كنت واقفة مبلولة بدموعي وبالمطر، وشايفة جوزي لافف دراعه حوالين واحدة تانية.. بس الغريبة مكنتش في خيانته، الغريبة كانت في 'البالطو الأحمر' بتاعها اللي حسيته كأنه طوق نجاة

لمحة نيوز

كنت واقفة مبلولة بدموعي وبالمطر، وشايفة جوزي لافف دراعه حوالين واحدة تانية.. بس الغريبة مكنتش في غدره بيا، الغريبة كانت في 'البالطو الأحمر' بتاعها اللي حسيته كأنه طوق نجاة…….

رد الجميل.. الحكاية اللي بدأت في ليلة شتا

​الدنيا كانت بتمطر بغزارة في القاهرة، والجو كان كئيب زي ما يكون السما بتعيط. دعاء كانت واقفة في مدخل العمارة، هدومها غرقانة مية، وماسكة ابنها ياسين اللي عنده 3 سنين في حضنها بكل قوتها.

​وراها، تحت نور الصالون الدافئ، كان واقف جوزها طارق، الشخص اللي وعدها زمان إنه هيشيلها في عينه. بس المرة دي مكنش لوحده، كان لافف دراعه حوالين وسط واحدة تانية أصغر منها بكتير، لابسة بالطو أحمر فاقع ومنظره مستفز في وسط الكآبة دي، واسمها نيرمين.

​طارق بص لمراته ببرود وقالها: "أنا قولتلك لمي حاجتك وامشي، إنتي اللي بتصعبي الليلة على نفسك وعلى ابنك."

​دعاء من الصدمة من طقتش بكلمة. 10 سنين جواز انهاروا في لحظة. لفت وشها ولسه هتخرج للشارع وهي حافية

والجو برد، لقت نيرمين (خطيبته الجديدة) جريت وراها وناديت عليها: "استني!"

​دعاء اتوقعت إهانة تانية، بس نيرمين طلعت رزمة فلوس من جيبها وحطتها في إيد دعاء وقالتلها: "خدي الـ 5000 جنيه دول، روحي بيهم أي فندق أو شوفي مكان تنامي فيه."

​دعاء بصت للفلوس بذهول: "بتعملي كده ليه؟"

نيرمين قربت من ودنها وهمست: "ارجعي هنا كمان تلات أيام.. وهتشوفي اللي مكنتيش تتوقعيه."

تلات أيام من الحيرة

​دعاء راحت قعدت عند صاحبة عمرها نهى في شقة صغيرة في الجيزة. مكنتش عارفة تنام، وصورة جوزها وهو بيطردها وصورة نيرمين بالبالطو الأحمر مش بتفارق خيالها. بس اكتشفت حاجة غريبة.. هي مش ندمانة على طارق، هي ندمانة على نفسها اللي ضاعت في خدمة إنسان مبيثمرش فيه المعروف.

​بعد تلات أيام، الفضول كان أقوى من وجع قلبها. قررت ترجع البيت.

اليوم الرابع: المفاجأة

​لما وصلت البيت، لقت باب الشقة مفتوح على آخره. دخلت لقت الصالة كأنها ساحة حرب؛ العفش متكسر، الأدراج مفتوحة ومترمية في كل حتة،

والبيت يضرب يقلب.

​في ركن من الأوضة، كان طارق قاعد وحاطط راسه بين إيديه، وشه كان شاحب كأنه ميت. أول ما شافها همس بصوت مكسور: "نيرمين غدرت بيا يا دعاء.. خدت كل حاجة."

​نيرمين مكنتش مجرد خطيبته ، دي كانت "خطة".

 سرقت تليفونه، عربيته، سحبت كل الفلوس اللي في حساب الشركة، وحتى تحويشة العمر اللي في البنك.. نفضته تماماً.

​طارق قعد يعيط زي العيال ويقول: "قالتلي إنها كانت بتختبرني عشان تشوف لو كنت هسيبك فعلاً عشانها.. وطلعت بتنتقم مني." وبدأ يترجاها: "سامحيني يا دعاء، أنا غلطت، إنتي الخير والبركة، ارجعيلي ونبدأ من جديد."

​دعاء بصتله بمنتهى الهدوء وقالتله جملة واحدة: "متعتذرش ليا.. اعتذر لابنك اللي رميته في المطر." وشالت ياسين وخرجت، والمرة دي كانت هي اللي سايبة البيت بإرادتها.

​​بعد أسبوع، دعاء كانت بتتفرج على نشرة الأخبار، وشافت صورة نيرمين! المذيع بيقول إن الشرطة بتدور على واحدة اسمها "نيرمين" بتهمة النصب والاحتيال على رجال أعمال.

​دعاء افتكرت

إن الوش ده مش غريب عليها. فتحت ألبوم صور قديم من أيام خطوبتها، ولقت المفاجأة: نيرمين كانت خطيبة طارق الأولى من 12 سنة!

​طارق كان ساب نيرمين زمان عشان مصلحة وشغل ، ودمر حياة نيرمين ومستقبلها. نيرمين مرجعتش عشان حبا فيه، دي رجعت عشان تحرقه وتدمره زي ما عمل فيها، وفي طريقها شافت دعاء، وصعبت عليها إنها تقع ضحية لنفس الشخص.

بعد مرور السنين

  • طارق: شركته أفلست تماماً، وعاش في أوضة وصالة بالإيجار، ومحدش بقى يسأل فيه.
  • نيرمين: اختفت، بس بعتت لدعاء "إيشارب أحمر" ورسالة بتقول: "الماضي يا إما بيحرقنا يا إما بيعلمنا.. وأنا اتعلمت."
  • دعاء: اشتغلت في أتيليه صغير، وربت ابنها أحسن تربية، وعاشت في سلام نفسي مكنتش تحلم بيه.

الخلاصة:

بعد عشر سنين، وقف ياسين في حفلة تخرجه وقال: "أمي علمتني إن الحاجات اللي بتكسرنا، هي هي اللي بتتحول لجناحات بتخلينا نطير ونبقى أحرار."

​دعاء كانت قاعدة في أول صف، بتعيط من الفرحة، وفي آخر القاعة كانت فيه ست لابسة إيشارب

أحمر، ابتسمت ومشيت بهدوء قبل ما حد يلاحظها. الدنيا كانت بتمطر برضه، بس المرة دي كانت مطرة خير وهدوء.

تم نسخ الرابط