فبل فرحي ب٤ ايام
المحتويات
واخدة بالي.
كل مرة كنت بقول
معلش.
المطعم اللي هو بيحبه كان لازم نروحله.
البيت لازم يبقى قريب من أهله.
فرحنا لازم يبقى كبير عشان مامته كانت شايفة إن الفرح الصغير يفضح العيلة.
حتى فستاني
غيرته في آخر لحظة، بعد ما والدته قالت
الفستان الأول مش لايق على واحدة داخلة على جواز محترم.
وأنا كنت بعتبر كل تنازل بعمله
حب.
كنت فاكرة إني ببني حياتنا سوا.
لكن اكتشفت إني كنت ببني حياة على مقاسي أنا بس.
في غرفة إدارية في المطار، داليا كررت اتهامها.
قالت إن الشنطة فيها فلوس ومجوهرات.
وقالت إنني كنت بمر من جنبها كتير.
وقالت
هي كانت متعصبة لما شافتني أنا وكريم.
وبعدين بصت للموظفة.
أنا خفت منها.
الموظفة المسؤولة عن الشركة، إيمان، كانت بتسجل كل كلمة.
قالتلي
حضرتك تعرفي الركاب؟
بصيت لكريم.
كان بيبص في الأرض.
أيوه.
سكت.
وبعدين قلت
ده خطيبي. فرحنا بعد 4 أيام.
وبصيت لداليا.
ودي كانت أعز صاحبة ليا وشاهدة على فرحي.
الغرفة كلها سكتت.
واحد من أفراد الأمن وقف عن الكتابة لحظة.
إيمان قالت
تمام. نكمل.
الدكتور ياسين طلب إنه يدلي بشهادته.
وقال إنه شافني طول فترة حالة الراكب، وإنني ماخرجتش عن شغلي ولا لحظة.
وقال كمان إن داليا كانت ماسكة شنطتها الكبيرة على رجليها معظم الرحلة.
الست الكبيرة وجوزها قالوا نفس الكلام.
إيمان طلبت مراجعة كاميرات بوابة الصعود والمناطق المتاحة.
بعد دقائق
الباب اتفتح.
دخل واحد من أفراد الأمن ومعاه تابلت.
لقينا التسجيلات.
داليا اتجمدت.
التسجيل أظهر داليا وهي قاعدة جنب كريم في صالة الانتظار.
طلعت موبايل من شنطة كبيرة جلد لونها بني.
ولثواني، الشنطة اتفتحت من فوق.
وكان واضح جدًا
الشنطة الزرقا موجودة جواها.
داليا ما اتحركتش.
الأمن كمل الفيديو.
قفلت الشنطة.
ركبت الطيارة.
وفي ولا لحظة خرجت الشنطة الزرقا من شنطتها.
إيمان بصتلها.
افتحي شنطتك.
داليا ردت
ده مش دليل كافي.
افتحيها من فضلك.
أنا من حقي أرفض.
واحد من رجال الأمن قال
من حقك، بس ساعتها البلاغ هيفضل قائم والشرطة هتعمل الإجراءات اللازمة.
داليا بلعت ريقها.
فتحت الشنطة.
طلعت محفظة.
نظارة.
مكياج.
شاحن.
منديل.
وفي الآخر
ظهر طرف أزرق.
الكل سكت.
رجل الأمن أشار له.
طلعيه.
داليا حاولت تغطيه بإيدها.
لكن الشنطة الزرقا وقعت على الترابيزة.
فتحها رجل الأمن.
جواها
ال يورو.
الحلق.
والأسورة.
كل حاجة.
محدش اتكلم.
أنا ماحسيتش بالانتصار.
حسيت بتعب.
تعب كبير.
كأني بقالي شهور بجري ومش عارفة من إيه.
إيمان قفلت الملف.
الشركة هتعمل تقرير رسمي بسبب الاتهام الكاذب لمضيفة، والأمن هيتولى باقي الإجراءات.
داليا بصت لكريم.
اتكلم!
كريم ما بصش لها.
أقول إيه؟
قول إن ده كله كان بسببك!
رفع عينه.
لأ.
وبهدوء قال
إنتِ اللي عملتي كده.
داليا اتجننت.
أنا؟!
أيوه.
إنت بقالك 6 شهور بتقولي إنك هتسيبها!
كريم شد فكه.
كنت محتاج وقت.
ضحكت بسخرية.
محتاج وقت؟!
وبعدين بصتلي.
بقالنا 6 شهور بنستخبى.
كريم قال
داليا، كفاية.
لكنها انفجرت
وعدتني إنك هتقول لها بعد العيد!
أنا ما اتحركتش.
كأن كل حاجة بدأت تركب في دماغي.
6 شهور.
مش خيانة ليلة.
مش غلطة.
مش لحظة ضعف.
6 شهور كاملة.
6 شهور وأنا بختار معاه القاعة.
6 شهور وأنا بجرب فساتين.
6 شهور وأنا بجهز دعوات.
6 شهور وداليا بتقف جنبي قدام المراية وتقول
كريم ده راجل مفيش منه اتنين.
6 شهور وهي بتساعدني أختار طرحة الفستان.
6 شهور وهي عارفة الحقيقة.
خلعت خاتم الخطوبة ببطء.
كريم شافني.
نورهان، استني.
حطيت الخاتم على الترابيزة.
لأ.
كانت أول كلمة شخصية أقولها له من ساعة ما شفته في الطيارة.
قرب مني.
خليني أشرح.
أحد رجال الأمن قال
اقعد مكانك.
كريم قعد.
دفعت الخاتم ناحيته.
بكرة هتتصل بالقاعة، والمصور، وأهلك.
ليه؟
الفرح اتلغى.
كريم بصلي.
إنتِ مش من حقك تقرري لوحدك.
بصيت له لأول مرة بشكل مباشر.
إنت قررت من 6 شهور.
ماعرفش يرد.
داليا ضحكت بسخرية.
يا سلام على المثالية! هتعملي نفسك الضحية دلوقتي؟
بصيت لها.
لأ.
وسكت.
أنا بس هبطل أكون الغطا اللي بتستخبوا وراه.
بعد ما خرجت من المطار
موبايلي كان عليه 23 مكالمة فائتة.
أول ما كلمت ماما، ردت.
نورهان! إيه اللي حصل؟ مرات عمي كريم كلمتني وقالت إن في مشكلة حصلت في رحلتك!
قفلت عيني.
ماما
أيوه يا حبيبتي؟
مافيش فرح.
سكتت.
ثواني طويلة.
وبعدين سألتني
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
طيب قوليلي إنتِ فين؟
ما سألتنيش
هو عمل إيه؟
ولا
ممكن تسامحيه؟
ولا
القاعة هنعمل فيها إيه؟
بس قالت
إنتِ فين؟
بصيت لباب المطار.
في الغردقة.
قالت
ترجعي وقت ما تقدري. أوضتك زي ما هي.
هنا لأول مرة انهرت.
غطيت بقي بإيدي.
ماعيطتش على كريم.
عيطت لأن حد أخيرًا فكر فيا أنا.
مش في الفرح.
مش في الناس.
مش في كلام العيلة.
في بنتها بس.
رئيسة الطاقم هالة لقتني في الممر وحضنتني.
قدامك أسبوعين إجازة. خديهم.
وأنا خارجة من المبنى، لقيت الدكتور ياسين واقف قريب من موقف التاكسي.
قال
مش لازم تفضلي لوحدك.
قلت
أنا مش عارفة أكون كويسة دلوقتي.
ابتسم.
دي إجابة أحسن بكتير من إنك تقولي إنك كويسة وإنتِ مش كويسة.
ضحكت ضحكة صغيرة.
كانت أول ضحكة ليا في اليوم ده.
ركبنا تاكسي لأننا كنا رايحين ناحية نفس المنطقة.
هو كان جاي مؤتمر طبي.
وأنا كان عندي فندق للطاقم لحد رحلة الرجوع.
ما سألنيش تفاصيل.
اتكلمنا عن الراجل اللي تعب في الطيارة.
وعن ضغط الدم.
وعن أكل المطارات.
وعن القهوة اللي طعمها دايمًا شبه الكرتون.
قبل ما ينزل، قال
لما الدنيا تهدى، لو جيتي الغردقة تاني، أعزمك على قهوة محترمة.
بصيت له.
ممكن.
وما قلتش أكتر من كده.
اليوم التالي
رجعت القاهرة.
ماما استنتني في المطار.
وأول ما شافتني، ما سألتش.
كانت جايبة سندوتش بطاطس وبيض في ورق فويل، وجاكيت.
خديه، المطارات بردها غريب.
حضنتني.
وبس.
بعد كام يوم، كريم جه عند البيت.
ما طلعتوش فوق.
نزلت له.
قال
أنا غلطت.
بصيت له.
عارف.
موضوع داليا كان خلصان قبل الرحلة.
سكت.
إحنا كنا رايحين الغردقة عشان نتكلم وننهي كل حاجة.
بصيت له.
طيب كنتوا حاجزين أوضة واحدة ليه؟
اتجمد.
طلعت موبايلي.
كان عندي إيميل قديم من
متابعة القراءة