صوره زعيم المافيا
أقدر.
رد من غير تردد
أنا مصدق من قبل ما إنتِ تصدقي نفسك.
الشهور عدت.
غلطت.
اتعلمت.
عميل لغى.
شركة تموين خذلتني قبل مناسبة كبيرة.
بس كل مرة كنت بقوم.
وأكمل.
وبعد ست شهور
جالي عقد ضخم مع فندق كبير لتنظيم حفلة دولية.
اتصلت بآسر.
اتعاقدوا معايا.
قال
كنت عارف.
إزاي؟
عشان أنا عارفك.
ولأول مرة
العقد ده ما كانش بسبب اسمه.
ولا علاقته.
ولا المؤسسة.
كان بسببي أنا.
بعد سنة
بعد حوالي سنة من أول حفلة
جالي عقد جديد.
مع مؤسسة الجوهري.
رجعت الفيلا.
بس المرة دي مش كموظفة.
رجعت وأنا صاحبة شركة.
دخلت قاعة العرض.
وقفت مكاني.
لأن البورتريه كان لسه هناك.
نفس الصورة.
نفس الرجل.
نفس المكان.
قلت
مستحيل!
سمعت صوت من ورايا
إيه؟
لفيت.
آسر.
قلت
هطلب زيادة في الأجر بسبب سوء الديكور.
ضحك.
وبعدين قرب.
كان مخبي إيده ورا ضهره.
ولأول مرة من يوم ما عرفته
كان متوتر.
قال
فاكرة أول مرة قابلتك هنا؟
للأسف.
كنتِ فاكرة إني معرفش اسمك.
وبعدين حصل حادث بسيط.
بسيط جدًا.
الصورة هي السبب.
طبعًا.
مد إيده.
كان فيها علبة صغيرة.
قلبي دق.
فتحتها.
جواها خاتم بسيط وأنيق.
من النوع اللي أنا كنت أختاره بنفسي.
بصيت له.
آسر قال
أنا مش هقولك إن حياتنا هتبقى سهلة.
سكت لحظة.
ومش هقولك إن عالمي هيبقى بسيط.
وبعدين قرب مني وقال
بس هقولك حاجة واحدة.
إيه؟
هفضل أتعلم إزاي أحبك من غير ما أحبسِك.
دموعي نزلت.
وبعدين سأل
تختاري الراجل الحقيقي؟
بصيت للصورة.
وبعدين بصيت له.
قلت
أيوه.
لبسني الخاتم.
وبعدين وقفنا قدام نفس الصورة اللي بدأت منها الحكاية كلها.
بعد ما بعد عني، بص للصورة وقال
لازم أعترف بحاجة.
ضحكت
إيه؟
اللحظة الأولى كانت حلوة.
فتحت عيني.
إنت لسه فاكر؟
مستحيل أنساها.
ضحكت.
وقلت
بس المشكلة لسه موجودة.
إيه؟
أشرت للصورة.
الراجل ده عمره ما عرف يرجعلي .
ابتسم.
وقال
علشان كده عملتي الصح لما بدلتيه بالأصلي.
ضحكت وأنا ببص له.
كنت فاكرة في البداية إني ارتكبت أغبى غلطة في حياتي.
بست صورة راجل وأنا فاكرة إني لوحدي.
لكن الغريب
إن الصورة دي هي اللي خلتني أعرف راجل كان كل الناس شايفاه قاسي ومخيف ومستحيل الاقتراب منه.
وأنا شفت حاجة تانية.
شفت راجل محتاج يتعلم إن الحب مش سيطرة.
وهو شاف فيا حاجة الناس كلها كانت بتعدي من جنبها من غير ما تلاحظها.
شخص عنده حلم.
أنا ما أنقذتوش.
وهو ما أنقذنيش.
أنا بنيت شركتي بإيدي.
وهو اتعلم يحبني من غير ما يحبسني.
وعشان كده فضلنا مع بعض.
مش لأنها قصة أمير وبنت فقيرة.
ولا لأنها قصة رجل قوي وأنقذ بنت.
لكن لأنها قصة اتنين
كل واحد فيهم كان لازم يتغير علشان يعرف يكمل مع التاني.
وفي آخر الليل، الناس كلها مشيت.
والقاعة فضيت.
والبورتريه الكبير فضل واقف لوحده على الحيطة.
مريم بصت للصورة وضحكت.
وبعدين مشيت جنب آسر.
الصورة كانت مجرد صورة.
لكن الراجل الحقيقي
كان جنبها.
والحقيقة؟
الراجل الحقيقي كان أحسن بكتير.