الغريبة الي كشفتلي خيانة
المحتويات
أوراق الشقة.
وبعدين كلمنا السمسارة المسؤولة عن البيع.
اللي قالته كان كفيل يخليني أكره أحمد أكتر.
كان باعتلها صور الشقة، وطالب منها تخلص البيع بأسرع وقت.
والأسوأ
إنه كان كاتب لها
مراتي مش موجودة. عايز أخلص قبل ما ترجع.
لكن كان فيه رسالة تانية أخطر.
أول ما الفلوس تنزل، هقفل موضوع شارع شريف.
أنا عرفت المكان ده.
كان عمارة فخمة جدًا، أحمد قبلها بأسبوع قال لي إنه رايح هناك عشان اجتماع شغل.
بدأت أشك إن الشقة اللي هيجيبها لنورا موجودة هناك.
وفي نفس الليلة
رجعت البيت فجأة.
من غير ما أقول لأحمد.
وأول ما فتحت باب الشقة، سمعت صوت ست من الصالة.
صوت نورا.
إنت وعدتني إن الفلوس هتكون معانا بكرة!
رد أحمد
سهام بوظت كل حاجة.
دخلت الصالة.
نورا كانت قاعدة على كنبتي أنا.
وأحمد أول ما شافني
وشه اصفر.
مريم!
بصيت لنورا.
وبعدين لأحمد.
وقلت بمنتهى الهدوء
متقلقش أنا مش جاية أعمل خناقة.
أحمد حاول يتكلم.
مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة
ضحكت.
لا، هو بالظبط زي ما أنا فاهمة.
وقبل ما يكمل، تليفوني رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت راجل قال
مدام مريم؟ أنا شريف منصور كنت شريك أحمد زمان.
أحمد أول ما سمع الاسم، اندفع ناحيتي.
اقفلي!
بعدت الموبايل عنه.
ليه؟
الرجل قال
قبل ما تتكلمي مع جوزك عن الجواز أو الشقة، لازم تسأليه الأول
ال ألف جنيه اللي عليه ديون راحت فين؟
أحمد صرخ
اقفل يا شريف!
ساعتها فهمت.
بيع الشقة
والجواز السري
وال ألف
كلهم كانوا مجرد جزء من مصيبة أكبر.
واللي هعرفه بعدها كان أخطر بكتير من مجرد إن جوزي اتجوز عليا.
لأن أحمد ما كانش بيبيع شقتي عشان يهرب مع مراته التانية بس
كان بيحاول يدفن سر لو ظهر، ممكن يوديه السجن.
يتبع
فضلت واقفة قدام أحمد وأنا ماسكة الموبايل، وصوت الراجل اللي على الخط لسه في ودني
ال ألف جنيه اللي عليه ديون راحت فين؟
أحمد قرب مني وقال بعصبية
مريم، إنتِ بتسمعي كلام ناس عايزة تخرب بيتنا!
بصيت له وقلت
بيتنا؟
إنت اللي بعت البيت من ورايا، واتجوزت عليا، وجبت مراتك هنا ولسه عندك الجرأة تقول بيتنا؟
نورا قامت من على الكنبة.
أحمد، أنا مش داخلة في المشاكل دي.
لفيت لها وقلت
لأ، إنتِ داخلة فيها من أول يوم قبلتي تتجوزي راجل متجوز.
وشها احمر، لكن أحمد قاطعني
كفاية!
وفي اللحظة دي، سمعت صوت شريف على الموبايل
مدام مريم، أنا مش بتصل عشان أوقع بينك وبين جوزك. أنا عايز أحذرك.
من إيه؟
سكت ثانيتين.
من الورق اللي أحمد مخبيه في مكتبه.
بصيت لأحمد.
ولأول مرة
شوفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قلت
أي ورق؟
شريف رد
مستندات شركات وحسابات وعقود.
أحمد خطف الموبايل من إيدي.
إنت مالكش دعوة!
صوت شريف جه واضح
لو مريم شافت الملفات دي، هتعرف إن ال ألف مش ديون شخصية زي ما بتقول.
سكت أحمد.
أنا قربت منه
أمال فلوس مين يا أحمد؟
ما ردش.
فلوس مين؟!
نورا بصت له بقلق.
أحمد إنت قلتلي إن الفلوس دي من استثماراتك.
شريف ضحك بسخرية من الناحية التانية
اسأليه عن الشركة اللي باسم نورا.
نورا اتجمدت.
شركتي؟
بصيت لها.
إنتِ عندك شركة؟
هزت راسها بسرعة
أنا أنا شغالة في شركة استشارات بس.
شريف قال
الشركة مسجلة باسمها من سنة ونص.
أحمد بدأ يتلعثم
شريف، لو سمحت
لكن شريف كمل
وأنا كنت شريك أحمد فيها.
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر من خيانة.
أكبر من شقة.
وأكبر حتى من الفلوس.
قفلت المكالمة.
وبصيت لأحمد
بكرة الصبح هروح للمحامي.
قال بسرعة
مريم، استني.
لأ.
اسمعيني بس.
سمعتك 15 سنة.
ومشيت ناحية الباب.
لكن قبل ما أخرج، سمعت نورا بتقول
أحمد إنت كنت عايز تستخدم فلوس الشقة في إيه؟
وقف أحمد ساكت.
بصت له نورا وهي بتبكي
إنت قلتلي إنك هتبدأ حياة جديدة معايا.
رد عليها بصوت واطي
كنت بحاول أنقذ نفسي.
خرجت من البيت.
لكن وأنا نازلة على السلم، موبايلي رن.
رقم شريف تاني.
رديت
نعم؟
قال
مدام مريم في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تروحي للمحامي.
إيه؟
أنا مش الشخص الوحيد اللي أحمد خد منه فلوس.
قلبي دق بسرعة.
يعني إيه؟
في ناس كتير بتدور عليه.
وعايزين منه إيه؟
قال
فلوسهم.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
وفي شخص واحد بالذات أحمد مرعوب منه.
مين؟
جالي صوت شريف متردد
أبوكي.
وقفت مكاني.
أبويا مات من 8 سنين.
عارف.
أمال إزاي؟
قال
لأن أحمد كان شريكه.
اتسعت عيني.
إيه؟!
أبوكي قبل وفاته بأيام اكتشف حاجة عن أحمد وكان ناوي يفضحه.
حسيت برجلي بتضعف.
وإيه اللي اكتشفه؟
لكن شريف ما ردش.
بدل كده قال
روحي بيت أبوكي القديم.
ليه؟
لأن فيه حاجة مستخبية هناك من 8 سنين.
إيه هي؟
قال
الحاجة اللي أبوكي مات قبل ما يسلمها للشرطة.
وقفل الخط.
فضلت واقفة في الشارع، مش عارفة أصدق مين ولا أخاف من مين.
لكن حاجة واحدة كنت متأكدة منها
أحمد ما كانش بيحاول يبيع شقتي عشان يهرب مع مراته التانية.
كان بيحاول يشتري وقت.
وقت قبل ما السر اللي مخبيه من 8 سنين
يطلع للنور.
وفي اللحظة دي، وصلني إشعار برسالة جديدة.
فتحتها.
كانت من سهام.
مريم لازم أقابلك فورًا. عرفت مين أبوكي الحقيقي كان بيحذرني منه قبل ما أموت.
وتحت الرسالة صورة.
أول ما فتحت الصورة
اتجمدت مكاني.
لأن الشخص اللي كان واقف جنب أبويا في الصورة
كان أحمد.
فتحت الصورة وأنا إيدي بتترعش.
كان أبويا واقف قدام مكتبه القديم
وجنبه أحمد.
بس اللي شد انتباهي مش وجود أحمد.
كان فيه ملف بني كبير على المكتب، وأبويا حاطط إيده عليه.
وتحت الصورة، سهام كانت كاتبة
الملف ده هو سبب كل اللي حصل.
اتصلت بيها فورًا.
سهام، إيه الملف ده؟
ردت بصوت متوتر
أبوكي قبل ما يموت بيومين كلمني.
متابعة القراءة