عمرك جربتي تدخلي بيت تحسي إن الحيطان بتراقبك؟ أو تلمحي نظرة شفقة في عين سلايفك كأنهم عارفين سر إنتي الوحيدة اللي متعرفيهوش؟.......

لمحة نيوز

عمرك جربتي تدخلي بيت تحسي إن الحيطان بتراقبك؟ أو تلمحي نظرة شفقة في عين سلايفك كأنهم عارفين سر إنتي الوحيدة اللي متعرفيهوش؟.......

الحكاية من الأول
​نهلة اتجوزت ياسر بعد قصة حب هادية، أو ده اللي كانت فاكراه. ياسر كان راجل محترم، كريم، بس كان فيه "سد" عالي بينه وبينها. حتة في روحه مقفولة بترباس. وفي بيت عيلة ياسر، كانت فيه "الأوضة اللي في آخر الطرقة". أوضة دايمًا مقفولة، وياسر معلق مفتاحها في ميدليته زي ما يكون شايل قلبه فيها.
​كل ما تسأل: "يا ياسر، الأوضة دي فيها كراكيب إيه؟ ما نفتحها وننضفها؟"
يتحول لواحد تاني، صوته يعلى وعروقه تبرز: "الأوضة دي خط أحمر يا نهلة.. مش موضوع نقاش، ومش عاوز أسمع سيرتها تاني!"
​سلايفها، وبالذات "سلوى"، كانوا بيبصوا لها بنظرات غريبة.. ضحكة مكتومة، ونظرة "يا عيني مش فاهمة حاجة".
​لحظة الانفجار
​في يوم، والبيت فاضي وياسر نسي مفتاحه من استعجاله، الفضول كان بياكل قلب نهلة. فتحت الباب.. وإيديها

بتترعش.
أول ما النور دخل الأوضة، حست إن الزمن وقف. الأوضة مش كراكيب، الأوضة "متحف". صور في كل حتة.. ياسر وهو بيضحك ضحكة "من القلب"، ضحكة نهلة عمرها ما شافتها معاه. وجنبه بنت، ملامحها قريبة جداً من نهلة.. نفس رسمة العين، نفس طول الشعر.
​سمعت صوت ضحكة سمّاجة من وراها.. كانت سلوى.
​سلوى بشماتة: "أهلاً يا عروسة.. أخيراً شوفتي داليا؟"
​نهلة بذهول: "مين دي؟ وليه صورها في كل حتة كدة؟"
​سلوى وهي بتقرب ببرود: "دي داليا بنت عمه.. الحب الوحيد اللي في حياته. سافرت برا عشان طموحها ورفضت تستناه، وياسر لسه عايش على أطلالها. وعارفة ليه اتجوزك إنتي بالذات؟ عشان لما يبص في وشك، يشوفها هي!"
​المواجهة
​الباب اتفتح بعنف، وياسر كان واقف وشه "خشب".
​ياسر: "إنتي إيه اللي دخلك هنا؟ وإزاي تتجري تفتحي الأوضة دي؟"
​نهلة بوجع يهد جبال: "أنا مش جارية عندك يا ياسر.. أنا مراتك! ليه محسسني إني مجرد 'بدل فاقد'؟ ليه مخليني أعيش في ضل واحدة تانية؟"

​ياسر ببرود قاتل: "دي ذكرياتي، ومحدش له شوق فيها. أنا مخنتكيش، أنا معاكي بجسمي ومسؤول عنك، لكن قلبي ملكي أنا."
​حماتها دخلت على الصوت وقالت بمنتهى القسوة: "يا بنتي كبري دماغك، الراجل في الآخر ليكي وإنتي اللي شايلة اسمه.. دي مجرد صور."
​اللعبة النفسية
​الأيام مرت، بس الوضع زاد سوء. ياسر بدأ يطلب من نهلة طلبات غريبة:
​"البسي الفستان ده، اللون ده بيبقى عليكي يجنن" (وكان نفس لون فستان داليا في الصور).
​"سرحي شعرك لورا بلاش القصة دي".
نهلة كانت بتنفذ وهي بتموت من جواها، لحد ما في عزومة عيلة، سمعت سلوى بتقول لواحدة تانية: "شوفي نهلة.. بقت نسخة طبق الأصل من داليا، ياسر عرف يطبعها على مزاجه."
​الثورة
​هنا نهلة فاقت. خرجت للصالة قدام العيلة كلها وقالت بصوت زلزل البيت:
​"أنا مش صورة في برواز يا ياسر! أنا نهلة.. لحم ودم ومشاعر. لو عايز داليا، روح دور عليها في بلاد ربنا، لكن أنا مش هكون 'الاستبن' اللي بتصبر بيه نفسك."
​ياسر
حاول يهدّيها: "يا نهلة اهدي، أنا عمري ما قصرت معاكي."
ردت بدموع حارقة: "أكبر تقصير إنك لغيت وجودي وعيشتني في سجن ماضيك. يا تختار الحاضر اللي هو أنا.. يا تختار الصور وتاخد معاهم عفش الأوضة وتطلع برا حياتي."
​النهاية وبداية جديدة
​في الليلة دي، نهلة منمتش. دخلت "أوضة الأشباح"، وبدأت تشيل الصور بوقار وهدوء. ما كسرتش حاجة، بس لمتهم في كرتونة وقفلتها.
قالت لياسر: "الصور دي مكانها المخزن أو الذاكرة، مش الحيطان اللي بنعيش وسطها. لو عايز تكمل، لازم تتعالج من الماضي ده.. تروح لدكتور، تفهم إنك بتظلم نفسك وتظلمني."
​ياسر لأول مرة يشوف "نهلة الحقيقية" مش "شبه داليا". شاف قوتها، شخصيتها، ووجعها اللي هو كان سببه.
قرر يروح لمتخصص، وبدأت الأوضة تتحول لأوضة أطفال.. ادهنت بألوان مبهجة، واتفتحت شبابيكها للشمس.
​نهلة النهاردة مابتلبسش غير اللي بيليق عليها هي، وضحكتها بقت طالعة من قلبها، لأنها عرفت إن الست اللي تقبل تعيش "بديلة" بتموت
وهي صاحية.. وهي اختارت إنها تعيش.

تم نسخ الرابط