قولت لجاري
طلبت من جاري اللي ساكن فوقي 3 مرات يبطل يرمي اكياس الشاي المستعملة على البلكونة بتاعتي.. وكل مرة كان بيضحك ويطنشني.. فبدل ما افضل اټخانق.. قررت اتصرف بطريقة تانية.. كل يوم.. من غير ما يقطع.. اكياس الشاي المستعملة بتاعته كانت بتنزل من فوق السور
مرة حوالي الساعة 7 الصبح
ومرة تانية حوالي 9 بالليل
المواعيد كانت مظبوطة بالثانية.. كنت اظبط عليها الساعة
اول مرة.. افتكرتها غلطة
شيلتها ورميتها وخلاص
تاني اسبوع.. لقيت واحد واقع على فوطة بيضا كنت سايباها تنشف برا
بقعة بني غامقة كانت فارشة في نصها
ساعتها طلعت خبطت على الشقة اللي فوقي
اتكلمت بهدوء
ده بتاعك؟
اتكسف
يا نهار ابيض.. هو ده جاي من عندي؟
ده حصل كذا مرة
مسح وشه
انا اسف جدا.. ببقى مش فايق الصبح.. برميهم من فوق السور من غير ما افكر
كان باين انه صادق
ووعدني انه هيبطل
وانا نزلت وانا بفكر.. هو انا كبرت الموضوع ولا ايه؟
تاني يوم الصبح على طول.. كيس شاي تاني نزل على البلكونة
وبرضه استنيت
3 اسابيع كمان
انا ساكنة في العمارة دي بقالي 11 سنة.. وعمري ما كنت الجارة الرخمة اللي بتشتكي من كل حاجة
وبعدين في يوم بالليل.. كيس شاي نزل على مخدة الكرسي اللي في البلكونة
الميه دخلت جوه القماش قبل ما الحق اشيله
لحد هنا وكفاية
طلعتله تاني
انت لسه بتعملها
متهزش حتى
يا شيخة ده كيس شاي
بيبقع.. انا خلاص رميت فوطة.. ودلوقتي فرش المخدة باظ
سند على حلق الباب ببرود
انتي ساكنة تحتي.. هي دي عيشة العماير
وبعدين ضحك ضحكة صغيرة
بصراحة احمدي ربنا انه شاي مش حاجة اوحش
بصتله
نعم؟
بقول يعني احمدي ربنا
وبعدين قفل الباب في وشي
فضلت واقفة بتاع دقيقة
11 سنة في العمارة دي
كنت باخد بالي من حيوانات الجيران
واسقي الزرع
واستلم الطرود
وامضي على الحاجات
حتى الطرود بتاعته كنت بستلمها طول الشتا
وفجأة فهمت هو عايز ايه
هو عايزني اتعصب
عايزني افضل اصوت في الطرقة.. عشان بعد كده يحكي لكل الناس عن الست المچنونة اللي ساكنة تحته اللي اټجننت عشان كيس شاي
وانا مش هديه القصة دي
فاديتله اخر فرصة
قررت لو مفيش حاجة نزلت من السور تاني يوم الصبح.. هنسى الموضوع كله
الساعة 7 و دقايق.. كيس شاي مستعمل تاني نزل جنب الزرع بتاعي
بالظبط زي كل مرة
فضلت واقفة بالروب وببصله
وبعدين دخلت جوه
خلصت قهوتي
وعلى ما الكوباية فضيت.. كنت خلاص قررت هعمل ايه
ولا حاجة متهورة
ولا حاجة غلط
مجرد رد هادي ومتحسب.. يخليه ميقدرش يكمل فيها ويعمل نفسه ان عادته دي مش بټأذي حد
اخدت مني عصر واحد تحضير
وتاني يوم الصبح.. كنت قاعدة في البلكونة قبل الساعة 7
قهوة سخنة في ايدي
والتليفون جنبي
لا متعصبة
ولا بزعق
كنت بس مستنية
الساعة 7 و دقايق.. سمعت باب البلكونة بتاعه بيتفتح فوقي
الساعة 7 و دقايق.. ايده بانت من فوق السور
والمرة دي.. كنت جاهزة
الساعة 7 و دقايق.. ايده بانت من فوق السور.. ومعاه كيس الشاي.. لسه سخن.. بينقط.. وزي كل يوم.. سابه
بس المرة دي منزلش على الزرع
المرة
دي نزل على حاجة تانية خالص
قبلها بيوم.. انا قضيت العصر كله بحضر
رحت جبت مفرش بلاستيك شفاف كبير.. بتاع الترابيزات.. وجبت شماعة غسيل كبيرة.. وعملت زي منشر مائل.. ربطته من سور البلكونة بتاعتي.. وطلعته لبرا شوية.. بزاوية.. كأنه زحليقة
وتحت الزحليقة دي.. حطيت جردل بلاستيك ابيض كبير.. جديد.. وعليه ورقة كبيرة مكتوب عليها بخط كبير وواضح
مفقودات الدور الرابع.. 37 كيس شاي
ايوة.. 37.. انا كنت بعد.. كل كيس شاي كان بينزل.. كنت بشيله في كيس ژبالة في البلكونة.. واعده.. 37 كيس في شهر ونص
والمفرش الشفاف ده.. كنت مثبتاه كويس.. اي حاجة تنزل من فوق.. مش هتنزل على بلكونتي.. هتنزل على المفرش.. وتتزحلق.. وتنزل في الجردل.. بصوت.. تش
فكيس الشاي بتاع 7 و دقايق ده.. نزل.. اتزحلق على البلاستيك.. وعمل تش في الجردل
انا كنت قاعدة بشرب قهوتي.. وبصيت لفوق.. هو واقف فوق.. ومتنح.. بيبص على الجردل.. وبيبص على البلاستيك.. وبيبصلي
قلتله بصوت عالي وهادي.. صباح الخير
مردش
دخل جوه بسرعة وقفل باب البلكونة
انا مبتسمتش.. ولا اتكلمت.. قمت.. خدت التليفون اللي كان جنبي.. وكنت مشغلة فيديو.. بيصور البلكونة من فوق.. باين فيه ايده وهي بترمي.. والكيس وهو بيتزحلق.. وبينزل في الجردل.. بالتاريخ والوقت
ده كان الجزء الاول من الخطة
الجزء التاني كان الساعة 9 بالليل
انا عارفة انه بيرمي واحد تاني 9 بالليل.. ففضلت قاعدة.. مستنية.. الساعة 9 و دقايق.. سمعت الباب بيتفتح فوق.. وايده بانت.. ورمى الكيس التاني
ونفس اللي حصل.. اتزحلق ونزل في الجردل.. بقى عندي 39 كيس
تاني يوم الصبح.. معملش حاجة.. مفيش كيس نزل 7 الصبح.. شكله اتكسف.. او خاف
بس انا كنت عارفة انه هيرجع.. اصل اللي بيعمل حاجة 11 سنة.. مش هيبطل في يوم
فسبت المنشر والجردل زي ما هما.. 3 ايام
في اليوم الرابع.. الساعة 7 و دقايق.. كيس نزل تاني.. بقى 40
صورته فيديو تاني
وبعدين خدت الجردل.. والفيديوهات.. وطلعت على مدير العمارة
مدير العمارة راجل كبير.. ساكن هنا بقاله 20 سنة.. ويعرفني.. عارف اني عمري ما اشتكيت
قلتله.. بص.. انا مش جاية اشتكي عشان كيس شاي.. انا جاية اوريك حاجة
ووريته الفيديو الاول.. والتاني.. والتالت.. وفتحت الجردل.. وريته ال 40 كيس.. كلهم ناشفين.. مبقعين.. ريحتهم معفنة