​"الدم كان مالي السرير، والشغالة بتصوت وتقول 'البيه عمل فيا كارثة'.. بس أنا بدل ما ألطم، وطيت شميت ريحة الدم.. وضحكت...؟؟........

لمحة نيوز

​"الدم كان مالي السرير، والشغالة بتصوت وتقول 'البيه عمل فيا كارثة'.. بس أنا بدل ما ألطم، وطيت شميت ريحة الدم.. وضحكت...؟؟........

لعبة الست: الخيانة والدم المزور
​رجعت البيت بدري عن ميعادي عشان كنت مهبطة وتعبانة.. بس أول ما دخلت أوضة النوم، جسمي اتصلب مكاني لما شفت بقعة دم على الملايات.. ومن اللحظة دي، بدأ سر جوزي المرعب يتكشف.
​المشهد الأول: الهدوء قبل العاصفة
​في يوم، جالي صداع زي المطرقة في راسي، مقدرتش أكمل شغل. استأذنت وخرجت الساعة اتنين الظهر. الفيلا في الزمالك كانت هادية هدوء يقبض القلب.
​في الوقت ده، المفروض إن "هدير" — الشغالة اللي عندها عشرين سنة، البنت الغلبانة اللي جاية من الأرياف — تكون بتنظف في سكات. وجوزي، شريف رسلان، رجل الأعمال المعروف، يكون مأنتخ في المكتب بيريّح رجله اللي اتكسرت وهو بيلعب تينس في "نادي الجزيرة" الشهر اللي فات.
​طلعت السلم بشويش، كنت عايزة أفاجئه.. بس أول ما ورّبت باب الأوضة.. رجلي غرزت في الرخام من الصدمة.
​على الملايات البيضاء،

كانت فيه بقعة أحمر غامق، قد الطبق.. قلبي بدأ يدق بجنون.
دم؟
إيه اللي حصل؟!
​جريت على الحمام — فاضي.
رحت المكتب — شريف كان ممدد على الكنبة، مغمض عينيه وبيتنفس بهدوء كأنه في سابع نومة. بس فيه حاجة غلط.. العكاز بتاعه مش جنبه كالعادة، مرمي بعيد عند الباب!
​المشهد الثاني: دموع التماسيح
​نزلت جري على أوضة "هدير" تحت. الباب كان مقفول من جوه، وكنت سامعة صوت شهقات عياط وخوف.
— "هدير! افتحي يا بت! حصل إيه؟"
​خبطت بجنون، ردت بصوت مرعوش:
— "يا هانم.. أنا خايفة أوي.. البيه.. البيه عمل..."
​الجملة دي خلت الدم يغلي في عروقي. شريف.. الراجل اللي قدام الناس مثالي ومحترم؟ وهدير البنت اللي بتترعش لو بس علا صوته؟
هل معقول استغل غيابي وعمل حاجة م تتغفرش؟ والبقعة دي.. كانت نتيجة مقاومتها ليه؟
​المشهد الثالث: الصدمة الحقيقية
​الغضب خلاني أترعش، كنت هطلع أهده فوق دماغه.. بس عقل "ست الأعمال" اللي عاشت سنين في سوق العقارات في مصر وقفني.
استني.. فيه حاجة مش راكبة.
​رجعت الأوضة تاني. وطيت
عند السرير، لمست البقعة بصباعي وشميتها.. مكنتش ريحة زفارة دم.
دي ريحة.. نبيت أحمر!
​وقفت مكاني وعيني بردت تماماً. تمثيلية؟
بصيت في الأوضة، الملايات متنعكشة بس مفيش أثر لخناقة بجد. لمحت كاس مكسور تحت السرير، وفتافيت الإزاز مبلولة بالأحمر.
​نزلت تحت تاني، بس المرة دي صوتي كان زي التلج:
— "هدير، افتحي. أنا عرفت كل حاجة."
​الباب اتفتح ببطء. هدير كانت واقفة وعينيها حمراء، بس نظرتها مكنتش خوف وبس.. كان فيها رعب إنها "اتكشفت".
بصيت لها ببرود: "مين اللي علمك تمثلي كدة؟"
​في اللحظة دي، سمعت خطوات على السلم.
شريف.. نازل زي الحصان.
مفيش كسر، مفيش وجع، مفيش عكاز.
​ابتسمت بكسرة عين: "رجل أعمال ورجله مكسورة.. وماشي كدة؟"
​المشهد الرابع: قلبت الطاولة
​قربت منهم وهما مذهولين: "كنتوا ناويين تعملوا إيه؟ تلبسوني قضية؟ ولا تبتزوني عشان أتنازل عن حقي في الطلاق؟"
​شريف حاول يتكلم، بس رفعت إيدي: "ولا كلمة. أنا اللي هتكلم."
طلعت الموبايل وشغلت تسجيل.. صوتهم ملى المكان:
"(بصوت شريف): لما
تفتكر إني اعتديت عليكي، هتنهار وتوافق على أي تسوية عشان الفضيحة.."
​شريف رجع لورا ووشه جاب ألوان.
— "أنا مرجعتش بدري عشان تعبانة يا شريف.. أنا رجعت عشان كنت مراقباكم بقالي شهور."
​النهاية: الحساب
​اللي حصل بعد كدة كان درس مش هينسوه.
أنا مكنتش الست المغدورة، أنا كنت مجهزة "ملف الفساد" بتاع شريف.
​اختلاس من الشركة.
​تزوير عقود.
​تحويلات مشبوهة.
​في خلال أسبوع، اسم "شريف رسلان" كان مالي المانشيتات، بس مش كأنجح رجل أعمال، لكن كـ "نصاب".
شريف خسر كل حاجة: برستيجه، فلوسه، وحريته. وهدير اعترفت بكل حاجة عشان تهرب من السجن.
​بعد سنة..
كنت قاعدة في جنينة الفيلا بعد ما جددتها وخرجت منها "الطاقة السلبية".
هدير جاتلي، كانت ذليلة وبتحاول تطلب السماح.
بصيت لها وقلت لها جملة واحدة: "المسامحة مش هتمحي اللي فات، بس ممكن تخليكي تبدأي نظيفة.. متبيعيش كرامتك لحد تاني يا بنتي."
​قفلت باب حكايتي القديمة، وصبيت لنفسي كاس عصير، وبصيت لأنوار القاهرة وأنا ببتسم..
لأن البقعة الحمراء دي مكنتش
نهاية حياتي.. دي كانت "البداية" اللي كتبتها أنا بنفسي.

تم نسخ الرابط