بعد ما حبسوني في جراج متجمّد وأنا حامل… ضابط جيش وقف قدامهم وقال جملة دمّرتهم!
بعد ما حبسوني في جراج متجمّد وأنا حامل ضابط جيش وقف قدامهم وقال جملة دمّرتهم!
اسمي ندى وجوزي الله يرحمه كان ظابط بحرية اسمه كريم.
بعد وفاته ب ٤ شهور بس، بقيت أنا والحمل اللي في بطني حمل تقيل على أهله.
في الأول كانوا بيقولوا
إنتِ بنتنا.
وبعدين بقت
معلش استحمّلينا شوية.
لحد ما في ليلة برد تقطع العضم حماتي قررت إن أوضة الضيوف أهم من إني أنام فيها.
وقالت وهي بتطفي السيجارة
ما الجراج نضيف وفيه كنبة ليلة يعني مش هتموتي.
أخو جوزي، رامي، ضحك وقال
وبعدين ما العربية أغلى من العفش اللي فوق أصلًا.
وقتها كنت واقفة حامل في السابع شايلة بطانية وساكتة.
مش عشان ضعيفة.
بس عشان في لحظة معينة التعب بيبقى أكبر من الخناق.
نزلت الجراج.
ريحة بنزين.
برد.
حديد ساقع.
وكنبة قديمة محطوط عليها ملاية باهتة كأنهم بيرموا كلب مش بني آدم.
قعدت عليها وضمّيت بطني.
وقتها
افتكرت آخر مرة حضني قبل السفر وقال
لو جرالي حاجة أوعي تسمحي لحد يكسرك.
بس الحقيقة؟
أنا وقتها كنت مكسورة فعلًا.
وفي نص الليل سمعتهم فوق بيضحكوا.
وأنا تحت بحاول أنام من غير ما البيبي يتحرك من البرد.
الجزء التاني العربيات السودة
الصبح بدري
صوت عربيات وقف قدام البيت.
مش عربية ولا اتنين.
٣ عربيات SUV سودة فخمة.
نزل منها رجالة ببدل عسكرية.
هيبة غريبة.
والحي كله وقف يتفرج.
حماتي فتحت الشباك بخضة
مين دول؟!
ورامي جري يبص من البلكونة.
بعدها نزل راجل كبير بشعر أبيض خفيف ونياشين مالية صدره.
دخل البيت بخطوات ثابتة وقال
فين مدام ندى كريم الشاذلي؟
كلهم بصوا عليّا.
كنت طالعة من الجراج بالبطانية على كتفي وشكلي يرثى له.
الراجل أول ما شافني
وقف باعتدال.
وبعدين سلّم عليّا رسمي.
البقاء لله يا فندم.
والبيت كله سكت.
حماتي حاولت تبتسم وقالت
اتفضلوا
لكنه ما بصّش لها أصلًا.
طلع ملف أسود ومدّهولي.
وقال
في إجراءات أخيرة لازم تتم بحضور الشهود.
إيدي كانت بتترعش من البرد وأنا بفتح الملف.
أول ورقة شعار وزارة الدفاع.
تاني ورقة
رقم خلّى البيت كله يبلع ريقه.
٨٥٠ مليون دولار.
رامي قال لا إرادي
إيه ده يا نهار أبيض؟!
الراجل قال بهدوء
المرحوم الرائد كريم الشاذلي كان شريك أساسي في مشروع عسكري تابع لشركة دفاع دولية وكل حقوقه انتقلت قانونيًا لزوجته وابنه.
حماتي اتسندت على الترابيزة.
يعني إيه ٨٥٠ مليون؟!
ولأول مرة من شهور
حسّيت إنهم شايفيني فعلًا.
بس مش كإنسانة.
كفلوس.
الجزء التالت الصدمة
رامي قرب مني بسرعة وقال بنبرة متغيرة تمامًا
يا ندى ما قولتيش ليه؟!
بصيتله وقلت بهدوء
ولا مرة سألتوا أنا عاملة إزاي بعد ما كريم مات.
الصمت بعدها كان تقيل أوي.
الضابط فتح ملف تاني وقال
وفي نقطة تانية مهمة
كلهم
البيت ده مسجل باسم كريم.
حماتي شهقت
إيه؟! لا البيت بتاعنا!
الضابط رد ببرود
لا يا فندم. المرحوم كان سايبكم تقعدوا فيه مؤقت.
رامي وشه اصفر.
وأنا لأول مرة فهمت ليه كريم كان مطمن عليّا رغم كل حاجة.
سلّمني ورقة وقال
إشعار إخلاء رسمي خلال ٧٢ ساعة.
أخت جوزي صرخت
إنتِ هتطردينا؟!
بصيتلها
لبسها الحرير
والدفا اللي كانوا قاعدين فيه وأنا تحت بتجمد
وقلت بهدوء وجعهم أكتر من أي خناقة
لا أنا هرجع بيت جوزي بس.
وفجأة
البيبي اتحرك جوا بطني.
حطيت إيدي على بطني تلقائي.
الضابط ابتسم لأول مرة وقال
العربية جاهزة يا فندم.
وبرا
كان أصحاب كريم القدام واقفين جنب العربيات السودة.
ساكتين.
ثابتين.
كأنهم رجالة راجعين ياخدوا حق صاحبهم.
وقبل ما أطلع
رامي صرخ
يعني هترمونا في الشارع؟!
الضابط بصله بنظرة جمدت دمه وقال
إنتو
وساعتها
لأول مرة
عرفوا إنهم مش بس أهانوني.
هم دمّروا نفسهم بإيديهم