"عاش عمره كله فاكر إن الفلوس تشتري أي حد.. لحد ما عمل نفسه عاجز عشان يكتشف الحقيقة اللي كسرت قلبه...........
"عاش عمره كله فاكر إن الفلوس تشتري أي حد.. لحد ما عمل نفسه عاجز عشان يكتشف الحقيقة اللي كسرت قلبه...........
ياسين عز الدين كان راجل يقدر يشتري أي حاجة بفلوسه، إلا حاجة واحدة: الحب الحقيقي. لحد ما جت بنت بسيطة علمته إن أغلى ما في الدنيا ملوش ثمن.
في فيلا ياسين اللي في الريف، الشمس كانت بتودع النهار بلون دهبي داخل من الشبابيك الكبيرة. ياسين كان قاعد ساكت على كرسيه المتحرك، وعينيه على الأفق بملامح مكسورة. الكل كان فاكره انتهى بعد حادثة العربية اللي سلبت منه الحركة، بس الحقيقة كانت "خطة" هو اللي راسمها بكل دقة.
قبلها بأسبوعين، سمع كلمة وجعته أكتر من الحادثة نفسها. خطيبته نادين كانت قاعدة مع صاحبتها في "سبا" وبتقول وهي بتضحك: "لو في يوم ياسين بقى
الكلمة دي فضلت ترن في ودنه لحد ما قتلت جواه أي شعور حلو ناحيتها. هو اللي بنى إمبراطوريته من الصفر، اكتشف فجأة إن اللي حواليه بيحبوا "خزنته" مش "شخصه". قرر يختبرها.. عمل نفسه مشلول واتفق مع دكتوره الخاص والحرس والخدم إنهم يمثلوا معاه اللعبة دي.
تاني يوم، نادين جات له الفيلا ومعاها بوكيه ورد ووش كله تمثيل: "يا حبيبي، هتبقى زي الفل، إحنا لسه ورانا سفرية المالديف!"
رد عليها بصوت ضعيف: "الدكاترة قالوا احتمال مامشيش تاني يا نادين."
وشها اتبدل في لحظة، بس بسرعة رسمت ابتسامة مزيفة: "هتبقى كويس يا قلبي، إنت قوي.." بس عينيها كانت بتلف في الأوضة، وكأنها بتدور على اللي هتاخده وهي ماشية.
عدى
في الوقت ده، ظهرت ليلى. بنت بسيطة وطيبة، لسه شغالة جديدة في الفيلا. ليلى مكنتش بتعامله كأنه ملياردير، كانت بتعامله كإنسان محتاج حنية. كانت بتقرأ له، تعمل له الشاي، وتحكي له عن حياتها ببراءة.. ولأول مرة، ياسين يحس بسكينة ملقاهاش في قصوره.
وفي يوم، شاف ليلى بتعيط في المطبخ. سألها برفق: "مالك يا ليلى؟"
مسحت دموعها بسرعة: "ولا حاجة يا سيدي، بس والدتي تعبانة ومحتاجة علاج غالي مش قادرة على ثمنه."
قلبه وجعه، بس كمل التمثيلية.. وبالليل، بعت الفلوس والمصاريف باسم مجهول لبيتها.
بعدها بأيام، نادين رجعت فجأة بضحكة مصطنعة: "ياسين وحشتني! عرفت إني مقدرش أعيش من
ياسين رد ببرود: "حتى وأنا عاجز يا نادين؟"
قالت بتصنع: "الحب الحقيقي ملوش شروط يا حبيبي."
في اللحظة دي، ياسين قام وقف على رجليه بكل ثبات!
نادين صرخت وصوتها اتهز: "إيه ده! إنت.. إنت بتتحرك؟"
بصلها بنظرة قاسية وقالها: "كنت بختبرك، والنتيجة كانت فشل ذريع.. اطلعي بره حياتي وبره بيتي."
بعد ما مشيت وهي بتجر ذيول الخيبة، بص لليلى اللي كانت واقفة مذهولة وقالها: "إنتي مكنتيش تعرفي إني بمثل، صح؟"
ليلى ابتسمت بخجل: "ولا كان يهمني أعرف.. أنا كنت شايفة "ياسين" الإنسان، مش الكرسي اللي قاعد عليه."
ياسين ابتسم بجد لأول مرة وقال: "يمكن دي أول مرة في حياتي ألاقي حد يحبني بجد."
وبعد شهور، الدنيا كلها كانت بتتكلم عن جواز الملياردير ياسين عز الدين من البنت البسيطة