتصحيني تقريباً كل ليلة وهي بتشتكي إن ضهرها بيوجعها. بصراحة، كنت بدأت أزهق وأتضايق.. كنت فاكر إنها مجرد بتدلع أو عاوزة تجذب انتباهي مش أكتر، وأنا أصلاً كنت مقتول من الشغل ومن قلة النوم مع البيبي.
عشان كدة، في ليلة من الليالي، قررت في السر إني أركب كاميرا مراقبة في الصالة، عشان أشوف هي بتعمل إيه بالظبط لما بكون مش موجود.. بس كان فيه لحظة واحدة في التسجيل ده، لحد النهاردة، مش قادر أجيب لنفسي الشجاعة إني أتفرج عليها لوحدي تاني.
بعد ما هناء ولدت، مابقتش هي هناء اللي أعرفها.
بقت ساكتة طول الوقت.
سرحانة وتايهة علطول.
وتقريباً كل ليلة، كانت بتقعد على السرير وهي ماسكة أسفل ضهرها من الوجع.
يا أحمد.. أنا حاسة بجد إن فيه حاجة غلط.. همست بضعف في ليلة من الليالي.
بس أنا عمري ما أخدت كلامها بمحمل الجد.
عادي يا هناء.. ده طبيعي، كل الستات اللي لسه والدة بيمروا بنفس اللي بتمري بيه ده.
هي اكتفت بالهز براسها، رغم إن عينيها كانت مليانة دموع.
ومع مرور الأيام، كانت حركتها في الشقة بتبقى أبطأ وأصعب.
ساعات كانت بتاخد دقايق لمجرد إنها تقدر تقف على رجليها.
وساعات تانية كانت بتقعد فجأة وهي ماشية في نص الصالة.
وصلت لدرجة إنها مابقتش قادرة تشيل بنتنا الصغيرة لفترة طويلة.
بس أنا كان عقلي بيقولي إيه وقتها؟
إنها مجرد تعبانة شوية..
أو يمكن هي عاوزاني أفضل جمبها طول الوقت وخلاص.
لحد ما جت ليلة، لقيتها قاعدة في الصالة بتعيط في سكات وهي حاضنة مخدة جامد وضاماها لصدرها.
روحت ناحيتها وأنا مضايف ومنفذ صبري.
يا هناء، مش هينفع اللي بيحصل ده كل يوم.
ماردتش عليا.
ولا حتى لفت وشها وبصتلي.
تاني يوم الصبح، ده الوقت اللي قررت فيه إني أركب كاميرا المراقبة.
مش عشان كنت قلقان عليها.. لأ.
أنا بس كنت عاوز أعرف هي بتتصرف كدة وهي لوحدها برضه.. ولا بتعمل
لمدة تلات أيام، ماحصلش أي حاجة غريبة.
لحد ما جه يوم الصبح، وأنا في الشغل، فتحت التسجيلات تاني عشان أتفرج.
الصالة كانت هادية جداً.
مابينورهاش غير وناسة صغيرة بضوء أصفر خافت.
وصوت زنة المروحة وهي بتلف كان مالي الشقة.
شفت هناء وهي خارجة من أوضة النوم ببطء شديد والبيبي نايمة.
وبعدين.. عملت حاجة خلتني في لحظة أوقف تقديم الفيديو وأركز بكل جوارحي.
ولأول مرة، حسيت إن فيه حاجة عن مراتي.. هي عمرها ما قالتلي عليها.
يتبع...
كنت مسمر قدام الشاشة ليلتها، وحاسس بتقل كأن فيه جبل نزل على صدري. هناء في الفيديو ماكانتش بتتحرك.. كانت مجرد واقفة في نص الصالة، وإيدها ضاغطة على أسفل ضهرها، ومحنية لقدام وهي بتحاول تاخد نفسها بصعوبة.
في الأول افتكرتها هتعيط تاني أو هتقعد على الكنبة، بس بعد ثواني، بدأت تمشي ببطء ناحية سرير بنتنا ليلى. وبعدها بدأت تعيط.. مش شهيق عالي، لأ.. العياط المكتوم اللي الست بتعيطه وهي خايفة تصحي البيبي.
في اللحظة
وأنا؟ أنا بقالي تلات أسابيع كاملة بتهمها إنها بتمثل وبتاعة دراما.
قفلت الفيديو فوراً.. ماقدرتش أستحمل.
لما رجعت البيت الصبح، لقيتها نايمة على الكنبة والبيبي في حضنها، المروحة بتلف فوقهم، وببرونة نصها فاضي تحت التربيزة.. رجلها كانت مدلدلة من على الكنبة بشكل غريب، كأنها كانت مهدودة لدرجة إنها ماقدرتش حتى تظبط وضعتها قبل ما تروح في النوم.
ماعرفش ليه، بس دي كانت أول مرة أشوفها بجد.. مش كمراتي، ولا كأم بنتي.. لكن كإنسانة بتنهار في سكات.
قربت منها براحة وحطيت عليها غطا، فجأة صحيت واتنفضت أنا آسفة.. غصب عني نمت..
أول حاجة عملتها إنها اعتذرت.. حاجة جوه معدتي اتعصرت من الوجع.
ليه منمتيش في الأوضة؟ سألتها.
هزت راسها وقالت ليلى كانت
هزيت راسي وسكت.. ماعرفتش أقول اللي