عمرك جربتى ترجعى بيتك من الشغل بعد يوم طويل و تلاقى جارتك محضرالك مفاجأة

لمحة نيوز

"نورتي بيتك.. البنت كانت زي الملاك" جارتي سلمتني طفلة عمري ما شفتها.. ولما الشرطة فتشت تحت السرير، بدأت الكارثة……….

أنا أميرة.. الست اللي حياتها ماشية بالمسطرة، مديرة الحسابات اللي مفيش مليم بيعدي من تحت إيدها غلط. كنت فاكرة إن أكبر مشاكلي هي ميزانية الشركة لحد ما رجعت فى يوم من شغلى ….

​"حمد الله على السلامة يا أميرة، نورتي شقتك!"، قالتها جارتي "مدام عفاف" وهي بتنهج وبتقرب مني قبل ما حتى أحط شنطة السفر على الأرض. "البنت كانت هادية وزي الملاك، تعبتنيش خالص طول الكام يوم اللي فاتوا."

​وقبل ما أستوعب هي تقصد إيه، لقتها بتحط في إيدي لفة فيها طفل رضيع. وقفت مذهولة ببص لوش الطفلة الصغير اللي نايم في هدوء تام، وعقلي بيحاول يجمع إيه اللي بيحصل ده!

"أنا.. أنا مش فاهمة حاجة يا مدام عفاف،" قلتها وصوتي بيترعش رغم محاولتي للتماسك. "أنا معنديش أطفال أصلاً!"

​ابتسامة مدام عفاف متمسحتش مرة واحدة، دي اختفت بالتدريج وحل مكانها نظرة رعب وقلق. "إنتي بتقولي إيه يا بنتي؟" سألتني وصوتها واطي، "إنتي اللي جبتيها لي لحد باب شقتي، وقلتي لي إن عندك ظرف طارئ ومحتاجة أسيبها معاكي كام يوم.

"

​رديت عليها والطفلة وزنها بدأ يتقل في إيدي مع كل ثانية: "ده مستحيل، أنا عايشة لوحدي، وعمري ما سبت طفلة معاكي."

​ساد صمت مرعب قطعته مدام عفاف وهي بتهمس: "أمال البنت دي بنت مين؟"

​مردتش عليها، لأني ببساطة مكانش عندي رد. طلعت موبايلي وطلبت النجدة فوراً.

لما وصلت الشرطة، الموضوع مابقاش أوضح، بالعكس.. بقى أغرب بكتير.

​مدام عفاف حكت قصتها تاني للظابط، وقالت إن في واحدة "شبهي بالظبط" خبطت عليها بالليل ومعاها الطفلة وطلبت مساعدتها. مدام عفاف صدقتها فوراً، مش عشان الكلام اللي اتقال، لكن عشان اللي كانت واقفة قدامها هي "أنا" في نظرها.

​الظابط طلب يفتش الشقة، ومع إن كل حاجة كانت في مكانها، كان في توتر في الجو يحسسك إن في حاجة مستخبية ومستنية حد يكتشفها.

​وفي أوضة الضيوف، كل حاجة اتغيرت.

"في حاجة هنا،" قالها واحد من العساكر وهو بيوطي جنب السرير. لما سحب الشنطة الكبيرة من تحت السرير، قلبي وقع في رجلي قبل حتى ما أشوف اللي جواها.

  • بامبرز.
  • ببرونات.
  • علب لبن أطفال.

​كل حاجة كانت مترتبة بعناية، كأن اللي حطها كان قاصد إنها تكتشف مش إنها تستخبى.

"والله ما أعرف

الحاجة دي جت هنا إزاي!" صرخت بدافع الخوف، بس كلماتي كانت ضعيفة قدام الواقع اللي قدامنا.

​وفجأة، الظابط التاني نادى من عند الدولاب: "يا فندم.. تعرفي دي؟"

​كانت بطاقة شخصية.

اسمي.. عنواني.. وصورتي.. بس مش أنا بالظبط، كان في اختلاف بسيط ومرعب.

​الظابط بص لي وقال: "دي مش مجرد واقعة ترك طفل.. في حد كان بينتحل شخصيتك."

في القسم، بدأت الخيوط تتجمع. كاميرات المراقبة جابت ست داخلة العمارة بمفتاح منسوخ، لابسة نفس "الترنش كوت" بتاعي، وبنفس لفة الطرحة. كانت حافظة حركاتي لدرجة مرعبة.

​الظابط قالي: "الست دي مش غريبة عليكي يا أميرة.. دي عارفة "الباسورد" بتاع المدخل وعارفة إنك مسافرة."

وبعد بحث دقيق، ظهر الاسم اللي كنت نسيته من 5 سنين: مروة جمال.

مروة.. الزميلة اللي كانت شغالة معايا في الحسابات. مروة اللي كانت دايمة الغلط والعشوائية، ولما اكتشفت إنها كانت بتلاعب في عهدة الشركة، رفعت فيها تقرير "أمانة مهنية" تسبب في رفدها.

مروة كانت دايماً تقول لي: "إنتي فاكرة نفسك أحسن مني عشان منظمة؟ بكرة السنين تدور وأخليكي تتمني ترجعي يوم واحد من حياتك اللي كنتي عايشاها."

​مروة

لما اتطلقت وبقت مسؤولة عن طفلة وهي معندهاش شغل، الغل أعماها. قررت تضرب عصفورين بحجر:

  1. ​تضمن لبنتها حياة كريمة في بيت "أميرة" المقتدرة والمستقرة.
  2. ​تنتقم مني وتدبسني في قضية "إهمال" أو "تزوير" وتكسر لي صورتي المثالية قدام الناس.

​مروة كانت بتراقبني بقالها شهور، عرفت "السايس" اللي بركن عنده، وقدرت تنسخ مفتاحي في لحظة غفلة مني. قصت شعرها زيي، وقلدت مشيتي، لدرجة إن جارتي اللي ساكنة جنبي سنين معرفتش تفرق بينا في ضلمة الطرقة.

​لما قبضوا على مروة، كانت منهارة. قالت لي جملة واحدة وهي بتعيط في الكلبشات: "إنتي كان عندك كل حاجة.. الشغل، الفلوس، النظام.. وأنا كان عندي البنت دي بس ومكنتش عارفة أأكلها.. قلت تاخديها وتعيشي دور الأمومة اللي كنتي رافضاه، وتدوقي طعم اللغبطة شوية."

​مروة دخلت السجن بتهمة انتحال شخصية واقتحام مسكن، والبنت راحت دار رعاية مؤقتة.

كنت قادرة أرجع لحياتي "المنظمة" تاني وأقفل الباب ورايا.. بس صورة البنت وهي نايمة في حضني أول يوم مكنتش بتفارقني.

​قررت أكسر "المسطرة" اللي كنت ماشية بيها حياتي. قدمت طلب وصاية، والنهاردة البنت بتلعب في الصالة، والميزانية الوحيدة

اللي بتهمني هي ميزانية "اللبن والالعاب".

أحياناً، القدر بيبعتلك "كارثة" عشان ينقذك من وحدة إنت مكنتش حاسس بيها.

تم نسخ الرابط