حماتي جات فرحي لابسة أبيض… ووقفت جنبنا في الشهر العقاري! ساعتها عرفت إني لازم أتصرف وأنقذ فرحي.

لمحة نيوز

حماتي جات فرحي لابسة أبيض… ووقفت جنبنا في  الكوشة! ساعتها عرفت إني لازم أتصرف وأنقذ فرحي.

أنا من زمان عارفة إن حماتي شخصية صعبة…
بس عمري ما تخيلت إنها تيجي يوم فرحي لابسة أبيض!

الفستان كان شبه فستان فرح بجد: طويل، دانتيل، ومفصّل على جسمها.
دخلت كأنها هي العروسة، والناس بتبص وتهمس، وهي ولا على بالها، وقالت بكل برود:
— “يعني إيه؟ ما إحنا كلنا بنحتفل.”

أول علامة إن اليوم هيبقى صعب؟
لما أصرت تركب معانا نفس العربية.

— “هو أنا بقيت غريبة عنكم؟”
وقالتها

وقعدت جنب ابنها… وأنا اتحشرت ورا! بداية عظيمة طبعًا 

في الكوشة، وقفت لازقة فينا كأنها طرف تالت في الجوازة.
في كل الصور… إيدها على كتف جوزي، ووشها أقرب للكاميرا مني!

وفي مرة قربت مني وعدّلت الطرحة وقالت:
— “كل حاجة مقلوبة عليكي… سيبيني أظبطها.”

في الفرح بقى؟
كانت بتتصرف كأنها صاحبة المكان!

تتحكم في الأغاني، تقول للجرسون “الأكل ده مش حلو”،
وفوق ده كله… تفضل تهمس في ودن جوزي طول الوقت، كأنها بتفكره إنها أمه!

وبعدين جات القاضية 

قامت تمسك

الميكروفون وتقول:
— “أتمنالكم السعادة… رغم إني بصراحة كنت متخيلة ابني يختار حد تاني. بس خلاص، اللي حصل حصل.”

القاعة سكتت.
وأنا؟ كنت مبتسمة بالعافية… بس من جوايا كنت بغلي 

ساعتها قررت:
كفاية. لازم أوقف المهزلة دي.وبعدها عملت حاجه خلت قاعه كلها تتصدم وهي اولهم وبكده كنت خدت انتقامي.
 

قربت منها بكوباية عصير أحمر (على أساس صلح وتصوير)،
وهي قربت… وأنا “بالغلط” خبطت فيها.

العصير كله اتكب على فستانها الأبيض 

— “أوووه!” قالت وهي بتحاول تمسح،


— “إنتي إزاي كده!”

قلت بسرعة:
— “في مراية ومناديل في الحمام، روحي شوفي يمكن يتنضف.”

دخلت الحمام… وأنا دخلت وراها.
أول ما دخلت الكبينة، قفلت الباب عليها من بره بهدوء.

رجعت للناس، وقلت بمنتهى البرود:
— “ماما تعبانة شوية ومشيت… قالت محدش يقلق عليها.”

وفجأة…
الجو كله اتغير.

الناس رجعت تضحك،
الموسيقى اشتغلت،
وأنا لأول مرة في اليوم حسّيت إني عروسة بجد… مش ضيفة في مسرحية غريبة.

وبصراحة؟

ولا ندمت لحظة 

وحاسة إن حياتي الجاية… هتبقى مليانة مواقف،
بس

على الأقل… أنا عرفت من البداية إني لازم أعرف أوقف أي حد عند حده.

تم نسخ الرابط