حماتي التركية

لمحة نيوز


قالت له إنّي مش مناسبة له.
وإنّي أكيد معجبة بفلوسه.
وإنها كانت عايزة تجوزه لبنت من عيلة كويسة، بنت تعرف العادات والتقاليد وتحترم كلام الكبار.
وبعدين قالت كلام أقسى بكتير.
قالت إنّي متكبرة.
وإنّي مادية.
وحتى بدأت تنتقد شكلي.
وبعدين قالت له بوضوح
سيبها وإلا اعتبر نفسك خسرت أمك.
أنا وقتها كنت ببص لأمير.
وكنت مستنية منه كلمة واحدة.
أي كلمة.
كنت مستنية يقول لها
ماما، متتكلميش عنها بالشكل ده.
أو حتى
إنتِ فاهمة غلط.
لكنه
ما دافعش عني.
كل اللي قاله
ماما، اهدي. ما تعمليش مشكلة.
الجملة دي وجعتني أكتر من كلامها.
لأنها كانت شايفاني بتتهان قدامه
وهو اختار يهدّيها بدل ما يحميني.
ليلى هانم كملت كلامها.
وكانت بتتكلم بثقة أكتر كل ثانية.
كانت متأكدة إن كل أسرارها في أمان.
متأكدة إني قاعدة قدامها ومش فاهمة حرف.
لكنها كانت غلطانة.
غلطانة جدًا.
لأني كنت فاهمة كل كلمة.
وكنت ساكتة
مش عشان مش فاهمة.
كنت ساكتة عشان كنت عايزة أعرف هي لحد فين ممكن توصل.
وبعد ما خلصت كلامها، حصل صمت غريب على السفرة.
بصيت لأمير.
وبعدين بصيت لليلى هانم.
حطيت المنديل بهدوء على السفرة.
وأخدت نفس طويل.
وفجأة
بدأت أتكلم.
بالتركي.
بطلاقة.
قلت لها
ليلى هانم حضرتك غلطانة.
الست اتجمدت مكانها.
بصت لي كأنها شايفة حاجة مستحيل تحصل.
المعلقة وقعت من إيدها على الطبق.
وأمير نفسه لونه اتغير.
بصيت لها وكملت
أنا فاهمة كل كلمة حضرتك قلتيها من أول لحظة.
سكتت.
ما قدرتش ترد.
فقلت
أنا ما جيتش هنا عشان فلوس أمير.
وبصيت لأمير
ولا عمري طلبت منه فلوس.
وبعدين رجعت بصيت لها
أنا جيت عشان بحبه وعشان كنت عايزة أحترمك وأحترم بيتك.
صوتي كان هادي.
لكن كل كلمة كانت أقوى من اللي قبلها.
وقلت لها
أنا ممكن أكون مولودة في بلد تانية، وممكن لغتي وثقافتي مختلفة عنكم لكن ده مش معناه إني أقل من أي حد.
وبعدين بصيت لأمير.
وهنا كانت الصدمة الحقيقية.
قلت له
بس اللي وجعني أكتر منك أنت.
أمير ما ردش.
فكملت
لما والدتك كانت بتشتمني قدامك، كنت مستنية منك تدافع عني.
لكن إنت ما دافعتش.
إنت طلبت منها تهدى بس.
سكت لحظات.
وبعدين قلت
أنا مش محتاجة راجل يحميني من العالم كله.
لكن محتاجة راجل ما يسمحش لحد يهينني وهو واقف جنبي.
ليلى هانم كانت ساكتة تمامًا.
وأمير كان عاجز يقول أي حاجة.
أنا مسكت شنطتي من جنب الكرسي.
وقفت.
وبصيت لوالدته للمرة الأخيرة.
وقلت
أنا احترمتك من أول لحظة، حتى وإنتِ ما احترمتينيش.
لكن الاحترام لازم يكون متبادل.
وبعدين اتجهت ناحية الباب.
أمير قام بسرعة ورايا.
إيليا، استني.
وقفت عند الباب، لكني ما بصتش له.
قال
خلينا نتكلم.
رديت بهدوء
إحنا محتاجين نتكلم فعلًا.
وبعدين بصيت له لأول مرة.
وقلت
بس مش عن اللي حصل النهارده بس إحنا لازم نتكلم عن كل حاجة إنت كنت مخبيها عني.
أمير اتجمد.
لأن الجملة دي كانت معناها إني عرفت إن الموضوع أكبر من مجرد إهانة حماتي ليا.
كان فيه شيء تاني.
شيء أخطر.
وحاجة ليلى هانم كانت عارفاها
وأمير ما كانش عايزني أعرفها.
خرجت من البيت وأنا مش عارفة هل علاقتي بأمير انتهت فعلًا
ولا إن اللي حصل النهارده هيكون بداية كشف سر هيغير حياتنا كلنا.
لكن حاجة واحدة كنت متأكدة منها
أنا ما كنتش الست الأجنبية اللي ليلى هانم فاكراني إياها.
والسر اللي اكتشفته بعد ما خرجت من البيت
كان أكبر بكتير من مجرد رفضها للجواز.

تم نسخ الرابط