سرقوا مني ٨٥٠ ألف جنيه عشان يعملوا "فرح نمبر وان".. فقررت أخليهم فرجة لمصر كلها يوم الفرح!" أختي قالتلي إني عانس وفاشلة وهي بتسرق تحويشة عمري.. فرجعتلها الفلوس في حسابي وسيبت عريسها يهرب منها ليلة ال
سرقوا مني ٨٥٠ ألف جنيه عشان يعملوا "فرح نمبر وان".. فقررت أخليهم فرجة لمصر كلها يوم الفرح!"
أختي قالتلي إني عانس وفاشلة وهي بتسرق تحويشة عمري.. فرجعتلها الفلوس في حسابي وسيبت عريسها يهرب منها ليلة الدخلة!"
الفصل الأول: الساعة ٣ الفجر واللطمة الأولى
الساعة كانت ٢:٤٧ بالدقيقة، ونور الميكروويف الأخضر ضارب في عيني زي الكشاف. كنت لسه راجعة من شيفت ١٢ ساعة، ضهري مقسوم نصين، وبحلم بس بالمخدة.
أنا أسماء، ٣٤ سنة، لا ورايا ولا قدامي، بس ورايا طموح يهد جبال. بقالي ٤ سنين بآكل عيش وملح، وبحرم نفسي من اللقمة عشان أحوش قرش فوق قرش، نفسي أجيب الشقة اللي بتطل على النيل.. حلم حياتي اللي هيثبت إني عملت حاجة.
فجأة الموبايل نور.. رسالة من البنك:
"تم سحب مبلغ ٨٥٠ ألف جنيه من حسابك لصالح: فندق الماسة - قاعة الأفراح."
قلبي سقط في رجليا! ده مش مجرد رقم، ده شقا عمري، ده "تحويشة العمر" اللي طارت في الهوا بضغطة زرار.
عرفت فوراً هي مين.. الحيلة، دلوعة الماما، أختي ليلى. العروسة اللي عايزة تعمل فرح "نمبر وان" على قفايا.
كلمت أمي وإيدي بترتعش:
— "يا ماما، أنتوا سحبتوا الفلوس من فيزا الطوارئ اللي كانت معاكم؟"
ردت ببرود ينقط سم:
—
— "يا ماما دي ٨٥٠ ألف جنيه! دي فلوس شقتي، ده مستقبلي!"
زعقت فيا:
— "شقة إيه وزفت إيه؟ ما أنتِ قاعدة لوحدك زي القردة، لا عيل ولا تيل، الفلوس دي مركونة ملهاش لازمة، إنما أختك بتبني حياة جديدة. وبطلي أنانية بقى، هنبقى نرجعهملك لما يرزق!"
وقامت رقعت السكة في وشي.
في لحظتها حسيت إني في نظرهم مجرد "بنك متحرك"، مش بني آدمة ليها خاطر.
الفصل الثاني: العزومة والسم الهاري
بعد يومين، رحت "عشاء العيلة" قبل الفرح.
ليلى كانت واقفة وسط القاعة زي الطاووس، لابسة حرير وذهب، وبتوزع بتسامت كذب.
قربت منها وقلت بوضوح:
— "ليلى، أنا عايزة وصل أمانة بالفلوس دي، وعايزة جدول زمني للسداد."
بصت لي من فوق لتحت وضحكت بقلة أصل:
— "وصل أمانة؟ ده أنتِ طلعتي بيئة قوي! وبعدين يا حبيبتي بيت إيه اللي عايزة تشتريه؟ أنتِ أصلاً "عانس" وما عندكيش عيلة حقيقية، لا راجل يلمك ولا عيال يملوا عليكي البيت."
وزودت العيار وهي بتوشوشني بخبث:
— "أنتِ فاشلة يا أسماء، وملكيش لازمة في الدنيا دي، فأقل واجب تعمليه إنك تشتري بفلوسك دي "منظر" لنفسك قدامنا وتجهزي أختك."
الدنيا
بصيت لأمي، لقيتها بتهز راسها بموافقة وكأن كلام ليلى "حكم".
ابتسمت لهم وقلت:
— "ولا يهمك يا عروسة.. أوعدك إن الفرح ده، مصر كلها هتحلف بيه."
الفصل الثالث: "الرد القاسي"
خرجت من هنا، وطلبت أوبر.
بدل ما أروح أنوح، كلمت البنك:
— "أيوة يا فندم، عايزة أبلغ عن عملية سحب "نصب" حصلت على بطاقتي، أنا ما مضيتش على الكلام ده والفيزا كانت مسروقة."
البنك اشتغل، والمبلغ كان لسه "معلق" (Pending).
وقفت العملية، وقفلت الحساب، وطلبت فيزا جديدة.
وبنفس اللحظة، دخلت على الأبلكيشن.. وحجزت تذكرة طيران "بيزنس كلاس" على المكسيك.
لو فاكرين إني "السبوبة" اللي هيعملوا بيها ليلتهم.. يبقوا لسه ما عرفوش أسماء!
الفصل الرابع: يوم الفضيحة المجلجلة
يوم السبت الصبح، يوم الفرح.
كنت قاعدة في صالة كبار الزوار في المطار، ماسكة كوباية القهوة وبسمع فيروز.
الساعة ٩ الصبح، الموبايل بدأ "ينفجر".
٥٠ مكالمة لم ترد عليها من أمي، و١٠٠ رسالة شتيمة من ليلى.
رديت ببرود:
— "خير؟"
أمي بتصرخ بهستيريا:
— "إلحقينا يا أسماء! الفندق بيقول الفلوس مرجعتش والعملية اتلغت! القاعة قفلت الأبواب والناس والخدمة واقفين بره!
قلت وأنا بتمطع:
— "والله يا ماما أنا ما عملتش حاجة، البنك اكتشف إن فيه "حرامية" سرقوا الفلوس ورجعها لأصحابها."
ليلى خدت الموبايل وبتصوت:
— "أنتِ خربتي بيتي! الفرح هيتلغي! العريس وأهله هيمسحوا بيا الأرض!"
ضحكت بـ "شرشحة" هادية:
— "ما هو أصل يا ليلى، بما إني "مليش عيلة حقيقية" زي ما قلتي، فقلت لنفسي ملوش لزمة بقى أصرف على ناس غريبة.. مش كدة ولا إيه يا روح أختك؟"
قالت بصريخ:
— "الفرح باظ يا واطية!"
قلت لها:
— "يبقى مش نصيب.. والمرة الجاية ابقي ابني فرحك بفلوسك مش بشقا "الفاشلة" أختك. يلا باي، طيارتي طالعة."
الفصل الخامس: الحريقة
الفرح باظ.
القاعة طردتهم.
العريس لما عرف إن العروسة وأهلها "نصابين" وسارقين فلوس أختهم عشان المنظرة، خلع في ساعتها وفسخ الخطوبة.
ليلى بقت "سيرة" على كل لسان في المنطقة.
الفصل السادس: الحرية
بعد أسبوع، كنت نايمة على شط البحر في المكسيك.
رسالة جت لي: "تم إيداع المبلغ بالكامل في حسابك."
شقايا رجع لي.
كرامتي رجعت لي.
طول عمري كنت فاكرة إن "العيلة" يعني أدي من غير حساب، بس اكتشفت إن فيه ناس "عقارب" بياكلوك ويرموك عضم.
دلوقتي أنا لوحدي فعلاً.. بس لوحدي بفلوسي، وبسلامي