ماكنتش أعرف إن هدية جوازي اللي عمرها ما سابت رقبتي… كانت حبل مشنقتي!
بعد 3 أسابيع بس من جوازي… بدأت أصحى كل يوم الصبح وأنا تعبانة.
مش تعب عادي… لا، مرض بجد.
اسمي ناتالي، عندي 31 سنة، وقبل الجواز كنت زي الفل—بجري قبل الشغل وبعيش على القهوة والقرارات الغلط زي أي حد
فجأة كده، من غير مقدمات، بقيت أصحى قبل الفجر وأنا دايخة، مرعوبة، ومش قادرة أقف على رجلي.
الظهر شوية وأبقى أحسن…
وبالليل أقول يمكن بتوهم…
وبعدين الصبح يرجع كل حاجة من الأول.
في الأول قولت عادي، ضغط جواز، نقل، حياة جديدة…
وجوزي إيفان كان باين عليه مهتم بيا، بيوديني المستشفى ويقعد جنبي… وكل التحاليل تقول: “طبيعي”.
الكلمة دي بدأت تستفزني.
طبيعي إزاي وأنا مش عارفة أقف؟
طبيعي إزاي وأنا ببقى كويسة في الشغل ووحشة في البيت؟
وطبيعي إزاي كل ده بدأ بعد “هدية الجواز الحقيقية”؟
كانت سلسلة فضة، فيها حجر قديم كده تحت إزاز.
لبسهالي وقال:
“دي كانت بتاعة جدتي… خليها معاكي عشاني.”
في يوم في المستشفى، ممرضة اسمها كارين بصت للسلسلة واتجمدت.
قربت وقالتلي بهدوء:
“ممكن تقلعيها؟”
قولتلها: “ليه؟”
قالت بصوت واطي:
“في حاجة جواها… الحجر مش طبيعي… والمعدن متغير.”
قلبي دق بسرعة… بس قولتلها: “دي هدية من جوزي.”
بصتلي وقالت:
“برضو… اقلعيها.”
مرجعتش كلامها…
بس لما رجعت البيت ووريتها لإيفان…
ولثانية… كان خايف.
مش عليا… على السلسلة.
قال بسرعة:
“ماتفتحيهاش… سيبيها بس لحد بكرة.
ساعتها بس… حسيت بالخوف الحقيقي.
نص الليل، وهو نايم… دخلت الحمام وقفلت على نفسي.
وفتحت السلسلة.
وأول ما اتفتحت…
وقعت في إيدي قطعة قماش صغيرة… ومعاها تراب رمادي ناعم.
مصرختش.
لأن الخوف الحقيقي مش دايمًا بيبقى بصوت عالي.
السلسلة ماكنتش حجر…
كانت زي علبة صغيرة متقفلة، جواها رماد وورقة مكتوب عليها:
“لإيفلين”
بس أنا اسمي ناتالي.
دورت في البيت… لحد ما لقيت ملف في مكتب إيفان.
شهادة وفاة:
إيفلين…
سبب الوفاة: تسمم معادن.
ولقيت
لابسة نفس السلسلة.
روحت للممرضة تاني، قالتلي:
“في مجوهرات قديمة بيبقى فيها مواد سامة… زي الرصاص والزئبق… ومع الوقت بتسمم.”
قولتلها بصوت مهزوز:
“هو كان عارف؟”
قالتلي بصراحة:
“أنا شايفة إنه اداكي سلسلة مراته اللي ماتت بسببها.”
بلغت الشرطة.
اكتشفوا إن مراته الأولى ماتت في ظروف مش واضحة، وإنه كان بيدور على معلومات عن التسمم.
هو قال إنه نسي…
بس الحقيقة اللي ما اتغيرتش:
هو كان عارف إنها ماتت بسبب السلسلة…
وبرضو لبسهالي وقال:
“خليها معاكي عشاني.”
تحاليلي طلعت فيها تسمم فعلاً… الحمد لله كان بسيط.
رفعت قضية طلاق… واتقبض عليه.
الناس دايمًا تسألني:
“إزاي ماخدتيش بالك؟ إزاي وثقتي فيه؟”
بس الحقيقة…
الثقة مش غباء.
دي أساس أي علاقة…
لحد ما حد يستخدمها ضدك.