نامت في جناح الملياردير.. واللي اكتشفته الصبح غير حياتها للأبد!

لمحة نيوز

نامت في جناح الملياردير.. واللي اكتشفته الصبح غير حياتها للأبد!…..

 

سلمى كانت لسه يا دوب بادئة شغلها كعاملة نظافة في واحد من أكبر وأفخم فنادق القاهرة. كانت بنت هادية، ملامحها رقيقة، وعندها براءة وعفوية خلت كل اللي في الفندق يسألوا نفسهم: "بنت زي دي إيه اللي جابها هنا؟". في الليلة دي، المشرف كلفها بمهمة تقيلة: تنظيف "الجناح الملكي"، الجناح اللي الكل كان بيتهامس عنه إنه محجوز لملياردير غامض مبيظهرش كتير، بس هيبته مالية المكان.

​سلمى فضلت شغالة لحد نص الليل، بتلمع كل ركن وتخلي الجناح زي المراية. المكان مكنش مجرد أوضة فندق، ده كان قصر خيالي؛ كراسي قطيفة، مفارش حرير، ولمسات دهب بتلمع تحت الإضاءة الهادية، وريحة لافندر مالية الجو. من كتر التعب، جسمها بدأ يتقل، والنعاس غلبها.

​قالت لنفسها: "هريح بس 5 دقايق على طرف السرير ده، مش هيحصل حاجة". لكن الـ 5 دقايق قلبوا ساعات، وغرقت في نوم عميق وهي لسه بهدوم الشغل، متكومة في ركن البعيد من السرير الضخم.

​​بعد نص الليل، الباب اتفتح بهدوء. دخل راجل طويل، لابس بدلة سودة شيك جداً، كان باين عليه الإرهاق وهو بيفك كرافتته ويرمي مفاتيحه على الترابيزة. ده كان ياسين عز الدين، رجل الأعمال اللي لسه راجع من اجتماع مجلس إدارة كان كله شد وجذب.

​أول ما عينه وقعت على حد نايم على سريره، اتسمر في مكانه. ملامحه اختلط فيها الذهول بالارتباك. في الأول افتكرها فخ من منافسينه، أو واحدة من المعجبات اللي بيطاردوه. بس لما قرب، شاف "تروللي" التنظيف عند الباب، وشاف جزمتها محطوطة بنظام جنب السرير.

​سلمى صحيت ببطء على صوت خطواته. في ثانية،

النوم طار من عينيها وحل مكانه الرعب. قامت مفزوعة، ووشها بقى أحمر زي الدم من الخجل.

قالت وهي بتتلعثم: "أنا.. أنا آسفة جداً يا فندم! مكنتش أقصد، والله التعب غلبني وافتكرت حضرتك مش هتيجي دلوقتي.. أنا أسفة!"

​كانت بتجمع حاجتها بسرعة وهي مرعوبة إنها تتطرد، والوظيفة دي كانت هي اللي ساندة حياتها. بس ياسين مرفعش صوته، ولا نادى الأمن. فضل باصص لها بنظرة غريبة، هادية بس فيها فضول.

قال بصوت واطي ورزين: "إنتي حظك حلو إني مش من النوع اللي بيحب الزعيق.. بس الحركة دي متتكررش تاني."

سلمى هزت راسها بسرعة وجريت بره الجناح وهي إيديها بتترعش.

 

​تاني يوم، سلمى مكنتش قادرة تنام من كتر الخوف. كانت مستنية تليفون من "شؤون العاملين" يقولولها إنها مطرودة. بس اللي حصل كان العكس تماماً.. المشرف نادى عليها وقالها: "سلمى، اطلعي نضفي الجناح الملكي تاني!"

​سلمى افتكرت إن ده فخ أو عقاب. راحت وهي بتقدم رجل وتأخر رجل، وجهزت أدواتها بدقة عسكرية عشان متغلطش ربع غلطة. دخلت الجناح وهي بتدعي تخلص وتخرج قبل ما "ياسين بيه" يظهر.

لكن أول ما دخلت،…………… 

 

لقت ياسين قاعد قدام الشباك الكبير، وفي إيده فنجان قهوة.

قال بهدوء من غير ما يلف: "جيتي في معادك."

​سلمى اتخضت وقالت: "ياسين بيه، أنا افتكرت الجناح فاضي.."

لف ياسين وبص في عينيها وقال: "كان هيبقى فاضي، بس قررت أستنى أشوفك هتنامي على سريري تاني ولا لأ."

سلمى وشها اصفر وقالت بسرعة: "والله أبداً! أنا.."

قاطعها: "اهدي.. أنا مش بحاسبك. أنا بس مستغرب. مئات الأشخاص دخلوا الجناح ده، ومحدش فيهم تجرأ يلمس مخدة. إنتي نمتي هنا كأنك في

بيتك.. إيه حكايتك يا سلمى؟ إنتي متبانيش مجرد عاملة نظافة، في حاجة في عينيكي بتقول إنك شوفتي كتير."

​سلمى بلعت ريقها وقالت بصوت واطي: "مفيش حكايات يا فندم. أنا إنسانة بتشتغل وتنام عشان تعيش.. زي الكل."

ياسين فضل مراقبها، وبعدين رمى قنبلة: "هتنامي هنا تاني النهاردة؟"

سلمى اتصدمت: "أفندم؟!"

قال: "الليلة، بعد ما تخلصي نوبتج، تعالي هنا.. بإذني. أنا بقالي كتير مش بنام كويس، ولسبب ما، وجودك هنا حسسني بهدوء غريب."

​كسر الحواجز

​الساعة 10 بالليل، سلمى كانت واقفة قدام الباب، قلبها بيدق زي الطبل. خبطت ودخلت. الجناح كان نوره خافت، وفي ريحة شاي لافندر في الجو. ياسين كان واقف بالقميص، فكه أول زرارين وشكله "بشري" أكتر من كونه ملياردير.

ناولها كوباية شاي وقال: "ده بيساعد على النوم."

​فضلوا ساكتين شوية، لحد ما سلمى سألت: "ليه أنا؟ وليه بتعمل كده؟"

ياسين اتنهد وقعد: "عشان إنتي الوحيدة اللي مبصتيش ليا كأني بنك متنقل أو إله. بصيتي ليا كإنسان دخلتِ خصوصيته وغلطتِ فيه. الناس كلها فاكرة إني ملكت الدنيا، بس محدش يعرف إني مش بنام أكتر من 3 ساعات، وإني فقدت أمي وهي زعلانة مني، وإن أختي في مصحة نفسية بقالها سنين.. أنا تعبت من نظرات الطمع أو الشفقة."

​سلمى بكت بدموع محبوسة وقالت: "أنا كمان أهلي سابوني وأنا طفلة، وعشت في ملاجئ، واشتغلت وأنا عندي 13 سنة.. كل اللي كنت عاوزاه هو مكان أحس فيه بالأمان."

ياسين بص لها نظرة عميقة وقال: "ودون قصد، نمتي في السرير اللي كنت أنا كمان بدور فيه على الراحة."

​العرض اللي غير كل حاجة

​الصبح، سلمى صحيت لقت ياسين بيقرأ الجورنال. بص لها وابتسم: "

صباح الخير يا سلمى. عندي ليكي عرض شغل جديد.. بس مش عاملة نظافة."

ناولها ملف، ولما فتحته اتصدمت. عقد عمل "مساعدة شخصية" براتب خيالي، وسكن، وتأمين، وعربية.

قالت بذهول: "ليه؟"

رد بصدق: "لأن محتاج حد جمبي يكون صادق. حد يخليني أكون (ياسين) مش (ياسين بيه الملياردير). وافقي يا سلمى."

سلمى وافقت، ومن يومها حياتها اتشقلبت 180 درجة.

​المواجهة الأخيرة والنهاية السعيدة

​بعد 3 شهور، سلمى بقت هي "الإيد اليمين" لياسين. لبسها اتغير وبقت واثقة في نفسها، وياسين نفسه بقى بيضحك وبينام أحسن. بس طبعاً الحكاية مخلت كنش من "العوازل".

واحدة من "إياهم"، خطيبة ياسين القديمة (ريهام)، دخلت المكتب في يوم وشافت سلمى، وقعدت تهينها: "بقى هي دي الشغالة اللي ممشياك وراها؟ دي متشردة متعرفش حتى تمسك كوباية برستيج!"

​ياسين دخل المكتب ووشه كان بيغلي: "ريهام! الزمي حدودك. سلمى أحسن منك ومن ألف واحدة زيك، ولو مفضلتيش محترمة نفسك هخلي الأمن يرميكي بره."

ريهام خرجت وهي بتموت من الغيظ، وسلمى كانت خايفة إنها تكون حمل عليه، بس ياسين طمنها: "أنا اخترتك إنتي، وكلام الناس ميهمنيش."

النهاية:

بعد سنة، الجناح الملكي كان متزين بالورد الأبيض. مكنش فيه دوشة ولا صحافة، كان فرح هادي وراقي. سلمى كانت لابسة فستان أبيض رقيق، وماشية في نفس الطرقة اللي كانت بتنضفها زمان.

ياسين كان مستنيها وعينيه بتلمع حب.

في الآخر، دي مكنتش قصة شغالة وقعت في ورطة، دي قصة واحدة غمضت عينيها 5 دقايق عشان ترتاح، ولما فتحتهم لقت الحب والأمان اللي كانت بتدور عليهم طول عمرها.

​أتمنى القصة بالشكل ده تكون عجبتك يا رشا، وطبعاً الإضاءة

"السينمائية" والدراما العالية اللي بتحبيها موجودة في كل مشهد! هل حابة نعدل أي أسماء أو نضيف تفاصيل تانية؟

تم نسخ الرابط