لا تتركني… من فضلك…” — توسلت لزوجها، لكنه عاقبها بقسوة لأنها خالفته: علّقها فوق نهر مليء بالتماسيح وغادر
لا تتركني من فضلك توسلت لزوجها، لكنه عاقبها بقسوة لأنها خالفته علّقها فوق نهر مليء بالتماسيح وغادر
من فضلك لا كان صوت ماريا يرتجف بشدة حتى كادت الكلمات تتلاشى في هواء المساء الحار.
كان أنطونيو يسحبها بصمت على ضفة النهر الصخرية. أصابعه كانت تغرز في ذراعها بقسوة، وكانت ماريا تحاول الإفلات، تتشبث بالشجيرات الجافة والحجارة الحادة. كان الطين ينزلق تحت قدميها، وركبتاها مجروحتين، لكن الخوف بداخلها كان أقوى من الألم.
قبل ساعات قليلة، ولأول مرة منذ سنوات، تجرأت على معارضته أمام الناس، وقالت جملة واحدة قرب السوق
لم أعد أخاف منك.
قالتها بهدوء لكنها كانت كافية بالنسبة
الآن كان يسير أمامها بوجه بارد، كأنه لا يقود زوجته بل شخصًا غريبًا.
عندما رأت الشجرة القديمة فوق النهر العكر، شعرت وكأن قلبها سقط داخلها. كان الماء مضطربًا وشيء ثقيل يتحرك تحته.
تماسيح.
توقفت فجأة.
أنطونيو أرجوك
لم يرد.
أخرج حبلًا فقط.
بدأت بالبكاء قبل أن يربط يديها. حاولت أن تشرح، وعدته ألا تعارضه مرة أخرى، تمسكت بقميصه بأصابع مرتجفة
لكن عينيه بقيتا فارغتين.
رفعها بالحبل إلى غصن سميك وفي لحظة، أصبحت ساقاها معلقتين فوق الماء.
جاءت أول حركة من الماء سريعًا.
قفز تمساح ضخم فجأة، ورشّ الماء على وجهها، وفتح فكيه تحت قدميها مباشرة.
صرخت.
ثم ظهر آخر.
كانا
لا تتركني أرجوك لم تعد تتكلم، بل تلهث.
الدموع والماء امتزجا على وجهها. يداها تؤلمانها بشدة. أصابعها بدأت تتخدر.
كانت تفقد قوتها.
ركب أنطونيو حصانه.
لا شفقة لا تردد.
نظر إليها نظرة أخيرة ثم غادر.
راقبته حتى اختفى.
وتحتها الماء يغلي مرة أخرى.
قفز أحد التماسيح وضرب حذاءها.
صرخت
وظل صراخها يتردد طويلًا بينما تغرب الشمس.
في صباح اليوم التالي، انتشر الخبر في القرية.
وعندما عرف الناس ما حدث لماريا أصابهم الذهول.
لم تعرف ماريا كم مرّ من الوقت.
كانت الليلة بلا نهاية.
يداها تخدرتا، تنفسها أصبح ضعيفًا، والتماسيح ما زالت تدور تحتها.
أحيانًا يهدأ الماء فيزداد خوفها.
ثم فجأة يقفز أحدها مجددًا.
لم تعد تملك القوة للصراخ.
ساعدوني همست.
مع الفجر، انحنى رأسها من الإرهاق
وفجأة سمعت صوت محرك.
توقفت سيارة قديمة قرب النهر.
نزل رجل طويل، تجمد مكانه عندما رأى ما يحدث ثم ركض نحوها.
أطلق رصاصة في الهواء فاختفت التماسيح.
تمسكي! لا تغلقي عينيك! صرخ.
تسلق الشجرة وبعد دقائق، أنزلها بحذر.
لاحقًا، ألقت الشرطة القبض على أنطونيو في منزله.
كان يشرب القهوة بهدوء معتقدًا أن زوجته ماتت.
اقتادوه مكبلًا أمام الجميع.
أما ماريا
فجلست في المستشفى.
ولأول مرة منذ سنوات
لم تعد تخاف من صوت خطواته خلف الباب