عملت حادثه كبيرة

لمحة نيوز

علشان أبررها له.
بعد سنة تقريبًا من الحادثة، كنت ماشية مع مريم في حديقة صغيرة قريبة من بيتنا.
كنت لسه بعرج سنة بسيطة لما أتعب.
مريم كانت بتجري قدامي.
وفجأة وقفت واستنتني.
قالت
يلا يا ماما!
ضحكت.
حاضر، جاية.
بصيت لرجليا.
افتكرت الجبس.
افتكرت سرير المستشفى.
افتكرت أحمد وهو ماسك دراعي وبيقولي
قومي.
وقتها كان عايزني أقوم علشان يخرجني من المستشفى بالقوة.
مكنش يعرف إن في اليوم ده...
أنا فعلًا بدأت أقوم.
مش من السرير.
من حياة كاملة كنت محبوسة جواها.
مشيت ناحية بنتي.
ومريم مدت إيدها ليا.
مسكتها.
قالت
رجلك وجعاكي؟
قلت
شوية.
نستريح؟
بصيت قدامي.
الشمس كانت طالعة، والهواء هادي، ومفيش حد بيزعق.
مفيش حد بيقوللي أعمل إيه.
مفيش حد بيخليني أعتذر عن وجودي.
ابتسمت وقلت
لأ... نكمل.
ومشينا سوا.
يوم الحادثة، كنت فاكرة إن أسوأ حاجة حصلتلي هي إن عربيتي اتحطمت وجسمي اتكسر.
لكن بعد سنة فهمت حاجة مختلفة.
أوقات، اللحظة اللي بتحس فيها إن حياتك كلها اتكسرت...
بتكون هي نفس اللحظة اللي بتبدأ فيها تبني حياة جديدة.
أنا ريم.
فضلت حداشر سنة فاكرة إن السكوت هو اللي بيحافظ على الأسرة.
لكن في الآخر اكتشفت إن بنتي مكنتش محتاجة أم تحافظ على شكل البيت مهما كان الثمن.
كانت محتاجة أم تعرف إمتى تقول
كفاية.
وإمتى تقول
لأ.
وإمتى تمشي.
وأهم حاجة...
إمتى متبصش وراها تاني.
تمت.

تم نسخ الرابط