جوزي بعتلي صندوق فراولة
المحتويات
يعني فلوسنا راحت؟
أحمد نزل عينه.
أيوه.
وإنت خبيت عليا؟
أيوه.
سكت شوية وبعدين قال
كنت فاكر إني هقدر أعوضها بسرعة.
ضحكت بمرارة.
وبعدها؟
بعدها الدنيا وقعت أكتر.
وقبل ما يكمل، الباب اتفتح.
دخلت أخته نهى.
أول ما شافتني قالت
إيه الصدفة دي؟ بعد تسع سنين فاكرة أخويا؟
أحمد صرخ
نهى! كفاية.
بصيتلها.
طلعت المفتاح من جيبي.
بكرة هفتح الأمانة.
وش نهى اتغير.
وبدون ما تفكر قالت
هناك مش هتلاقي غير إيصال الماكينة.
الجو سكت.
بصيتلها.
إنتِ عرفتي منين إن فيه ماكينة؟
وشها اصفر.
في نفس اليوم، موبايلي رن.
المتصل كان شريف القاضي.
قال
الأستاذة منى؟
أيوه.
المفتاح اللي معاكي ممكن يسببلك مشاكل.
إنت عارف المفتاح؟
سكت.
هديكي 240 ألف جنيه مقابل إنك تسلميهولي.
ضحكت.
ليه تدفع 240 ألف عشان صندوق في محطة؟
صوته اتغير.
بعض الحقايق بتدمر عائلات كاملة.
يبقى الحقيقة مهمة أوي.
وقفل.
تاني يوم رحت محطة رمسيس.
كان معايا خالد، ومعانا محامية اسمها سارة محمود.
وقبل ما نفتح الأمانة، ظهر شريف ومعاه محامي.
كان ماسك ورقة.
معايا توكيل من أحمد يسمحلي أستلم محتويات الأمانة.
اتصلنا بأحمد فيديو.
سارة قالت
أستاذ أحمد، دي توقيعتك؟
أحمد بص للورقة.
لأ.
المحامي قال
يمكن حضرتك ناسي.
أحمد رد
أنا ممكن أنسى كتير. بس توقيعي لأ.
فتحنا الأمانة تحت إشراف الإدارة.
جواها كان فيه صندوق معدني.
فتحناه.
لقينا
كشوف حسابات.
دفاتر حسابات.
عقود.
إيصالات.
وظرف أحمر.
الأوراق أثبتت إن ال ألف جنيه دخلوا فعلًا لشركة شريف.
وبعدها لقينا عقد شراء ماكينة صناعية بأكتر من مليون جنيه.
المشكلة إن الورق بيقول إن الماكينة وصلت كاملة.
لكن توقيع مسؤول المخزن كان واضح جدًا.
سامح مراد.
جوز نهى.
الراجل اللي قضى تسع سنين ساكت وهو بيسمع أخته تتهمني إني سبت أحمد عشان فلوسه.
بصيت لخالد.
إحنا لسه ما فتحناش الظرف الأحمر.
قالت سارة
قبل ما نتهم حد، لازم نتأكد من كل توقيع وكل مستند.
وافقت.
أنا مش عايزة أظلم حد.
مش بعد تسع سنين من الظلم.
في نفس اليوم ظهر عمي عماد.
كان ماشي بعصاية وماسك ملف.
قال
منى أنا تعبت من السكوت.
قعد.
واعترف.
أحمد فعلًا سلمه ال ألف.
لكن شريف استخدم حوالي نص مليون عشان يسدد قرض عاجل على الشركة.
عماد قال
كنت فاكر الفلوس هترجع بعد كام أسبوع.
بصيتله.
وكنت عارف إنها فلوسي أنا كمان؟
نزل عينه.
أيوه.
يبقى كنت عارف إنك بتساعد في ضياع حقي.
قال
كنت جبان.
الكلمة دي بقت بتتكرر كتير.
أحمد كان جبان.
عماد كان جبان.
وسامح كان جبان.
وأنا اللي كنت شايلة نتيجة جبنهم كلهم.
رجعت الورشة.
بعد أقل من نص ساعة، نهى وصلت ومعاها سامح.
بصيت لسامح.
التوقيع بتاعك على ورق استلام الماكينة؟
قال
أيوه.
الماكينة كانت وصلت وقتها؟
سكت.
لأ.
نهى بصتله.
يعني إيه لأ؟
قال
شريف طلب مني أمضي الورقة عشان البنك يوافق على القرض. قال إن الماكينة هتوصل بعد كام يوم.
ووصلت؟
بعد شهرين تقريبًا.
وكانت كاملة؟
هز راسه.
لأ.
سألته
خدت كام؟
سكت.
سامح.
قال بصوت منخفض
18 ألف جنيه.
نهى شهقت.
إنت قلتلي إنهم مكافأة!
كنت خايف أقولك.
بصيت لنهى.
قالت وهي بتبكي
تسع سنين وأنا بقول إن منى باعت أخويا عشان الفلوس وإنت كنت عارف إن فيه حاجة غلط؟
سامح ما ردش.
وبعدين قال
عندي دفتر المخزن الأصلي.
سارة رفعت راسها.
فين؟
في البيت.
هاتيه.
تردد.
لو طلع، مفيش رجوع.
نهى مسكت إيده.
هاتيه.
بعد يومين، سامح جاب الدفتر.
كان فيه تاريخ وصول الماكينة الحقيقي.
ورقم العربية اللي نقلتها.
وقائمة بالأجزاء الناقصة.
وفيه تعليمات بخط شريف إنه يعدل السجلات الرسمية.
وقتها شريف غير طريقته.
بدل التهديد، بدأ يعرض فلوس.
جمعنا كلنا في مطعم.
حط قدامنا ظرف كبير.
هرد لمنى فلوسها.
وبص لأحمد.
وهتكفل بعلاجه.
وبص لعماد.
وهسدد ديونه.
وبعدين بص لسامح.
وهنهي الموضوع من غير مشاكل.
سألته
مقابل إيه؟
قال
نقول إن اللي حصل خلاف تجاري.
ونسكت.
هز راسه.
بالظبط.
كان عارف نقطة ضعف كل واحد.
عماد عنده ديون.
سامح خايف على شغله.
نهى خايفة على أولادها.
وأحمد محتاج علاج.
أما أنا فقال لي
إنتِ عندك ورشة صغيرة. ال ألف دول ممكن يغيروا حياتك.
بصيتله.
إنت مش بتشتري سكوتي. إنت بتحاول تشتري حقي.
سكت.
اتصلت بأحمد.
شريف عارض يدفع علاجك لو سكتنا.
سكت أحمد.
وبعدين قال
ما تقبليش.
نهى انفجرت
إنت عايز تموت؟ علاجك غالي!
أحمد رد
عشان كده بالذات مش هقبل.
سكت الكل.
كمل
أنا عملت نفس الغلط من تسع سنين. أخدت قرار يخص منى لوحدي، وقلت لنفسي إني بعمله عشان مستقبلنا.
وبصوت متعب قال
مش هعملها تاني.
دفعت الظرف ناحية شريف.
لما المحكمة تحدد حقي، هاخده. لكن مش هاخد جنيه عشان أدفن الحقيقة.
عماد رفض.
سامح اتردد.
نهى مسكت إيده.
يلا.
ومشوا.
افتكرت إن دي كانت أكبر صدمة في حياتي.
لكن كنت غلطانة.
بالليل رجعت الورشة.
كنت بدور على مقص في درج قديم.
لقيت الظرف الأحمر.
كان أحمد كاتب عليه
منى تفتحه بعد ما موضوع الفلوس يخلص.
أنا تعبت من إن كل الناس تقرر إمتى أعرف الحقيقة.
فتحت الظرف.
جوا كان فيه
صورة سونار قديمة.
وورقة.
خط إيدي أنا.
وقعت على الكرسي.
أنا كنت حامل.
من تسع سنين.
كنت حامل في بداية انهيار جوازي.
فاكرة كل حاجة.
كنت عارفة إن أحمد ضيع فلوسنا، لكن وقتها ماكنتش عايزة أستخدم الطفل عشان أجبره يرجع.
كتبت له
أحمد، أنا حامل في حوالي ست أسابيع. أنا زعلانة منك جدًا بسبب اللي عملته في فلوسنا، بس الموضوع دلوقتي مش بيني وبينك بس. مش عايزة أستخدم الطفل عشان أخليك ترجع. ارجع نتكلم بصراحة. لو نقدر ننقذ جوازنا ننقذه، ولو ماقدرناش، نقرر سوا مستقبل طفلنا.
فاكرة إني سلمت الرسالة لحماتي الحاجة نوال.
بعد يومين جاتلي وقالت
أحمد قراها.
وقالتلي إنه رد
العيال مش هتصلح بيت خربان. خلي منى تعمل اللي هي شايفاه.
أنا صدقتها.
وبعد كام أسبوع
فقدت الحمل.
لوحدي.
بعدها طلبت الطلاق.
اتصلت بأحمد.
سمعني وأنا بعيط.
قال
أنا ماقريتش الرسالة
متابعة القراءة