ابني الطيار اتصل مرعوب من الطيارة: "يا أمي دي مش مرات اخويا!"
ابني الطيار اتصل مرعوب من الطيارة يا أمي اللى عندك فى البيت دي مش مرات اخويا ! اهربى من البيت حالا
الخيانة اللي دمرت بيت الحاجة هدى مكنتش بطلقة رصاص ولا جواب مجهول، دي نزلت لها بكل هدوء على سلم بيتها، وهي لافة شعرها بفوطة وبتضحك ضحكة ملايكة.
يوم التلات بدأ عادي جداً في بيتهم في حي الهرم. الحاجة هدى، ست عندها 65 سنة، بطلة وشقيانة، كانت واقفة في المطبخ بتغسل أطباق الفطار المسقعة والشكشوكة اللي عملتها لأسرتها من الفجر. ابنها الكبير أحمد، مهندس مدني بيطحن نفسه في الشغل، كان نزل الساعة 6 الصبح عشان يلحق زحمة الدائري. وحفيدها الصغير ياسين، طفل عنده 7 سنين، كان لسه باص المدرسة واخده من ساعتين.
البيت كان هادي جداً، إلا من صوت مية الدش اللي شغالة في الدور التاني. سارة، مرات أحمد، كانت لسه مطلة براسها من فوق السلم ونازلة بهمس ودلع قالت للحاجة هدى يا حماتي يا قمر، هاخد دش سريع كدة عشان أبدأ اليوم بنشاط. الحاجة هدى ردت بابتسامة حنينة، هي أصلاً بتعتبر سارة زي بنتها اللي مخلفتهاش.
وفجأة، وصوت المية لسه شغال، تليفون البيت رن. الحاجة هدى جربت ترد بسرعة عشان الدوشة، ولقيت ابنها الصغير عمر هو اللي بيتصل.
عمر ده فخر العيلة، بفضل شقاهم وتعبهم بقا طيار في
عمر يا ست الكل، وحشتيني! بكلمك بسرعة في استراحة بين الرحلات في المطار قبل ما أطير.
هدى يا حبيبي يا عمر، فطرت كويس؟ ربنا يوفقك يا ضنايا.
فجأة، نبرة صوت عمر اتغيرت 180 درجة، وبقت مليانة شك ورعب.. همس في التليفون
عمر ماما.. في حاجة غريبة جداً حصلت.. أنا شوفت سارة مرات أخويا دلوقتي حالا هنا في المطار، في صالة الانتظار!
هدى استغربت جداً وبصت للسلم اللي لسه صوت المية نازل منه يا ابني انت أكيد مهيس من قلة النوم، سارة فوق بتاخد دش، أنا لسه مكلماها مكملناش 10 دقائق، وكانت لابسة البلوزة البيضا بتاعتها.
عمر سكت لحظة رعب، وبعدين قال بصوت مرعوش
عمر يا ماما مستحيل تكون عندك، لأني دلوقتي روحت راجعت الباسبور بتاعها! ودخلت بنفسي على السيستم وأتأكدت انها في كراسي الفرست كلاس، ولقيتها قاعدة بتضحك ومعاها راجل غني جداً.. وهي دلوقتي طيارتها طالعة على فرنسا!
الحاجة هدى جسمها تلج، لو سارة في المطار وباسبورتها مع عمر.. أومال مين اللي فوق في الحمام؟!
في اللحظة دي، صوت المية وقف فجأة.
سمعت خبطة باب الغرفة، وخطوات رجلين حافية نازلة السلم، وصوت طبق الأصل من صوت سارة بيقول من ورا ظهرها أنا فرحانة قوي إنك لسه هنا يا حماتي.
هدى لفت ببطء وهي ماسكة السماعة.
عمر على التليفون بهمس ماما، أخرجي من البيت فوراً، لو اللي عندك دي مش سارة يبقى إنتي في خطر!
هدى حست بمرارة في حلقها، مقدرتش تهرب لأن ياسين حفيدها زمانه راجع من المدرسة، ولازم تحمي بيت ابنها.
هدى بتمثل هعملك كوباية شاي يا حبيبتي.
الست الغريبة قعدت بمنتهى الثقة وقالت يا ريت، وهاتي لي معاها بسكويت الشوفان اللي في العلبة الزرقا.
هنا كانت الغلطة! سارة الحقيقية كانت بتكره البسكويت ده جداً وتقول عليه طعم الكرتون.
هدى استجمعت قوتها، سحبت سكين من المطبخ وخبتها في هدومها، وطلعت موبايلها وطلبت النجدة وسابت الخط مفتوح تحت فوطة المطبخ، وبصت للست وقالت بكل غضب
إنتي مش سارة!
الست ملامحها اتغيرت فوراً، واللطافة اتقلبت لبرود وشر. رجعت بضهرها على الكرسي وقالت بسخرية
والله وطلعتي لماحة يا حاجة.. أنا اسمي مروة، أنا أخت سارة من الأم، وإحنا شبه بعض جداً زي ما إنتي شايفة.
واعترفت بالخطة القذرة بقالهم 8 شهور سارة بتدفع لها فلوس عشان تحل محلها في البيت. مروة كانت بتقوم بدور الزوجة والأم، وسارة الحقيقية
والنهاردة كان يوم الضربة الكبيرة؛ سارة هربت لفرنسا، ومروة كانت مهمتها تسرق دفاتر الشيكات وعقود ملكية الشقق اللي باسم أحمد وتفضي الحسابات البنكية وتهرب هي كمان.
مروة بضحكة خبيثة ابنك ده غبي، كان فاكر إنه عايش مع واحدة، وهو كان عايش مع سراب.
هدى صرخت فيها متقوليش على ابني كدة! وهي ماسكة السكينة ومستعدة تموت عشان بيتها.
في اللحظة دي، صوت سرينة البوليس ملأ الشارع لأنهم سمعوا كل حاجة في التليفون. مروة وشها اصفر، وحاولت تجري على المكتب تجيب الفايل الأحمر اللي فيه العقود، بس الباب اتكسر ودخل البوليس.
وراه دخل أحمد وهو وشه باهت زي الميت، ومعاه عمر اللي كان عمل حوار في المطار عشان يوقف الرحلة وبلغ الشرطة وجيه جري.
أحمد بص للست اللي في بيته بذهول وكسرة نفس إنتي مين؟! وإزاي عملتوا فيا كدة؟
مروة رميت الفايل في الأرض وهي بتلبس الكلبشات وقالت بسمّ أنا الدليل إنك ضيعت عمرك مع واحدة مكنتش موجودة أصلاً.
بعد ساعات، لما ياسين رجع من مدرسته، لقى البيت حزين بس آمن. الحاجة هدى حضنت ولادها الاتنين، وفهمت إن الخيانة ممكن تدخل البيت في صورة ملايكة، بس لولا الست المصرية الأصيلة وإحساسها، كانت