عمري ما قولت لأهل خطيبي المتكبرين إني أنا صاحبة البنك اللي ماسك كل ديونهم. بالنسبة لهم، كنت مجرد “بنت شغالة في كافيه ومالهاش مستقبل.”

لمحة نيوز

عمري ما قولت لأهل خطيبي المتكبرين إني أنا صاحبة البنك اللي ماسك كل ديونهم. بالنسبة لهم، كنت مجرد “بنت بتشتغل باريستا ومالهاش مستقبل.”

في حفلة اليخت الفخم بتاعهم، أمه بصتلي باحتقار وزقت الكوباية في إيدي لحد ما العصير اتكب على فستاني.

وقالت ببرود:
“الخدم مكانهم تحت.”

أبوه ضحك وقال:
“خلي بالك… ماتبوظيش الأثاث.”

بصيت لخطيبي كريم.

عدل النضارة الشمس… وماقالش ولا كلمة.

قلت بهدوء وأنا بطلع موبايلي:
“أعتقد إني هعمل مكالمة.”

أبوه سخر وقال:
“هتكلمي مين؟ فاكرة الشبكة بتوصل هنا؟ أنا تقريبًا صاحب اليخت ده.”

رديت بهدوء وأنا عيني على الشاشة:
“مش بالظبط… إنت مأجره عن طريق بنك القمة. قرض بفوايد متغيرة… ومتأخر في تلات أقساط.”

اتجمد مكانه.

أمه قالت بعصبية:
“بطلي كلام!”

وزقتني جامد.

اتكعبلت، وكعبي علق في حافة اليخت. وفي

لحظة كنت هقع في البحر… لكن لحقت أمسك السور، وقلبي بيدق بسرعة.

كريم شاف كل حاجة.

تنهد وقال:
“ممكن تنزلي تحت شوية… إنتِ مضايقة ماما.”

في اللحظة دي فهمت كل حاجة.

ماكانش انكسار قلب… كان وضوح.

النوع اللي بيجيلك لما أخيرًا تقرر تتخلص من استثمار خسران.

بصيت للموبايل.

صفقة الاستحواذ كانت تمت حالًا.

البنك اللي عليهم كل الديون؟

بقى ملكي.

رفعت عيني وبصيتلهم وهم مش فاهمين.

قلت بهدوء:
“كنتوا عايزيني أعرف مقامي؟ تمام.”

وقبل ما أكمل، صوت صفارة عالي شق الميه.

الكل لف.

لانش شرطة كان جاي بسرعة والنور الأزرق شغال، وراه مركب حراسة سودا وقفت جنب اليخت. وفي ثواني، ظباط ورجالة ببدل رسمية طلعوا على المركب بمنتهى النظام.

أبوه صرخ:
“إيه اللي بيحصل ده؟!”

راجل طويل قرب، ماسك ملف جلد ومايك.

ما بصّش عليهم.

بصلي أنا.

وقال بصوت

واضح:
“أستاذة يارا… أوراق الحجز على الممتلكات جاهزة لتوقيع حضرتك.”

الصمت نزل على المكان.

أمه ضحكت بسخرية:
“هي؟ دي شغالة في كافيه!”

الراجل لف ناحيتها وقال ببرود:
“هي المالكة الأساسية لبنك القمة… البنك اللي ماسك قرض اليخت، والقصر، وكل التزاماتكم المالية.”

خطيت لقدام بثبات وقلت:
“وكمان من النهارده الصبح… أنا بقيت صاحبة الشركة اللي اشترت البنك نفسه.”

كريم بصلي بصدمة:
“إيه؟! إنتِ مالكة كل ده؟!”

قلت بهدوء:
“أنا مالكة الديون… وده المهم.”

صوت أبوه بدأ يتهز:
“أكيد فيه غلطة…”

“مفيش. إنتوا مفلسين من سنين… بس محدش كان مركز معاكم لحد دلوقتي.”

أمه مسكت دراعي بذل:
“ممكن نصلح الموضوع—”

بعدت إيدي عنها.

“إنتِ قلتيلي إني ماينفعش أبقى على اليخت ده… لكن الحقيقة إن المتطفلين هما اللي مالهمش مكان هنا.”

مضيت الأوراق واديتها

للراجل.

وبعدين قلت بهدوء:
“خدوهم.”

الفوضى قامت على اليخت وهم بيتسحبوا برا… صريخ وتهديدات وترجي.

لكن كريم فضل واقف.

وفجأة… ابتسم.

وقال وهو بيقرب:
“بصراحة؟ اللي عملتيه جامد جدًا. إنتِ لقنتيهم درس. إحنا ممكن ندير كل حاجة سوا… أنا وإنتِ—”

رجعت خطوة لورا.

“مفيش إحنا يا كريم.”

اتوتر وقال:
“أنا ماكنتش عارف أعمل إيه وقتها—”

قاطعته:
“بالعكس… إنت اخترت تسكت.”

وشه اتكسر.

قلت ببرود:
“إنت ماكنتش بتحميني… إنت كنت بتحمي ورثك.”

وبعدين بصيت للظباط وقلت:
“وده كمان.”

كريم اتصدم:
“إيه؟! لا استني! إنتِ ماتقدريش تعملي كده… أنا معنديش حاجة!”

بصيتله آخر مرة وقلت:
“بالظبط.”

ولما اليخت اتحرك بيهم، المكان كله بقى هادي.

ولأول مرة طول اليوم، أخدت نفس عميق.

المستشار القانوني بتاعي قال:
“نرجع المارينا يا أستاذة يارا؟”

بصيت للبحر

المفتوح وقلت:
“لأ… خلينا نطلع أبعد شوية.”

هز راسه.

بصيت للبقعة اللي على فستاني… وبعدها للأفق.

وهمست بابتسامة صغيرة:
“كانوا فاكرين إني ماليش مستقبل.”

تم نسخ الرابط