اختى حامل فى الشهر التامن

لمحة نيوز

على حسابها؟
فتحت سجل الدخول.
لقيت محاولة دخول من جهاز جديد.
ما كانتش هي.
طلعت البيت، ودخلت بهدوء.
حماتها كانت في المطبخ.
كريم في الصالة.
أختي ما قالتش حاجة.
دخلت أوضتها، قفلت الباب، وغيرت باسورد الحساب، وفعلت كل وسائل الحماية الإضافية.
وبعدين خرجت.
كريم سألها
إنتِ اتأخرتي ليه؟
قالت
الزحمة.
ما قالتش حاجة عن البنك.
وفي نفس الليلة، وهي بتراجع الموبايل، لقت إن كريم كان ماسك تليفونها قبل يومين.
كانت سايباه على السفرة، وهو قال وقتها إنه عايز يشوف صورة من تقرير السونار.
أختي افتكرت إنها أعطته الموبايل بنفسها.
لكنها ما كانتش شاكة فيه.
دلوقتي بدأت تسأل نفسها
هل حاول يعرف حاجة عن حسابها؟
ولا حد تاني؟
تاني يوم، أختي راحت البنك قبل شغلها.
حكت لموظف خدمة العملاء اللي حصل.
الموظف راجع معاها سجل الدخول، وقال إن محاولة الدخول حصلت من جهاز لم يكن مسجلًا على الحساب.
سألها
حضرتك حد من الأسرة عنده بيانات الدخول؟
قالت
لأ.
سألها
هل سبق وشاركتي كلمة السر مع أي حد؟
لأ.
بيانات البطاقة؟
لا.
الموظف قال
الأفضل تغيري كل كلمات المرور، وتطلبي بطاقة جديدة.
أختي وافقت.
وخرجت من البنك وهي ماسكة البطاقة الجديدة.
لكنها ما قالتش لجوزها.
مش لأنها كانت بتخبي فلوس عنه.
لكن لأنها كانت عايزة تعرف مين اللي بيحاول يوصل لفلوسها.
بعدها بأيام، حصلت مفاجأة تانية.
أختي كانت قاعدة في الصالة، وحماتها بتتكلم مع كريم في المطبخ.
الصوت كان واطي.
أختي ما كانتش بتحاول تسمع.
لكن جملة واحدة وصلت لها.
حماتها قالت
لو هي فضلت كده، هنضطر نتصرف قبل ما الولد يتولد.
أختي رفعت راسها.
بعدها سمعت كريم يقول
اصبري يا ماما.
حماتها
أنا صابرة من بدري.
أختي قامت بهدوء.
دخلت المطبخ.
الاتنين سكتوا.
وقالت
في حاجة؟
كريم قال
لأ.
حماتها قالت
كنا بنتكلم في تجهيزات البيبي.
أختي ابتسمت.
تمام.
ورجعت الصالة.
لكن المرة دي، بدأت تتحرك.
مش بانفعال.
بهدوء.
وبدون ما تقول لحد.
أول حاجة عملتها إنها كلمتني.
قالت
تعالي عندي بكرة الصبح.
قلت لها
في حاجة؟
قالت
عايزاكي تساعديني في حاجة.
لما روحت لها، لقيتها قاعدة على الترابيزة، قدامها ملفات وأوراق.
قلت
إيه ده؟
قالت
حسابات البيت.
وبدأت تشرحلي.
كل قسط.
كل تحويل.
كل مصروف.
كل مرة دفعت فيها حاجة كبيرة.
كانت محتفظة بكل الإيصالات.
وبعدين فتحت ملف تاني.
وقالت
ودي حاجات تخص حملي.
تحاليل.
أشعة.
أدوية.
فواتير المستشفى.
قلت لها
إنتِ بتعملي إيه؟
قالت
مش عارفة.
أمال ليه كل ده؟
بصت لي وقالت
عشان لو حد قال بعد كده إني ما ساهمتش في البيت، أبقى عندي الدليل.
أنا سكت.
كانت أختي طول عمرها هادية.
لكن لأول مرة أشوف الهدوء في عينيها بالشكل ده.
مش خوف.
كان استعداد.
بعدها بيومين، رجعت من الشغل، لقت حماتها بتقلب في درج مكتبها.
أختي وقفت عند الباب.
وقالت
حضرتك بتدوري على حاجة؟
حماتها اتخضت.
وقامت بسرعة.
لأ، كنت بدور على شاحن.
أختي قالت
الشاحن في الصالة.
حماتها سكتت.
أختي دخلت وقفت قدام الدرج.
حضرتك فتحتي الدرج ليه؟
حماتها ردت
إنتِ بتشكّي فيا؟
أختي قالت
أنا بس بسأل.
حماتها خرجت من الأوضة وهي زعلانة.
وبعدها بدقايق، كريم دخل.
قال
إنتِ زعلتي أمي؟
أختي ردت
لأ.
هي بتقول إنك اتهمتيها.
أنا سألتها بس.
هي مش محتاجة تتسأل في بيت ابنها.
أختي سكتت.
وبعدين قالت
ده مكتبي.
كريم رد
وإنتِ شايفة إن ده بيتك لوحدك؟
أختي بصت له.
لأ. ده بيتنا.
أمال؟
يبقى كل واحد يحترم مساحة التاني.
كريم خرج وهو متضايق.
بعدها بأسبوع، بدأت حماتها تضغط بطريقة مختلفة.
قالت لكريم إن أختي بتخبي فلوسها عنه.
كريم بدأ يطلب منها كشف حساب.
أختي قالت
الحسابات المشتركة موجودة قدامك.
قال
وأنا عايز أعرف حسابك الشخصي.
ليه؟
إحنا متجوزين.
وإنت حسابك الشخصي أعرفه؟
كريم سكت.
أختي قالت
لو هنفتح الحسابات كلها، نفتحها إحنا الاتنين.
كريم رفض.
وهنا فهمت أختي إن المشكلة مش في تنظيم الفلوس.
المشكلة إنهم عايزين السيطرة على فلوسها هي تحديدًا.
وفي يوم، كانت أختي في الشهر السابع تقريبًا، حصلت حاجة أخطر.
كريم رجع البيت ومعاه عقد.
حطه قدامها.
قال
ده تفويض بسيط.
أختي قرأته.
كان تفويض يسمح لحماتها بالتعامل مع بعض الإجراءات المالية نيابة عنها.
أختي رفعت عينها وقالت
ده مش بسيط.
كريم قال
محامي ماما قال إنه إجراء عادي.
أنا مش هوقع.
ليه؟
لأني مش محتاجة حد يتصرف بدالي.
كريم انفعل
إنتِ ليه مصممة تعملي مشكلة من كل حاجة؟
أختي ردت
أنا مش بعمل مشكلة. أنا بقرأ ورقة قبل ما أوقع.
كريم شد العقد من إيدها.
خلاص.
خرج.
أختي فضلت مكانها.
بعدها بخمس دقايق، حماتها دخلت.
قالت
إنتِ رفضتي؟
أختي قالت
أيوه.
حماتها ردت
يبقى متزعليش لما الناس تعاملِك على قد ثقتك فيهم.
أختي بصتلها.
الثقة مش معناها أوقع على ورق مش فاهمة كل بنوده.
حماتها سكتت.
وبعدين خرجت.
بعدها بأيام قليلة، أختي حكتلي إن كريم بدأ يتكلم عن موضوع نقل ملكية بعض الحاجات باسم الطفل.
أنا قلت لها
يعني إيه؟
قالت
مش عارفة. بس بيقول إن لازم نرتب كل حاجة قبل الولادة.
قلت لها
خدي بالك.
قالت
واخدة بالي.
وبالفعل، من اليوم ده، بدأت تستشير محامية تعرفها من شغلها.
المحامية قالت لها
أهم حاجة دلوقتي ما توقعيش على أي ورقة.
حتى لو جوزي قال إنها إجراءات عادية؟
خصوصًا لو قال كده من غير ما يشرح.
أختي سألت
ولو حاول يمنعني من دخول البيت؟
المحامية سكتت لحظة.
وبعدين قالت
خلي أوراقك المهمة معاك، وخلي حد من أهلك يعرف كل اللي بيحصل.
أختي قالت
أنا مش عايزة أعمل حرب.
المحامية ردت
محدش قال حرب. بس لازم تكوني مستعدة لو الطرف التاني قرر يصعّد.
أختي فهمت الجملة دي كويس.
لكنها ما كانتش متخيلة إن التصعيد هييجي بالسرعة دي.
بعدها بأسبوع، حصلت الخناقة الكبيرة.
حماتها كانت قاعدة على السفرة.
كريم جنبها.
أختي رجعت من الشغل.
أول ما دخلت، كريم قال
هنخلص الموضوع النهارده.
أختي خلعت الجزمة بهدوء.
موضوع إيه؟
قال
كارت المرتب.
أختي بصت له.
قولتلك لأ.
حماتها قالت
يبقى إنتِ مش معتبرة نفسك واحدة من العيلة.
أختي قالت
أنا مش محتاجة أدي كارت مرتبي عشان أثبت إني من العيلة.
كريم قال
ماما هتديره مؤقتًا لحد ما الولد يتولد.
لأ.
ليه؟
لأني مش موافقة.
كريم وقف.
يعني إنتِ بتختاري فلوسك على حساب بيتك؟
أختي قالت
لا. أنا بحافظ على حقي في إدارة فلوسي.
كريم قال
خلاص.
وبص لأمه.
أنا هتصرف.
أختي ما فهمتش قصده.
تاني يوم الصبح، كريم خرج بدري.
ولما أختي رجعت من الشغل، لقت حماتها واقفة عند الباب.
قالت لها
كريم قال لي أبلغك إنك لو ما غيرتيش رأيك، متدخليش البيت.
أختي افتكرت إنها بتهددها.
ضحكت.
وقالت
هو فين؟
عند أخوه.
طيب.
طلعت المفتاح.
دخلته في الباب.
لفته.
ما فتحش.
حاولت مرة تانية.
برضه ما فتحش.
وهنا فهمت.
الكالون اتغير.
وده كان نفس اليوم اللي أنا كنت فيه واقفة وراها في الطرقة.
نفس اليوم اللي كريم قال فيه
لما تفكري في الموضوع، ابقي ارجعي.
لكن اللي ما كانش كريم يعرفه
إن أختي قبل ما تقفل المكالمة كانت سجلت كل كلمة قالها.
مش عشان تفضحه.
لكن عشان تثبت إنه هو بنفسه اعترف إنه غيّر الكالون ومنعها من دخول بيتها وهي حامل.
وقتها، بعد ما قفل، بصت لي وقالت
أنا مش هرجع أترجاه يفتح الباب.
قلت لها
هنروح عند ماما.
قالت
لأ.
أمال هنروح فين؟
قالت
عند المحامية.
في أقل من ساعة، كنا قاعدين في مكتب المحامية.
أختي حكت كل حاجة.
موضوع المرتب.
محاولة الدخول على حساب البنك.
التفويض.
تغيير الكالون.
المكالمة المسجلة.
المحامية ما قاطعتهاش.
ولما خلصت، قالت
إنتِ عملتي أهم حاجة.
أختي سألت
إيه؟
ما وقعتيش.
وبعدين طلبت منها تبعت لها كل المستندات.
بعد مراجعة الأوراق، قالت
دلوقتي ما تروحيش للشقة لوحدك.
أختي سألت
ليه؟
لأن الوضع اتنقل من خلاف عائلي لخلاف على السكن والحقوق المالية. لازم كل خطوة تكون محسوبة.
أختي هزت راسها.
وقالت
أنا مش عايزة أضيع بيتي.
المحامية قالت
البيت مش بيضيع
تم نسخ الرابط