أنا وحماتى حوامل
المحتويات
إيدها على بقها.
يا بنتي
أنا ماقدرتش أتكلم.
كنت باصة للشاشة.
لكن فجأة لاحظت حاجة.
قلت
استني.
رجعنا الفيديو.
قبل ما أطلع أنا نوال كانت بتكلم أحمد.
مي قالت
أيوه.
شوفي إيده.
وقفنا الفيديو.
كان أحمد بيديها ظرف صغير.
قربنا الصورة.
مش واضح محتواه.
لكن بعدها مباشرة نوال بصت ناحيته وابتسمت.
مي قالت
لازم نعرف الظرف ده فيه إيه.
وفي نفس اللحظة، وصلتنا رسالة من مروان.
في نسخة تانية من كاميرا الممر. لازم تشوفوها.
فتحناها.
الفيديو أظهر أحمد بعد الحادث مباشرة.
بدل ما يطلب من مروان حفظ كل التسجيلات
أول حاجة عملها كانت إنه دخل غرفة التحكم.
وقف قدام شاشة المراقبة.
وبعدين قال لمروان
قص الجزء اللي قبل السقوط.
مروان في التسجيل رد
بس ده مخالف للنظام.
أحمد قال
أنا صاحب البيت.
ثم أضاف
نفذ.
أنا بصيت لأختي.
مي قالت
ده مش بس يثبت إن الفيديو اتعدل.
هزيت رأسي.
ده يثبت إنه كان عارف إن الجزء ده هيغير الحقيقة.
لكن كان لسه في شيء ناقص.
ليه؟
ليه أحمد يعمل كده؟
ليه يصدق أمه للدرجة دي؟
وليه كانت نوال مستعدة تخاطر بنفسها وتقوم بمشهد بالشكل ده؟
بعد ساعة، وصلتني رسالة من رقم غريب.
لو عايزة تعرفي ليه نوال قالت إنها حامل، دوري على اسم دكتور سامح.
بصيت للرسالة.
دكتور سامح؟
مي سألت
مين؟
ماعرفش.
بحثنا على الاسم.
طلع طبيب نساء وتوليد معروف.
وكان اسمه موجود في فاتورة قديمة على حساب نوال.
اتصلت بالعيادة.
رفضوا يدوني أي معلومات.
لكن مي قالت
لو إحنا مش هنقدر نوصل له في حد يقدر.
وسمّت اسم عادل.
محامي العيلة القديم.
اتصلنا به.
في البداية رفض يدخل في الموضوع.
قال
أنا محامي العيلة، ومش هقدر أتدخل في نزاع بين أفرادها.
قلت له
مش عايزاك تقف معايا.
سكت.
عايزاك تقول الحقيقة لو عندك معلومات عنها.
بعد صمت طويل، قال
تعالي مكتبي.
بعد ساعتين كنا قدامه.
حط قدامنا ملف.
وقال
قبل ما أقول أي حاجة، لازم تعرفي إن الكلام ده ممكن يقلب الموضوع كله.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت تقريرًا طبيًا.
لكن الاسم كان محجوب.
التاريخ كان قبل إعلان نوال للحمل بأيام.
رفعت عيني.
إيه ده؟
قال
ده تقرير طبي وصلني بالخطأ ضمن مستندات تخص العيلة.
قلبت الصفحة.
وقريت.
ثم رفعت عيني ببطء.
هي مش حامل؟
عادل قال
التقرير لا يثبت وجود حمل.
مي شهقت.
يعني نوال كذبت؟
عادل رد بحذر
أنا ما أقدرش أقول إنها كذبت. أقدر أقول إن التقرير الموجود عندي لا يتوافق مع إعلان الحمل.
كنت لسه بحاول أستوعب.
لكن عادل أضاف
وفي حاجة أهم.
طلع مستند تاني.
نوال كانت بتحاول تعديل وصية والد أحمد من شهرين.
ليه؟
عشان تضمن إن جزء كبير من الأسهم والممتلكات ينتقل لفرع معين من العيلة.
بصيت له.
أي فرع؟
سكت.
ثم قال
لشخص تعتبره هي وريثًا مباشرًا.
قلت
مين؟
عادل لم يجب.
بدلًا من ذلك، دفع ورقة نحوي.
كان عليها اسم
أحمد.
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر من بنتي.
نوال ماكانتش بتحاول تمنع حفيدتي من فلوس العيلة بس.
كانت بتحاول إعادة ترتيب كل الميراث قبل ما بنتي تتولد.
لكن ليه تدعي الحمل؟
عشان تخلق وريثًا جديدًا.
وعشان تستخدم الحادث كوسيلة لضرب حقي وسمعتي.
وقبل ما نخرج من مكتب عادل، قال
لسه في حاجة.
إيه؟
الشخص اللي بعت لك الرسالة عن دكتور سامح هو نفسه اللي أرسل لي نسخة من التقرير.
بصيت له.
مين؟
قال
ماعرفش.
خرجنا من المكتب.
وأنا طول الطريق ساكتة.
كنت حاسة إن الصورة بدأت تكتمل.
لكن كان في سؤال واحد مش قادر يخرج من دماغي.
هل أحمد كان يعرف؟
رجعت البيت.
لقيته واقف في الصالة.
بمجرد ما شافني، قال
إنتِ كنتِ فين؟
قلت
عند المحامي.
وشه اتغير.
مين سمح لك تخرجي؟
أنا مش سجينة.
قرب مني.
سلمى، الموضوع خرج عن السيطرة.
قلت بهدوء
فعلاً.
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
طلعت الموبايل.
فتحت فيديو السلم.
وشغلته قدامه.
في البداية مااتحركش.
وبعدين ظهر الجزء اللي كانت نوال بتمسك فيه إيدي.
وشاف بنفسه إنها هي اللي رجعت للخلف.
وبعدين ظهر هو.
وهو بيطلب من مروان قص الجزء.
وجهه شحب.
قلت
كنت عايزني أصدق إن ده حصل؟
سكت.
كنت عايز تاخد مني بنتي بسبب فيديو إنت بنفسك ساعدت في تزويره؟
قال
أنا مازورتش حاجة.
ضحكت.
الفيديو قدامك.
أنا كنت بحاول أحمي أمي.
من إيه؟ من الحقيقة؟
سكت.
وبعدين قال
إنتِ مش فاهمة.
فهمني.
جلس.
مرر إيده على وجهه.
ماما قالت لي إنها حامل.
وأنت صدقتها.
أيوه.
ولما وقعت صدقتها تاني.
هز رأسه.
كانت مرعوبة. قالت لي إنك هتطرديها من حياتنا بعد ما بنتنا تتولد.
قلت
وده خلاك تقفل عليا باب أوضتي؟
أنا غلطت.
كانت أول مرة يعترف.
لكن الاعتراف ماكانش كفاية.
قلت
هل كنت عارف إن الفيديو اتقص؟
سكت.
أحمد.
قال
أيوه.
ليه؟
ماما قالت إن الجزء الأصلي ممكن يسبب سوء فهم.
حدقت فيه.
سوء فهم؟
خفض عينيه.
قالت إنها اتزحلقت.
لكنها قالت إني زقتها.
أنا
كنت عارف إنها بتتهمني بحاجة ماحصلتش.
لم يرد.
في تلك اللحظة، رن موبايله.
نظر للشاشة.
كان اسم أمه.
رد.
ألو؟
ثم تغير وجهه.
إيه؟
سكت.
إزاي؟
بص لي.
وقفل المكالمة.
قلت
إيه اللي حصل؟
قال
الدكتور عايز يعمل تحليل جديد لماما.
ليه؟
عشان
توقف.
عشان المستشفى اكتشفت إن نتائج الحمل مش متطابقة.
سكتنا إحنا الاتنين.
وبعد دقائق، وصلتنا نتيجة التحليل.
نوال لم تكن حاملًا.
الخبر كان صادمًا.
لكن الصدمة الأكبر كانت بعدها.
الشرطة طلبت تسجيلات الكاميرات.
والطبيب قدم تقريره.
ومروان قدم النسخة الأصلية.
والساعة سجلت الحركة.
والفيديو أثبت إن نوال هي التي ألقت بنفسها.
لكن نوال لم تعترف.
بدلًا من ذلك، قالت إنني هددتها.
ثم ظهر مستند آخر.
رسالة كتبتها قبل الحادث بساعات.
كانت مرسلة إلى محامي العيلة.
فيها طلب واضح
إذا حدث لها أي شيء، يتم إيقاف أي إجراءات تخص ميراث حفيدتي.
لكن الرسالة لم تكن كافية.
لأن المحامي اكتشف شيئًا أخطر.
كان هناك ملف آخر باسم نوال.
فيه مخطط كامل لإعادة توزيع ممتلكات العيلة.
وفيه بند يقول إن أي وريث جديد يُولد خلال السنة القادمة يحصل على نسبة من الأسهم.
وهنا ظهر الدافع الحقيقي.
نوال لم تكن تريد طفلًا.
كانت تريد صفة الوريث.
وكانت مستعدة لاستخدام كذبة الحمل لإعادة ترتيب الثروة.
أما سقوطها؟
فكان محاولة لتصويري كخطر على الأسرة.
لكنها لم تكن تعرف إن كل حركة قامت بها تركت أثرًا.
كاميرا.
ساعة.
سجل طبي.
مكالمة.
ورسالة.
كل كذبة كانت تترك وراءها دليلًا.
بعد أسبوع، كنت قاعدة في غرفة المستشفى لإجراء متابعة حملي.
أحمد دخل.
وقف بعيدًا.
قال
الدكتورة قالت إن بنتنا كويسة.
ابتسمت لأول مرة من أيام.
الحمد لله.
قرب.
سلمى أنا آسف.
ما رديتش.
قال
أنا صدقت أمي لأن طول عمري كنت فاكر
متابعة القراءة