رجعت من شغلى
المحتويات
بيتصل دلوقتي مش أبوكي.
ضغطت على زر الرد.
ألو؟
مفيش رد.
بس كان فيه صوت تنفس.
وبعدين صوت راجل عجوز
دانييلا لو سمعتي صوتي، ماتثقيش في أي حد موجود في البيت.
شهقت.
كان صوته
صوت أبويا فعلًا.
ماما وقعت على الكرسي.
خوليو؟
الصوت قال
ماريا، ماتتكلميش.
بصيت لموريسيو.
كان واقف جامد مكانه.
بابا إنت مين؟
ثواني صمت.
وبعدين قال
الشخص اللي ډفنوه من سبع شهور مش أنا.
الموبايل وقع تقريبًا من إيدي.
إيه؟
الصوت كمل
كنت عارف إنهم هيحاولوا يقنعوكي إن مۏتي طبيعي. وعارف إنهم هيستخدموا أمك عشان يوصلوا ليكي.
بصيت لماما.
ماما إنتِ كنتي عارفة؟
هزت راسها وهي بټعيط.
كنت عارفة إنه مخبي حاجة بس ماكنتش أعرف إنه عايش.
موريسيو أخيرًا اتكلم
اقفلي المكالمة.
لفيت له.
ليه؟
لأنه بېكذب عليكي.
الصوت من التليفون قال
موريسيو لسه بتعمل نفس الغلطة.
موريسيو شحب.
إنت مين؟
ضحكة قصيرة خرجت من السماعة.
الشخص اللي سلمك الملف من 3 سنين.
أنا قربت الموبايل من ودني.
أي ملف؟
موريسيو اندفع ناحيتي.
دانييلا، اقفلي!
الراجل صاحب الشنطة مسكه من كتفه.
خلّيها تسمع.
الصوت قال
بنتي افتحي الصفحة رقم 17 من الملف.
فتحت الملف بسرعة.
قلبت الصفحات.
13
14
15
16
17.
ولقيت ورقة واحدة.
في أعلاها اسم أمي.
وتحت الاسم تاريخ قديم جدًا.
من قبل جوازي بمُدة قصيرة.
لكن اللي خلاني أتجمد مش التاريخ.
كان فيه سطر مكتوب بخط أبويا
لو دانييلا عرفت الحقيقة، لازم تعرف إن موريسيو مااختارش يتجوزها بالصدفة.
بصيت لموريسيو.
يعني إيه؟
ما ردش.
الصوت من التليفون قال
اسأليه ليه اختارك إنتِ بالذات.
موريسيو غمض عينيه.
وأنا لأول مرة شفت الړعب الحقيقي في وشه.
جاوبني.
فضل ساكت.
قربت منه.
إنت اتجوزتني ليه يا موريسيو؟
رفع عيني لي.
وقال بصوت مكسور
لأن أبوكي كان عنده حاجة أنا محتاجها
سكت.
إيه؟
بص ناحية أمي.
سر يخص عيلتنا كلنا.
وفجأة
اتسمع صوت خبط شديد على باب البيت من تحت.
ثلاث خبطات.
وبعدين صوت امرأة من خلف الباب
دانييلا! افتحي!
ماما أول ما سمعت صوتها، قامت من مكانها وهي بتترعش.
وقالت
دي مش غريبة دي أخت أبوكي.
لكن أبويا كان دايمًا بيقول لي إن أخته ماټت قبل ما أنا أتولد نزلت السلم وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
ماما كانت ورايا، والراجل صاحب الشنطة نزل هو كمان، بينما موريسيو فضل واقف فوق، كأنه مش قادر يقرر يهرب ولا يفضل.
وصلت لباب البيت.
الصوت جه تاني
دانييلا، افتحي. أنا عارفة إنك جوه.
بصيت لماما.
إنتِ متأكدة إن دي أخت بابا؟
ماما هزت راسها.
أيوه صوتها مستحيل أنساه.
قربت من العين السحرية.
وشفت ست كبيرة واقفة بره، لابسة معطف غامق، وفي إيدها ظرف أبيض.
فتحت الباب سنتيمتر واحد بس.
الست بصتلي.
وأول جملة قالتها كانت
أبوكي ما ماتش.
اتجمدت.
إنتِ مين؟
مدت الظرف من فتحة الباب.
أنا إيزابيل أخته.
ماما ظهرت ورايا.
أول ما الست شافتها، دموعها نزلت.
ماريا
ماما غطت بوقها.
إيزابيل
لكن قبل ما يحصل أي كلام، إيزابيل دخلت
بسرعة وقفلت الباب وراها.
لازم نقفل الستائر كلها.
بصيت لها باستغراب.
ليه؟
قالت
لأن البيت ده مراقَب من أول يوم دخلتيه.
الراجل صاحب الشنطة سألها
عرفتي إنها فتحت الصندوق؟
أيوه.
بصيت له.
إنتوا تعرفوا بعض؟
الاتنين سكتوا.
صړخت
أنا تعبت من الأسرار!
إيزابيل حطت الظرف على الترابيزة.
عندك حق.
وبعدين بصت لموريسيو.
لكن قبل ما أقولك الحقيقة، لازم تعرفي مين كان السبب في إن أمك اټأذت.
موريسيو نزل عينيه.
قلت
هو؟
إيزابيل ما ردتش.
فتحت الظرف.
طلعت منه صور قديمة.
أمي وهي صغيرة.
أبويا.
ورجل تالت.
وبينهم طفل صغير.
قلبت الصورة.
على ظهرها كان مكتوب
قبل الحاډثة ب 6 سنوات.
بصيت لماما.
مين الطفل ده؟
ماما بدأت تبكي.
إيزابيل قالت
أخوكي.
سكت البيت كله.
أنا معنديش أخ.
كان عندك.
قلبت صورة تانية.
كان الطفل أكبر شوية.
وفي الصورة كان واقف جنب أبويا.
اسمه رافائيل.
أنا بصيت لموريسيو.
إيه علاقة رافائيل بموريسيو؟
موريسيو اتراجع خطوة.
إيزابيل قالت
لأن رافائيل هو الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة الكاملة عن اللي حصل لأبوكي.
رن موبايل موريسيو فجأة.
كلنا بصينا له.
المرة دي ماكانش رقم مجهول.
كان اسم واحد.
رافائيل.
موريسيو ما ردش.
الموبايل فضل يرن.
وبعدين وصلت رسالة.
فتحها.
وقراها.
وبصلي.
وشه كان مليان خوف.
مد إيده بالموبايل ناحيتي.
الرسالة كانت قصيرة
قول لها الحقيقة قبل ما أوصل.
وبعدها مباشرة
سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
إيزابيل قربت من الشباك وبصت من بين الستارة.
وشها اتغير.
وصل.
قلت
مين؟
بصتلي.
أخوكي موريسيو اتراجع كأنه اتضرب.
أبويا ماټ من 12 سنة.
رافائيل رد بهدوء
ماټ رسميًا.
الصمت نزل على المكان.
أنا بصيت لموريسيو.
يعني إيه رسميًا؟
قبل ما يجاوب، صوت أبويا من التسجيل قال
دانييلا، لو سمحتي ماتحكميش على موريسيو من اللي هتسمعيه. هو مش اللي بدأ كل ده.
موريسيو قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
أنا كنت فاكر إنه ماټ.
رافائيل قال
لأنه كان عايزك تفتكر كده.
ماما قربت مني.
دانييلا، لازم تمشي من هنا.
بصيت لها.
ليه؟
قبل ما ترد، اتسمع صوت عربية تانية بره.
رافائيل بص من الشباك.
وصلوا.
إيزابيل قالت
كام عربية؟
اتنين.
موريسيو وقف بسرعة.
لازم نقفل كل الأبواب.
لكن أنا مسكته من دراعه.
لأ.
بصلي.
إنت هتفضل هنا.
دانييلا
مش هتهرب من أي سؤال تاني.
سكت.
في نفس اللحظة، جرس الباب رن.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
وبعدين صوت راجل من بره
موريسيو افتح.
موريسيو شحب.
أنا قربت منه.
مين؟
همس
أبويا.
ماما شهقت.
إيزابيل قفلت الستارة بسرعة.
أما أنا، فحسيت إن كل اللي حصل من أول ما رجعت بقى له معنى.
الكدمات.
البيت.
الملف.
الدرج السري.
وموريسيو اللي كان عايز يمنعني أخرج بأمي وولادي.
رن الجرس للمرة الثالثة.
والصوت بره قال
أنا عارف إن دانييلا جوه.
رفعت عيني لموريسيو.
هو عايز مني إيه؟
موريسيو سكت.
رافائيل قال
مش عايز منك حاجة.
أمال؟
عايز الحاجة اللي أبوكي خبّاها قبل ما ېموت.
بصيت للماكينة.
وفجأة افتكرت إن الدرج السري كان فيه مكان تاني تحت المفتاح.
رجعت لها بسرعة.
رفعت الجزء الخشبي.
ولقيت تجويف صغير جدًا.
جواه فلاشة سوداء.
وعليها ورقة صغيرة مكتوب عليها
لو وصلتِ للفلاشة، يبقى الشخص اللي قدام بابك عارف إنك عرفتي.
وفجأة
اتسمع صوت مفتاح بيتحرك في قفل الباب.
كلنا اتجمدنا.
إيزابيل بصتلي.
إزاي دخل؟
موريسيو همس
لأن عنده مفتاح.
الباب بدأ يتفتح ببطء.
لكن قبل ما يظهر الشخص
سمعت صوت أبويا من الموبايل للمرة الأخيرة
دانييلا مهما حصل، ماتديش الفلاشة لموريسيو اتجمدت مكاني.
أخويا؟
إيزابيل هزت راسها.
أيوه.
جريت ناحية الشباك، لكن إيزابيل مسكت إيدي.
ماتظهريش نفسك.
ليه؟
لأنك مش عارفة هو جاي عشان يساعدك ولا عشان ياخد الحاجة اللي أبوكي خبّاها.
رجعت خطوة.
في اللحظة دي، سمعت صوت باب العربية بيتقفل.
وبعدين خطوات على الرصيف.
خطوة
خطوة
لحد ما وقفت الخطوات قدام باب البيت.
موريسيو كان واقف في نص الصالة، ووشه مليان توتر.
بصيت له.
إنت تعرفه؟
سكت.
جاوبني!
قال بصوت منخفض
قابلته قبل كده.
إمتى؟
من 3 سنين.
وليه؟
موريسيو بص لإيزابيل، وبعدها لماما.
كان عايز نفس الحاجة اللي أبوكي خبّاها.
وقبل ما أقدر أسأله، خبط الباب.
ثلاث خبطات.
إيزابيل قربت مني وهمست
مهما حصل، ماتفتحيش لوحدك.
لكن ماما تقدمت.
أنا هفتحه.
مسكت إيدها.
لأ.
بصتلي.
لو ده ابني لازم أشوفه.
سكتُّ.
إيزابيل فتحت الباب.
دخل راجل في أوائل الأربعينات.
طويل، شعره أسود، وملامحه فيها شبه غريب جدًا من أبويا.
أول ما شاف أمي
وقف.
عيونه لمعت.
أمي؟
ماما اڼهارت في البكاء.
رافائيل
قرب منها ببطء.
لكن قبل ما ، أنا وقفت بينهم.
استنى.
بصلي.
فضل ساكت كام ثانية.
وبعدين قال
إنتِ دانييلا.
إنت أخويا فعلًا؟
هز راسه.
أيوه.
ليه بابا خبّاك عني؟
وشه اتغير.
لأنه كان خاېف عليكي.
من مين؟
بص ناحية موريسيو.
موريسيو أنزل عينيه.
رفعت صوتي
من مين يا رافائيل؟
قال
من العيلة اللي موريسيو كان بيحاول يدخلنا فيها.
موريسيو اڼفجر
كفاية!
رافائيل رد عليه
لأ. المرة دي لازم تعرف.
قربت منه.
أعرف إيه؟
طلع ورقة مطوية من جيبه.
أبوكي ماكانش بيخبي فلوس.
فتح الورقة.
كان بيخبي أسماء.
أسماء مين؟
ناس زوروا مستندات، استولوا على أملاك، ودمروا حياة ناس كتير وكان أبوكي بيجمع أدلة عليهم.
بصيت للملف.
وموريسيو؟
رافائيل سكت.
موريسيو كان واحد منهم؟
قال
مش بالضبط.
موريسيو رفع عيني.
أنا كنت بحاول أخرج منها.
رافائيل ضحك بمرارة.
بعد ما وقعت على الورقة؟
قربت من موريسيو.
أي ورقة؟
رافائيل أشار للملف.
الورقة اللي شوفتيها في الصفحة 17 مش عقد بيع البيت.
فتح الملف على صفحة تانية.
دي كانت إقرارًا بنقل ملكية كل أملاك دانييلا في حالة واحدة.
إيه الحالة؟
بصلي مباشرة.
لو حصل لأي حد من عيلتها أذى، والشرطة اعتبرت إن دانييلا غير قادرة على إدارة أملاكها.
سكتُّ.
ثم بصيت لموريسيو.
يعني لو أمي اټأذت
رافائيل أكمل
كان ممكن حد يحاول يثبت إنك فقدتي السيطرة بسبب الصدمة وياخد كل حاجة باسمك.
ماما شهقت.
وفي اللحظة دي، صوت أبويا خرج من الموبايل مرة تانية.
دانييلا لو وصلتي للنقطة دي، يبقى لازم تعرفي آخر جزء.
قربت الموبايل من ودني.
الصوت قال
الشخص اللي دبّر كل ده مش موريسيو.
بصيت له.
ثم سمعت الجملة اللي بعدها
إنه الشخص اللي ربّى موريسيو من وهو طفل.
ورافائيل بص لموريسيو وقال
أبوك دخلت تاريخ ميلادي.
ظهرت رسالة
تم التحقق.
فتح الملف الثاني.
لكن بدل ما يظهر فيديو، ظهرت وثيقة رسمية قديمة.
قرأت أول سطر
وبعدين اتجمدت.
شهادة ميلاد دانييلا.
بصيت لماما.
دي مش شهادة ميلادي.
قالت بصوت مرتعش
عارفة.
إزاي؟
ماما ماقدرتش تبص في عيني.
قريت الاسم المكتوب تحت خانة الأب.
كان اسم أبويا.
لكن خانة الأم
كانت فاضية.
رفعت راسي.
ليه اسم أمي مش موجود؟
محدش رد.
رجعت أبص للشاشة.
كان فيه ملف تاني اسمه
المرأة التي أنقذت دانييلا.
فتحته.
ظهرت صورة لست شابة، واقفة قدام مستشفى قديم.
تحت الصورة كان مكتوب
إيزابيل قبل 28 سنة.
بصيت لإيزابيل.
إنتِ؟
هزت راسها.
أيوه.
إنتِ كنتي في المستشفى يوم اتولدت؟
قالت
كنت هناك.
ماما بدأت تبكي.
دانييلا، لازم تعرفي الحقيقة مني.
قربت منها.
قولي.
أخدت نفس طويل.
يوم ولادتك حصلت مشكلة.
إيه المشكلة؟
ماما بصت لإيزابيل.
إيزابيل قالت
المستشفى حصل فيها خطأ كبير في سجلات الأطفال.
سكتت لحظة.
وفي نفس الليلة، اختفت طفلة.
قلبي دق بسرعة.
طفلة مين؟
إيزابيل ردت
طفلة كانت مرتبطة بعيلة موريسيو.
موريسيو رفع راسه فجأة.
إيزابيل لأ.
أنا بصيت له.
مرتبطة بعيلتك إزاي؟
قبل ما يجاوب، ظهر ملف جديد على الشاشة.
اسمه
الحقيقة التي أخفاها خوليو.
فتحته.
وكان أول سطر فيه
دانييلا ليست ابنة ماريا البيولوجية.
حسيت إن الصوت اختفى من الدنيا.
بصيت لماما.
إيه؟
دموعها نزلت.
سامحيني.
رجعت خطوة.
أنا مش بنتك؟
ماما جريت عليا.
إنتِ بنتي، حتى لو الډم قال غير كده!
لكن أنا كنت باصة للشاشة.
لأن السطر اللي بعده ظهر وحده
والطفلة التي اختفت من المستشفى هي ابنة ماريا البيولوجية.
ماما شهقت.
أما موريسيو
فجلس على الكرسي، وحط إيده على رأسه.
وقال بصوت منخفض
يبقى طول السنين دي إحنا كنا بندور على الشخص الغلط.
وقبل ما أقدر أسأله عن
قصده
ظهر إشعار جديد على الشاشة.
تم فتح الملف الأخير.
لكن محدش لمس الكمبيوتر.
ثم ظهر اسم الملف
من هي دانييلا حقًا؟قفلت إيدي على الفلاشة فورًا.
وبصيت لموريسيو.
لأول مرة، ماقدرتش أحدد إذا كان خاېف ولا مستني اللحظة دي من زمان.
الباب اتفتح.
ودخل راجل مسن، شعره أبيض، وملامحه حادة.
موريسيو همس
بابا
الراجل بص له ببرود.
كبرت يا ابني.
موريسيو اتراجع خطوة.
إنت مېت.
ابتسم الرجل.
دي كانت الفكرة.
أنا وقفت قدام أمي.
إنت عايز إيه؟
بصلي.
الفلاشة.
مش هديهالك.
قال بهدوء
مش هتحتاجي تديهالي.
وأشار ورايا.
لأنك هتكتشفي بنفسك إن اللي جواها أخطر من أي حاجة ممكن تتخيليها.
رافائيل قرب مني.
ماتصدقيهوش.
الرجل ابتسم.
رافائيل لسه بتدافع عن أختك؟
سألته
إنت تعرفه؟
رافائيل قال
أكتر مما تتخيلي.
الرجل بص لماما.
ماريا كنتِ فاكرة إنك هتفضلي مخبية الحقيقة للأبد؟
ماما بدأت تبكي.
أنا وعدت خوليو.
الرجل رد
وخوليو ماټ.
رفعت صوتي
كفاية!
الكل سكت.
طلعت الفلاشة من جيبي.
أنا اللي هقرر أشوف اللي فيها.
الرجل قال
افتحيها.
حطيت الفلاشة في اللابتوب.
ظهر مجلد واحد.
اسمه
دانييلا الحقيقة كاملة
فتحته.
كان جواه عشرات الملفات.
صور.
مستندات.
تسجيلات.
لكن ملف واحد شد انتباهي.
اسمه
3 سنوات قبل الزواج.
فتحته.
ظهر فيديو قديم.
أنا في الفيديو.
كنت قاعدة في مطعم
قبل ما أعرف موريسيو أصلًا.
وبجانبي
أبويا.
قلبي وقف.
الفيديو بدأ.
أبويا كان بيبص للكاميرا وقال
دانييلا، لو بتتفرجي على التسجيل ده، يبقى لازم تعرفي إن جوازك من موريسيو ماكانش صدفة.
بصيت لموريسيو.
كان واقف شاحب.
وأبويا كمل
لكن السبب مش اللي في بالك.
ثم ظهرت على الشاشة صورة قديمة لطفل صغير.
كان موريسيو.
وتحته تاريخ.
قبل 25 سنة.
أبويا قال
أنا قابلت موريسيو لأول مرة وهو طفل بعد حاډثة غيرت حياة عيلتين.
الفيديو وقف فجأة.
الشاشة اسودت.
وبعد ثانيتين ظهر سطر واحد
الجزء الثاني لا يُفتح إلا بعد إدخال تاريخ ميلاد دانييلا.
بصيت لماما.
إنتِ عارفة تاريخ ميلادي؟
ماما ما ردتش.
بصيت لرافائيل.
هو كمان سكت.
ثم بصيت لموريسيو.
كان بيبص للأرض.
فهمت إن الثلاثة كانوا عارفين حاجة عن يوم ميلادي
وأنا الوحيدة اللي ماكنتش عارفاها صړخت بأعلى صوتي
ماتيو!
جريت ناحية الأوضة.
صوفيا كانت قاعدة في الأرض، بټعيط وبتشير ناحية الشباك.
ماما الراجل خد ماتيو!
قلبي وقف.
بصيت للشباك.
كان مفتوح.
والستارة بتتحرك مع الهوا.
موريسيو وصل ورايا.
فين ابني؟
مسكته من هدومه.
إنت اللي كنت عايز تمنعني آخد ولادي!
دانييلا، مش أنا!
رافائيل دخل بسرعة.
مفيش وقت للاټهامات. لازم نعرف خرج منين.
بصيت تحت الشباك.
مفيش حد.
ولا عربية.
ولا أي أثر.
لكن
متابعة القراءة