جريمة تحت الجبس
نفس الخوف، قررت تساعد في مبادرة بتدعم الستات اللي بيتعرضوا للعنف.
ماكانتتش عايزة تبقى بطلة.
ولا عايزة حد يشفق عليها.
كانت بس عايزة ست واحدة تشوف العلامات بدري
قبل ما توصل لنفس المكان اللي وصلت له.
بعد شهور، رجعت مريم للمستشفى في آخر متابعة.
المرة دي كانت لابسة بلوزة نص كم.
والعلامات حوالين رسغها كانت واضحة.
سارة بصت لإيدها.
اقفلي إيدك.
مريم قفلتها.
سارة ابتسمت.
أحسن بكتير.
مريم بصت للندبات.
وقالت
أنا كنت فاكرة إني هفقد إيدي.
سارة ردت
كنا قريبين جدًا.
مريم سكتت.
وبعدين قالت
لأ
رفعت عينها لسارة.
أنا ماكنتش هفقد إيدي بس.
كنت هفقد حياتي وأنا مصدقة إني لازم أسكت عشان أحمي أمي.
سارة ماعرفتش تقول حاجة.
مريم خرجت من المستشفى مع أمها.
ولأول مرة من شهور، الشمس كانت داخلة على وشها من غير ما تحاول تخبي نفسها.
بصت لإيدها.
الإيد اللي كانت محبوسة أسابيع تحت الجبس
واللي جوزها حاول يخليها دليل على وقعة كدبها.
دلوقتي كانت إيدها هي الدليل.
دليل على الحقيقة.
ودليل إنها نجت.
والأهم
إن الندبات اللي كانت في يوم من الأيام بتفكرها بالخوف
بقت بتفكرها إنها خرجت منه.
ولو كانت الدكتورة سارة صدقت جملة حسام الأولى
دي بس إنفلونزا
كان ممكن مريم ما تلحقش تخرج من المستشفى أصلًا.
لكن في اللحظة اللي اتفتح فيها الجبس
اتفتح معاه سر كان مخبي حياة ستات كتير.
والسؤال هنا
لو كنت مكان الدكتورة سارة، وسمعت جوز المريضة بيقول لك محدش يلمس الجبس كنت هتشك فيه من أول لحظة؟
اكتبولي رأيكم في التعليقات