سلفتى و سر بيت العيلة
على بوقي.
قالت
ساعتها فهمت إنهم ممكن يحاولوا يخوفوكي أو ياخدوكي من البيت.
قلت
وإنتِ عملتي إيه؟
قالت
كل ليلة كنت أنام جنبك.
ضحكت وسط دموعها.
قلت لنفسي لو حد دخل الأوضة لازم يعدّي عليا الأول.
رؤوف بص لمراته وكأنه أول مرة يشوفها.
قال
ليه مقولتيليش؟
ردت
لأن أول رسالة قالت لو حد من رجالة البيت عرف، هما هيختفوا ويستنو فرصة تانية.
قلت
طب والخرم؟
قالت
الخرم ماكانش كاميرا.
اتضح بعد الفحص إن الخرم كان معمول زمان في الحيطة عشان يوصلوا للتجويف اللي فيه الصندوق من الناحية التانية.
العصابة كانت بتحاول تحدد مكان الصندوق من غير ما تكسر الحائط وتلفت نظرنا.
وفي الليلة اللي شفت فيها خيط الضوء
كان فيه واحد جوه المخزن فعلًا.
دخل من باب السلم الخلفي بمفتاح قديم.
وكان بيجرب كشاف صغير ناحية الحائط عشان يحدد مكان التجويف.
وكاميليا شافته قبل ما أشوفه.
وعشان كده شدت إيدي.
وعشان كده اتحركت وسدت الضوء.
كانت خايفة أتحرك أو أصرخ فيعرف إننا خدنا بالنا منه.
الشرطة راجعت كاميرا محل آخر الشارع.
والكاميرا جابت الراجل داخل السلم حوالي الساعة واحدة وسبعة وأربعين دقيقة.
وخرج بعد عشر دقايق.
بعد يومين، سعيد اتقبض عليه.
ومعاه واحد من رجالة التنظيم القديم.
والتالت حاول يهرب، لكن اتقبض عليه بعد فترة قصيرة.
التحقيقات فتحت ملفات قديمة جدًا.
قضايا ناس كانت فاكرة إنها اتقفلت.
فلوس اختفت.
شركات وهمية.
وأسماء ناس بعضهم مات وبعضهم لسه عايش.
لكن بالنسبة لينا
القصة خلصت في الليلة اللي رجعنا فيها البيت بعد ما الشرطة فتشته كله.
كنت قاعدة على السرير.
كاميليا وقفت عند الباب.
بصتلي وقالت
خلاص يا أبلة أنام في أوضتي بقى؟
بصيت لها.
افتكرت كل مرة اتضايقت منها.
كل مرة بصيت لها بشك.
كل مرة حسيت إنها بتدخل بيني وبين جوزي.
افتكرت كلام الجيران.
سلفتك مش طبيعية.
إزاي تسمحيلها تنام جنبكم؟
خدي بالك من جوزك.
وقفت.
روحت ناحيتها.
وحضنتها.
قلت
إنتِ كنتي عارفة إنهم ممكن يأذوكي ومع ذلك فضلتي جنبي؟
قالت وهي بتضحك وبتعيط
ما أنا لو سبتك لوحدك وجرالك حاجة، هقول لرؤوف إيه؟ وبعدين
سكتت.
قلت
وبعدين إيه؟
قالت
أنا أول ما دخلت البيت ده وإنتِ الوحيدة اللي عاملتيني كإني أختك فكان لازم أردها.
قلت
بس كان ممكن تقوليلي.
قالت
لو الزمن رجع بيا، يمكن أقولك من أول يوم.
وبعدين ضحكت
بس كنت خايفة تقولي عليا مجنونة.
ضحكت لأول مرة من قلبي.
وفي اللحظة دي أحمد دخل الأوضة.
بصلنا وقال
هو أنا ممكن أرجع أنام في سريري ولا لسه الاجتماع النسائي مستمر؟
ضحكنا كلنا.
لكن بعدها بثواني كاميليا بصت للحيطة.
مكان الخرم كان اتقفل.
قالت
تصدقي يا أبلة؟
قلت
إيه؟
قالت
أكتر حاجة كانت مرعباني مش الراجل اللي بره البيت.
أمال إيه؟
قالت
إن السر كان جوه البيت من قبل ما إحنا كلنا ندخله.
بصيت للحيطة.
وقتها فهمت حاجة عمري ما نسيتها.
إحنا طول الوقت بنفتكر إن الخطر لما ييجي، هنشوفه داخل من الباب.
بس ساعات الخطر بيكون مستنينا من سنين
جوه حيطة.
جوه صورة قديمة.
جوه سر أهل البيت قرروا يدفنوه ويعيشوا كأنه محصلش.
والأغرب إن الشخص اللي الناس كلها اتهمته إنه داخل يهد بيتي
كان هو نفس الشخص اللي وقف قدام المصيبة لما وصلت لباب أوضتي.
ومن اليوم ده
لو حد سألني عن كاميليا وقال
مش دي سلفتك اللي كانت بتنام جنبك وجوزك؟
بابتسم وأقول
أيوه.
وبعدين أسكت شوية وأكمل
بس لو مكانتش نامت جنبي الليالي دي يمكن أنا مكنتش هبقى موجودة أصلًا عشان أحكيلك الحكاية.