ليلة فرحى حمايا قرر ينام جنبى انا و جوزى.....

لمحة نيوز

ليلة العمر.. أم ليلة الكابوس؟
في ليلة دخلتياللحظة اللي كنت بحلم إنها هتكون مليانة حب ورومانسيةكل حاجة اتغيرت وبقت مرعبة بشكل مكنتش أتخيله. أول ما دخلنا أوضة النوم، الباب اتفتح فجأة من غير استئذان.. ولقيت حمايا، الحاج جابر، واقف قدامي وماسك في إيده مخدة وبطانية مطوية. 
الحاج جابر كان راجل نحيف في الستينات، وعينيه كانت حادة لدرجة بتخليني مش مرتاحة أبدًا. وبكل برود وثقة، قال جملة نزلت عليا زي الصاعقة الليلة دي، أنا هنام وسطكم.
بصيت له بذهول وأنا مش مصدقة اللي بسمعه. 
كمل كلامه وكأن الموضوع عادي دي عادات وتقاليد العيلة يا بنتي.. في أول ليلة، لازم كبير العيلة المبارك ينام بين العرسان عشان يبارك الجوازة ويضمن إن أول مولود يكون ولد. جدي عمل كدة مع أبويا، وأبويا عمل كدة معايا.
لفيت وشي لجوزي، أحمد، وكنت مستنية إنه يضحك، أو يقول إن ده مقلب تقيل.. لكن الصدمة كانت أكبر لما لقيته بيبتسم ببساطة وهز راسه وقالي
بابا

عنده حق يا حبيبتي.. هي ليلة واحدة وهتعدي، دي الأصول والقواعد في عيلتنا ولازم نحترمها.
حسيت بصدري بيضيق وكأني بنخنق. كل غريزة جوايا كانت بتصرخ عشان أرفض وأهج من البيت، بس كنت عارفة إن لو عملت مشكلة في ليلة زي دي، هيقولوا عليا قليلة الأصل ومش بحترم أهل جوزي. فسكت.. واستسلمت للأمر الواقع المر.
نمت على طرف السرير، على أقصى الحافة، وكنت بحاول أبعد عنهم على قد ما أقدر.
طبعًا النوم مجاليش طول الليل.. كنت حاسة بتقل وهبوط في صدري، وبعد شوية، بدأ يحصل حاجة أوحش بكتير.
حسيت بحاجة بتزحف وبتلمس ظهري بخفة.. في الأول قولت ده خيالي، أكيد متهيألي من التوتر. بس الإحساس ده رجع تاني وتالت، واتحول لهرش وأكلان مش طبيعي في جسمي، وكأن في حاجة بتلمس جلدي بانتظام.
على الساعة تلاتة الفجر، الإحساس ده بدأ ينزل لتحت ناحية رجلي.. مقدرتش أتحمل أكتر من كدة.
قمت اتنفضت من مكاني، ولفيت بسرعة عشان أشوف في إيه.. وفي اللحظة دي، جسمي اتجمد من
الرعب من اللي شفته..
قمت اتنفضت من مكاني وشغلت النور، وكنت بترعش من فوق لتحت. بصيت ل أحمد ولقيته قايم هو كمان، بس بدل ما يتفاجئ أو يدافع عني، كان بيبص لي بنظرة عتاب باردة وقالي
في إيه يا سلوى؟ خضيتي الراجل! قولتلك دي أصول، وهو بيعدلك المخدة والغطا عشان البركة تتم صح.. متكبريش الموضوع وتبوظي ليلتنا.
في اللحظة دي، كأن غشاوة انشالت من على عيني. بصيت لحمايا اللي كان قاعد بكل برود كأنه معملش حاجة غلط، وبصيت لأحمد اللي كنت فاكراه سندي، ولقيته مجرد خيال مآتة تحت طوع أبوه.
مردتش.. محكتش.. مديت إيدي أخدت موبايلي اللي كان على الكومودينو، ولقيت إني كنت مشغلة التسجيل الصوتي من أول ما دخل الأوضة إحساسي كان محذرني.
تاني يوم الصبح الكل كان متجمع بيفطر ومستنيين البشارة والتهنئة.. قمت بهدوء، لميت هدومي في شنطة واحدة، وقلعت الدبلة وحطيتها على تربيزة السفرة قدامهم كلهم.
حماتي سألتني بذهول رايحة فين يا بنتي في صباحيتك؟
رديت
بكلمة واحدة ماشية.. مش راجعة تاني.
روحت لبيت أهلي، وأمي أول ما شافت حالتي خدتني في حضنها. وتاني يوم الصبح كنا عند المحامي.
المحامي سألني إيه اللي يثبت إن حصل انتهاك لخصوصيتك؟
طلعت الموبايل وشغلت التسجيل.. صوت حمايا وهو بيتحكم في مكاني، وصوت أحمد وهو بيقمعني ويقولي اسكتي دي عاداتنا.
المحامي قالي دي قضية خلع سهلة و واضحة، انتي كنتي في وضع لا يمكن لزوجة طبيعية تتحمله.
بعد كام شهر، المحكمة حكمت بفسخ الجواز. غيرت رقم تليفوني، وسكنت في مكان جديد، وبدأت أشتغل وأبني حياتي من أول وجديد.
ناس كتير من الغلابة في تفكيرهم سألوني ليه مفضحتيش الموضوع؟ وليه مكنش سر؟
رديت عليهم بابتسامة ثقة
السر بنخبيه لما نكون عملنا حاجة تخجل.. وأنا مكسفتش من اللي عملته. أنا أنقذت نفسي من عيلة كانت هتمحي شخصيتي باسم العادات.
ليلة فرحي مكنتش ليلة العمر زي ما كنت بحلم، بس كانت الليلة اللي عرفت فيها إني ست قوية، وإن مش كل أصل لازم نتبعه لو
كان بيمس كرامتنا.
تمت.

تم نسخ الرابط