بنتي صرخت يوم ولادتى ده مش أخويا وبعد أيام، اللي اكتشفناه خلانا نترعش من الصدمة
بنتي صرخت يوم ولادتى ده مش أخويا وبعد أيام، اللي اكتشفناه خلانا نترعش من الصدمة
اللحظة اللي بنتي بصت فيها للمولود الجديد في حضني وصرخت ده مش أخويا، افتكرت إنها مجرد غيرة أو صدمة من التغيير.
كنت صاحية بقالي أكتر من 30 ساعة لما الممرضة حطت ابني في حضني. جسمي كان لسه بيترعش من أثر العملية القيصرية الطارئة اللي مريت بيها، وعقلي مش قادر يستوعب إن ياسين أخيراً وصل وبقى في أمان. كل حاجة بعد كدة كانت متلخبطة في عيني، كنت محاوطة ابني وخايفة عليه من الهوا.
أحمد جوزي كان واقف جنبي، بيعدل الكافولة حوالين ابنه بحذر شديد، كأنه خايف يلمسه جامد يكسر اللحظة. مكلمناش كتير، السكوت كان كفاية بعد الرعب اللي عيشناه في الولادة.
وفجأة الباب اتفتح.. ودخلت ليلى.
ليلى بنتي عندها 9 سنين، بقالها 9 شهور مستنية اللحظة دي. كانت بتحوش مصروفاها عشان تشتري له لبس، وبتتكلم عن أخوها الصغير كأنه حتة منها. دخلت الأوضة بفرحة كبيرة وقربت عشان تبص عليه..
وفجأة.. ضحكتها اختفت.
جسمها اتخشب.
وبصوت عمري ما سمعته منها قبل كدة، قالت لا.. ده مش أخويا.
أحمد اتعدل بسرعة وقالها ليلى، بتقولي إيه يا حبيبتي؟
ليلى أصرت وصوتها بدأ يترعش بخوف ده مش هو.. مش ده أخويا!
قلت لها بحدة شوية من تعبي ليلى، ده أخوكي.. بطلي كلام غريب، إنتي كنتي مستنياه بفارغ
بنتي كشت في نفسها وبصت لي بصه خلت قلبي يقبضني، ومن غير ولا كلمة لفت وخرجت من الأوضة.
الأيام التلاتة الصعبة
أول يوم في البيت، قلت ليلى لسه بتتعود.
تاني يوم، لما قعدت على الغدا من غير ما تبص حتى لسرير البيبي، قلت دي غيرة ولاد.
لكن في اليوم التالت، لما وقفت على باب أوضة الأطفال كأن فيه سد منيع مانعها تدخل، عرفت إن الموضوع مش غيرة.. ده رفض قاطع.
أحمد حاول يهدي الموضوع وقال هتاخد عليه مع الوقت.
رديت عليه مش حاسة كدة يا أحمد.. ليلى خايفة من البيبي.
بعدها بيومين، ليلى جاتلي وأنا بطبق الغسيل، حطت إيدها على إيدي وقالت بصوت هادي وواثق ماما.. البيبي ده مش هو اللي إنتي ولدتيه.
لسه كنت هعترض، قالت لي بجدية اسمعيني بس.. يوم الولادة وقبل ما يودوكي الأوضة، أنا كنت قاعدة جنب السرير بتاعه وصورته بالموبايل.. بصي كويس في الصورة دي.
طلعت الموبايل ووريتني الصورة. الصورة كانت واضحة جداً.
المولود كان نايم على جنبه.. وتحت ودنه الشمال مباشرة، كانت فيه وحمة صغيرة حمراء على شكل هلال.
وفي إيده اليمين، كان صباعه الصغير الخنصر معووج شوية لجوه بشكل ملحوظ.
إيدي سقعت فجأة.. ولفيت ببطء ناحية السرير.
شلت البيبي بحذر وقربته من النور.. وقلبي بيدق زي الطبل.
بصيت ورا ودنه الشمال.. مفيش حاجة.
بصيت تاني.. مفيش أثر لأي وحمة.
مسكت إيده وفردت صوابعه.. الخمسة كانوا مستقيمين تماماً.
مقدرتش أتحرك من مكاني.
ليلى قالت من ورايا كنت فاكرة إني غلطانة.. وقعدت أقول لنفسي أكيد بيتهيألي.. بس كل ما أبص للصورة، أتأكد إنهم مش نفس الطفل.
أحمد دخل الأوضة وشاف السكوت اللي مالي المكان، ادتله الموبايل من غير ولا كلمة.
بص للصورة.. وبص للبيبي.. ورجع بص للصورة.
قال بصوت مهزوز يمكن الوحمة راحت؟
همست له والصباع يا أحمد؟
المواجهة في المستشفى
أحمد خد مفاتيح العربية ومناقشناش.
في المستشفى، مكنتش مستعدة لأي ذوقيات. صرخت في الممرضة عاوزة حد يفسر لي ليه البيبي اللي معايا ملوش علاقة بالصورة اللي بنتي صورتها هنا من تلات أيام!
الممرضة اتخضت وقالت يا فندم مستحيل.. اهدي بس..
أحمد قاطعها معانا دليل بالصور.. فيه اختلافات جسدية واضحة.
ليلى قربت ووريتها الموبايل.
الممرضة ملامحها اتغيرت تماماً.. وشها بقى أبيض.
قالت بوشوشة يا نهار أبيض.. رقم الكود اللي في إيد البيبي مش مطابق لوقت الولادة المسجل!
الدنيا اسودت في عيني.
ممرضة تانية قالت بصوت واطي كان فيه حالتين ولادة في نفس الليلة.. الفرق بينهم 17 دقيقة بس.
سألتها بلهفة فين البيبي التاني؟
ردت أهله استلموه وخرجوا من 4 أيام.
اللقاء الحقيقي
خدنا العنوان وطيرنا على هناك.
خبطنا على الباب، فتحت لي ست شابة شايلة
بصت لي باستغراب.. مكلمتهاش.. عيني راحت للبيبي فوراً.
الوحمة كانت هناك.. تحت ودنه الشمال.
ولما حرك إيده.. شوفت صباعه المعووج.
أحمد قال بصوت مخنوق هو ده.. ده ابننا.
شرحنا للست اللي حصل، في الأول رفضت تصدق من الصدمة.. ليلى قربت منها ووريتها الصورة
وقالت لها بصي.. ده أخويا.
الست بصت للصورة.. وبصت للبيبي اللي في حضنها.. ملامحها انهارت وقالت أنا كان قلبي واكلني.. مبيبطمش عياط.. كنت فاكرة إني مش عارفة أتعامل معاه عشان أول مرة..
دخلنا البيت.. مكنش فيه خناق ولا زعيق. كان فيه صمت رهيب لأسرتين بيحاولوا يستوعبوا إن حياتهم اتبدلت في لحظة غفلة.
بعد 5 أيام، تحاليل ال DNA أكدت الحقيقة.. العيال اتبدلت في المستشفى غلط.
لما حضنت ابني الحقيقي أخيراً، حسيت إن روحي ردت فيا.
أحمد كان واقف جنبي وحاطط إيده على راس ابنه ياسين.
وفي الناحية التانية من الكنبة، كانت ليلى قاعدة ومسكاه بحنان شديد.
همست له أهلاً يا بطل.. أنا بقالي كتير بدور عليك.
قعدت جنبها وخدتها في حضني وقلت لها كان لازم أصدقك من الأول يا ليلى.. أنا آسفة.
ليلى ريحت راسها على كتفي وقالت المهم إنك صدقتي في الآخر.
الجملة دي فضلت ترن في ودني.. إن الحقيقة ساعات مش بتيجي من الخبرة، بتيجي من أكتر صوت إحنا بنستهون بيه وبنقول عليه كلام عيال.
لو حد