الشمسبة اللى انقذتنى
المحتويات
اللي والدتك باعته زمان كان جزء من اللي سدّد دين عيلته. وكان نفسها طول عمرها في خاتم معين. أحمد قرر يجيبلها واحد شبهه ويرجعهولها في عيد ميلادها.
ماكنتش عارفة أفرح...
ولا أعيط...
ولا أزعق.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
قلت
استني... لو أحمد بيحاول يحل المشكلة ويحافظ على أرضي، إنتِ ليه قولتيلي أفتش شنطته؟
ابتسامة سحر اختفت.
وقالت
لأن أحمد فاكر إنه بيحل المشكلة.
يعني إيه؟
قالت
لكن نهى اكتشفت من أسبوع إن الورق اللي معاها...
مزور.
بصيتلها.
مزور؟
قالت
وفي حد عارف إن الأرض باسمك، وبيستخدم الدين القديم عشان يخلي أحمد يدفع ويسكت.
سألتها
مين؟
قالت
الشخص اللي عمل الورق ده...
قريب منك جدًا.
وقبل ما تقول الاسم...
سمعنا صوت مفتاح أحمد في باب الشقة.
الجزء الثالث والأخير صاحب الورق المزور
أنا وسحر بصينا لبعض.
الباب اتفتح.
أحمد دخل.
أول ما شافها قاعدة في الصالة...
وشه اتغير.
سحر؟!
وبعدين بصلي.
شاف الملف قدامي.
عرف.
حط شنطته على الأرض وقال
منى... اسمعيني.
قلت
اقفل الباب يا أحمد.
قفله.
قعد قدامي.
قلت
عايزة الحقيقة كلها.
أحمد حط إيده على وشه.
وبعد ثواني قال
أنا كنت بحاول أحميكي.
قلت
من مين؟
بص لسحر.
سحر قالت
قوله.
أحمد سكت.
فصرخت
من مين يا أحمد؟!
قال
خالك.
اتجمدت.
خالي محمود؟
هز راسه.
ماصدقتش.
خالي محمود هو أخو أمي الكبير.
الراجل اللي وقف جنبنا بعد موت أبويا.
اللي كان بييجي معانا المدارس.
اللي ساعد أمي في الورق والميراث.
قلت
إنت اتجننت؟
أحمد فتح شنطته.
طلع ملف تاني.
وقال
من سنة تقريبًا، خالك كلمني وقاللي إن في ديون قديمة على أبوكي، وإن بسببها ممكن تتحجز الأرض اللي باسمك.
وإنت صدقته؟
وراني مستندات.
ليه ماقولتليش؟
سكت.
وبعدين قال
لأني عارف إن الأرض دي آخر حاجة باقية من أبوكي... وعارف إنك لو عرفتي إن في مشكلة ممكن تبيعيها فورًا عشان ماتدخليش في قضايا.
قلت
فقمت إنت ساحب تحويشة ابننا؟!
نزل عينه.
غلطت.
كانت أول مرة يقولها.
من غير تبرير.
غلطت لما خبيت عنك. وغلطت أكتر لما استخدمت فلوسنا من غير إذنك. أنا كنت فاكر إني هخلص الموضوع بسرعة وأرجع الفلوس.
سألته
ونهى؟
قال
خالك عرفني عليها على إنها واحدة من ورثة صاحب الدين.
سحر قالت
ونهى نفسها كانت مصدقة في الأول.
أحمد كمل
اتفقنا إني أدفع جزء كاش، وأشتري لها شقة بدل جزء من الدين، وأجهز المطبخ، وفي المقابل ناخد مخالصة نهائية.
قلت
إمتى اكتشفتوا إن الورق مزور؟
سحر ردت
نهى كانت بتجهز تسجل الشقة. المحامي بتاعها طلب أصل مستند الدين القديم. لما قارنه بالنسخة المحفوظة عندنا، اكتشف اختلافات.
إيه اختلافات؟
أرقام.
يعني؟
قال أحمد
الدين الأصلي كان 180 ألف جنيه بالقيمة القديمة.
سحر كملت
لكن الورق اللي ظهر بعد كده اتحول فيه الرقم إلى 1 8 مليون.
حطيت إيدي على بقي.
أحمد قال
والأخطر إن في ورقة عليها توقيع منسوب لأبوكي بتاريخ بعد وفاته بشهرين.
ساعتها فهمت.
مافيش خطأ.
في تزوير متعمد.
قلت
وخالي كان هيستفيد إيه؟
أحمد بصلي.
الأرض.
إزاي؟
لو فشلت في السداد، في عقد تنازل مجهز ينقل ملكيتها لشركة.
شركة مين؟
سحر طلعت ورقة.
حطتها قدامي.
اسم الشركة ماكانش اسم خالي.
لكن اسم المدير خلاني أتجمد.
كريم محمود عبد الرحمن.
ابن خالي.
ابن الراجل اللي كنت باعتبره أخويا.
قالت سحر
الشركة اتأسست من تلات سنين. وخالك شريك فيها بشكل غير مباشر.
وقتها بدأت أفتكر.
خالي كان بيسألني من فترة
الأرض بتاعة أبوكي لسه باسمك؟
فكرتي تبيعيها؟
المنطقة دي أسعارها هتنزل.
وأنا كنت بجاوبه بمنتهى العفوية.
ماكنتش أعرف إنه بيجمع معلومات.
لكن لسه سؤال محيرني.
بصيت لسحر.
وإنتِ عرفتي إني أنا منى إزاي يوم المطر؟
ابتسمت ابتسامة حزينة.
أنا كنت مستنياكي.
اتصدمت.
يعني مقابلتنا ماكانتش صدفة؟
لأ.
بصيت للطفل اللي كانت شايلاه امبارح في خيالي.
قالت
الطفل ابني فعلًا، والمطر كان حقيقي، والشمسيّة إنتِ فعلًا اديتهالي من قلبك... لكن أنا كنت عارفة شكلك.
ليه ماجيتيش قولتيلي الحقيقة على طول؟
لأن نهى كانت خايفة.
من إيه؟
خالك كان مهددها.
سكتت.
قالها لو كلمتك، هيقول إن هي اللي زورت المستندات وأخدت الفلوس.
قلت
طب وإنتِ؟
قالت
أنا قلتلها إن السكوت هيخليها شريكة في اللي بيحصل.
وبعدين بصتلي.
لما اديتيني الشمسيّة وإنتِ ماتعرفينيش، حسيت إني مش قادرة أسيبك تخسري بيتك وتحويشة ابنك وأرض أبوكي وإنتِ مش فاهمة حاجة.
سكتنا كلنا.
قلت لأحمد
والخاتم فعلًا لأمي؟
ابتسم لأول مرة.
فتح الشنطة.
وطلع علبة صغيرة.
فتحها.
الخاتم كان جوه.
قال
كنت ناوي أديهولها الأسبوع الجاي.
بصيتله.
وقلت
أحمد...
نعم؟
كون إنك ماخنتنيش مش معناه إن اللي عملته صح.
وشه اتغير.
قلت
إنت أخدت قرار يخص حياتي وفلوسي وفلوس ابننا لوحدك. كنت ممكن تخسر كل حاجة وإنت فاكر إنك بتحميني.
قال
عندك حق.
إحنا متجوزين بقالنا 17 سنة. أنا مش طفلة عشان تحميني من الحقيقة.
قال
عارف.
لأ... دلوقتي بس عرفت.
تاني يوم، ماواجهناش خالي.
عملنا حاجة أذكى.
روحنا لمحامي.
جمعنا التحويلات.
المستندات.
العقود.
النسخ الأصلية.
وتقرير فحص التوقيعات.
ونهى وافقت تشهد بكل حاجة.
وبعد أسبوع، أحمد اتصل بخالي قدامي.
قالله
المبلغ الأخير جاهز.
خالي رد بسرعة
ممتاز. نخلص التنازل بقى.
أحمد قال
نتقابل بكرة.
قفل.
بصلي.
قلت
المرة دي أنا اللي هروح.
تاني يوم، دخلت مكتب المحامي.
خالي محمود كان قاعد.
أول ما شافني...
وشه اتسحب.
منى؟
ابتسمت.
مالك يا خالي؟ مش مبسوط تشوفني؟
قام.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
حطيت قدامه نسخة من الورقة المزورة.
قلت
جاية أسألك أبويا مضى الورقة دي إزاي بعد ما مات بشهرين؟
ماعرفش يرد.
حاول يقوم ويمشي.
لكن المحامي قال
يفضل حضرتك تقعد.
خالي بص لأحمد.
إنت عملت إيه؟
أحمد قال
الحاجة اللي كان المفروض أعملها من سنة... قلت لمراتي الحقيقة.
بعدها الموضوع أخد شهور.
القضية اتفتحت.
التزوير اتثبت.
واتضح إن خالي وابنه كانوا عارفين إن الأرض داخلة ضمن مخطط استثماري جديد، وإن قيمتها الحقيقية بقت أضعاف الرقم اللي إحنا متخيلينه.
كانوا عايزين ياخدوها بورق مزور قبل ما إحنا
متابعة القراءة