اللي استخبى في الغسيل.. بان في البيت الأزرق بقالها تلات أسابيع، وبنتي "إيلي" اللي عندها 14 سنة بترجعلي كل يوم بهدوم غريبة.. هدوم مش بتاعتها ولا عمري اشتريتها.
اللي استخبى في الغسيل.. بان في البيت الأزرق
بقالها تلات أسابيع، وبنتي "إيلي" اللي عندها 14 سنة بترجعلي كل يوم بهدوم غريبة.. هدوم مش بتاعتها ولا عمري اشتريتها.
في الأول قلت يا بت كبري دماغك، مراهقين بقى وبيبدلوا مع بعض؛ تيشيرت، حظاظة، جزمة.. عادي. لحد ما في يوم دخلت عليا بـ "سويتشيرت" واسع وشيك جداً، سألتها وأنا بحاول أبان هادية:
— «إيه يا لولو، الطقم ده جديد؟»
ردت من غير ما تبص في عيني وهي بترم الشنطة:
— «جوليا دلقت عليا عصير واضطريت أغير.»
الجملة كانت طالعة "محفوظة" زيادة عن اللزوم.. والابتسامة كانت متأخرة نص ثانية، ودي حركة أنا عارفاها كويس، دي حركة حد بيخبي حاجة.
اللغز اللي ورا "سبت الغسيل"
أنا وإيلي عايشين مع بعض لوحدنا طول عمرنا، يعني أنا حافظة نفسها قبل كلامها. والشك بدأ يتحول ليقين لما جه ميعاد "الغسيل".
كل يوم سبت كنت بلم الهدوم، لقيت سبت إيلي فاضي! فين الهدوم الجديدة اللي كانت لابساها؟ مفيش.
دورت في
المواجهة.. والهروب
على العشا سألتها: «إيلي، في حاجة مخبياها عني؟»
ردت بكلمة واحدة: «لأ.».. باردة، وسريعة، وكأنها كانت مستنية السؤال.
تاني يوم، بعتتلي رسالة: «هتأخر، عندي مشروع في المدرسة.»
قلبي قبضني.. مفيش مشاريع، ومفيش كلام من ده. ركبت عربيتي ووقفت قدام المدرسة.. وفعلاً، شفتها طالعة، بتتلفت يمين وشمال كأنها بتعمل جريمة، ومشت في طريق غير طريق البيت تماماً.
مشيت وراها بالعربية لحد ما وقفت قدام بيت صغير لونه أزرق.. وأول ما شفته، دمي اتجمد في عروقي. أنا عارفة البيت ده كويس.. وعارفة مين اللي عايش فيه.
المفاجأة اللي كسرت كل حاجة
نزلت من العربية وصرخت: «إيلي!»
الباب اتفتح، وخرجت "كارول".. حماتي القديمة. الست اللي قضيت سنين بحاول أبعد بنتي عن سمّها.
كارول بصتلي
إيلي بصتلي وعينيها مليانة دموع وغضب: «أنتي كذابة يا ماما.. ليه قلتيلي إن تيتا ماتت؟»
كارول كملت بخبث: «يا حبيبتي، مكنتش أعرف إن أمك مفهمكي إني ميتة!»
وقفت مذهولة: «أنا مقلتش ماتت! أنا قلت اختفت من حياتنا لأنها خطر عليكي!»
كشف المستور
إيلي كانت مصدقة الست اللي قدامها، لحد ما قررت أفتح الدفاتر القديمة:
«إيلي، فاكرة المطار وأنتي عندك 6 سنين؟ لما قلتلك رايحين نزور قرايبنا؟ الحقيقة إن تيتا كانت حاجزة ليكي وليها تذاكر "ذهاب فقط" لمكان بعيد.. كانت عايزة تخطفك مني!»
كارول وشها اتغير وقالت ببرود: «كنت بحميكي منها، المحكمة غلطت لما سابتك معاها.»
كملت كلامي لبنتي وأنا بترعش: «الست دي بلغت عني في الشغل إني بسيبك لوحدك، وجابتلي بتوع الشؤون الاجتماعية يفتشوا ورايا، وحاولت تقنع الكل إني أم مش سوية.. بس عشان تاخدك!»
لحظة الحقيقة
إيلي بصت لكارول.. واستنت رد، استنت دفاع.. بس كارول سكتت. وسكوتها
إيلي قلعت الغويشة الفضة اللي كانت كارول مديالها وهديتها وبصتلها بوجع: «أنتي كنتي عايزة تسرقيني من ماما؟»
كارول فقدت أعصابها وقالتلها: «متبقيش عيلة سخيفة، حياتك معايا كانت هتبقى أحسن.»
في اللحظة دي، إيلي خدت خطوة لورا.. بعيد عن البيت الأزرق، ورمت الغويشة على السور، وجت وقفت جنبي.. كتفها في كتفي.
النهاية.. وبداية جديدة
واحنا راجعين في العربية، إيلي قالتلي: «أنا لسه زعلانة منك إنك ملقلتليش الحقيقة كاملة من الأول.»
قلتلها بصوت مخنوق: «عارفة.. كنت فاكرة إني بحميكي، مكنتش أعرف إن كلمة "اختفت" ممكن تتفهم غلط.»
إيلي بصتلي وقالت جملة وجعتني وفرحتني في نفس الوقت: «أنا مابقتش طفلة يا ماما..»
أول ما دخلنا البيت، كنت فاكرة إنها هتدخل أوضتها وتقفل على نفسها.. بس لقيتها رمت نفسها في حضني وفضلت تعيط.
عرفت إن المشوار لسه طويل، وإن في أسئلة كتير محتاجة إجابات.. بس الأكيد، إن بنتي رجعتلي بجد، والمرة دي.. مفيش قوة في