يوم فرحي، الكل كان مستني يشوف الشبكة، بس هما شافوا الكدمة اللي تحت عيني

لمحة نيوز

يوم فرحي، الكل كان مستني يشوف الشبكة، بس هما شافوا الكدمة اللي تحت عيني.. والكل ضحك بس أنا مكنتش الضحية، أنا كنت الفخ
يوم فرحي، دخلت والقاعة كلها اتصدمت.. عيني كانت ورمة وزرقا، والابتسامة على وشي كانت باردة لدرجة تخوف. الكل سكت، تلات ثواني بالظبط.. وبعدها شريف خطيبي ضحك بمنتهى القوة.
كان واقف تحت ورد الفرح الأبيض، لابس أغلى بدلة، والضحكة على وشه كأنه كسب رهان مراهن عليه بكل ثروته. وجنبه أمي، إلهام، بتمسح عينيها بمنديل حرير.. مش ندمانة، لأ.. دي كانت طايرة من الفرحة إن بنتها اتربت.
شريف بصوت عالي عشان الكل يسمع قال يا حبيبتي.. طالعة النهاردة.. متتنسيش!
القاعة كلها انفجرت ضحك. خدي كان بيحرقني، والكدمة اللي تحت عيني كانت بتنطق قسوة تحت الطرحة. أضلاعي كانت بتوجعني من زقة الحارس بتاع أمي الصبح لما رفضت أمضي على التنازل الأخير.. التنازل اللي يخلي شريف يحط إيده على شركة أبويا الله يرحمه.
أمي قربت مني وهي ريحتها ريحة سم شيك، وهمست في ودني كان لازم تسمعي الكلام من الأول.

. كان زمانا دلوقتي بنحتفل بشياكة.
شريف مسك إيدي بطلّة وسخة وقبضة حديد، وبص لأمي وغمز لها وضحك وقال الكلمة اللي قسمت ضهري عشان تتعلم بس!
الناس مكنتش بتبطل ضحك.. أصحابه، وقرايب أمي، وعمي رفعت اللي كان بيسرقني من وأنا عندي 19 سنة، كان هيشرق من كتر الضحك وهو بيشرب الشمبانيا.
كلهم كانوا فاكريني قطة مغمضة.. فاكرين إن هدوئي ده ضعف، وإن اللولي اللي لابساه ده علامة انكسار.
شريف ميل على ودني وقال بوجع من بعد النهاردة، مفيش حاجة اسمها اختيار.. أنتي ملكي.
أنا بقى؟ لويت وشي سنة صغيرة عشان الفلاشات تصور الكدمة صح.. أنا اللي دافعة ل 3 مصورين زيادة من جيبي عشان ميفوتهمش كادر واحد.
المأذون سألني وهو مرعوب تقبلي يا مريم المنشاوي..؟
قلت له بكلمة واحدة قطعت الضحك زي السكينة لأ!
الضحك اختفى.. شريف وشه جاب ألوان، وأمي المنديل وقع من إيدها. رفعت الطرحة وبصيت للكل ببرود وقلت أنا جيت هنا عشان فرح.. بس بما إنكم بتضحكوا، فخلينا نخلي الليلة دي ليلة عمركم بجد.
شريف شد إيدي وقال بتهديد
مكتوم مريم.. بلاش شغل دراما، لمي نفسك.
نفضت إيدي من إيده، ولفيت بوسط القاعة وخليت الكاميرات كلها تاكل وشي والكدمة اللي فيه.. وقلت بأعلى صوت العين دي مش من كعب عالي كعبلني.. العين دي عشان قلت لأ لسرقة مالي!
أمي شهقت مريم.. اسكتي فضحتينا!
قلت لها ده أنتي لسه مشفتيش حاجة.
مديت إيدي في جيب مستخبي في الفستان، 
وطلعت الموبايل..
ووقتها اتفضحوا فعلا فضيحة بجلاجل زي ما بيقولو ا وناس كلها اتفرجت عليهم
وبحركة صايعة، شغلت الساوند سيستم بتاع القاعة كله.
صوت شريف ملأ المكان وهو بيقول بمنتهى الوساخة لو ممضتش، هنخليها تمضي بالعافية.. قرصة ودن صغيرة وهتستسلم.
وبعدها صوت أمي وهي بترد مبقاش ليها حد، والشركة بتضيع.. أول ما تنقل الأسهم هتبقى زي الخاتم في صباعنا.
القاعة بقت زي القبر.. مفيش صرصار ماشي.
شريف هجم عليا اقفلي القرف ده!
ما قفلتش.. كملت التسجيل، وبدأت أعرض على شاشات العرض الكبيرة كشوفات حسابات وعمليات سرقة وتزوير لعمي رفعت بمساعدة شريف.
عمي رفعت وشه بقى كركم وقعد
على الكرسي كأنه جلطة جاتله.
بصيت لأمي وقلت لها أنتي اللي فضحتينا لما بعتي بنتك عشان برستيجك.. أنا بس بفرّج الناس على الحقيقة.
شريف حاول يثبت وبصوت واطي قال هصلح كل ده.. أنتي بس أعصابك تعبانة، تعالي نتكلم لوحدنا.
ضحكت في وشي وقلت له لوحدنا دي هي اللي خلتك تفتكر إنك كاسرني.. اللعبة خلصت يا شاطر.
بصيت للمعازيم وقلت أبويا بنى امبراطورية بالنزاهة، وأنا كنت هضيعها لولا إني اتعلمت فعلاً.. بس اتعلمت إزاي أقطع الإيد اللي تتمد عليا.
قلعت الطرحة ورميتها تحت رجلي، ومشيت في الممر الطويل وسط دهشة وصمت القاعة كلها. مفيش دكر فيهم قدر ينطق أو يوقفني.
بره، الهوا كان طعمه حرية. ركبت عربيتي السودا اللي كانت مستنياني، والمحامي بتاعي سلمني الدوسيه وقال لي كده المحاضر اتمضت، والشركة رجعت لك قانونياً بالكامل.
هزيت راسي وقلت تمام.
من شباك العربية، شفت أبواب القاعة بتتفتح والناس خارجة بتصوت والشرطة واصلة.. سخرت بقلبي وقفلت الشباك.
هم افتكروا إن العين الزرقا علامة هزيمة.. ميعرفوش إنها
كانت الوقود اللي حرق مملكتهم كلها.

تم نسخ الرابط