بنتي همستلي: أنا بخاف من الدادة… وبعد ساعة جارنا العجوز خبط الباب وهو ماسك جزمتها!

لمحة نيوز

واطي
مش من الباب الكبير
بصيتلها باستغراب.
قالت وهي بتشاور
من ورا
بص الضابط عليها وقال
إنتِ عارفة المكان؟
هزت راسها.
مشينا وراها.
وصلنا للباب الخلفي
وكان مفتوح.
دخل الضباط الأول.
بعد ثواني
سمعنا واحد منهم بيقول بصوت عالي
تعالوا شوفوا ده!
دخلت وأنا قلبي هيقف.
لقيت أوضة متجهزة للأطفال.
سجادة لعب.
ألوان.
كراريس رسم.
عصير.
وبسكويت.
كل حاجة مترتبة.
لكن المكان كله كان جواه إحساس غريب
لأن بنتي كانت بتقضي وقتها هنا
وأنا فاكرة إنها في البيت.
مريم استخبت ورا ضهري وهمست
أنا كنت بقعد هنا
في اللحظة دي
عرفت إن الكابوس لسه ما خلصش.
وقفت مكاني وأنا حاسة إن الأرض بتميد بيا.
الضابط كان بيلف في البيت، وكل أوضة بيلاقي فيها كراتين مليانة صور قديمة، أطباق، بطاطين، ولوحات متغبرة.
مفيش مخدرات
مفيش سلاح
ولا أي حاجة تدل على جريمة بالشكل اللي كنت متخيلاه.
وفجأة
وقفت عربية شرطة تانية قدام البيت.
ونزلت منها ندى.
كانت باين عليها الإرهاق، وعينيها حمرا من العياط.
أول ما شافت مريم، نزلت دموعها وقالت
أنا والله ما كنتش عايزة أخوفها.
صرخت فيها
إنتِ خدتي بنتي من غير إذني! إزاي؟!
وطّيِت راسها وقالت
البيت ده كان بيت جدتي.
سكتت لحظة، وبعدين كملت
جدتي ماتت من سنة، والحي قرر يهده. كنت بحاول ألحق أطلع حاجتها قبل ما يتشال كله.
الضابط سألها
وإيه دخل الطفلة؟
قالت وهي بتبكي
مكنش عندي حد يفضل معاها فكنت بعد ما أجيبها من الحضانة أعدي على البيت عشر دقايق، ننقل كرتونة أو اتنين، وبعدها أوديها البيت كأن مفيش حاجة حصلت.
بصيت لها بعدم تصديق.
وليه مخبيّة عليا؟!
قالت بصوت مكسور
لأني كنت عارفة إنك هترفضي.
قلت بعصبية
طبعًا هرفض! دي بنتي!
ساعتها الضابط قرب منها وقال بجدية
إنتِ كمان طلبتي من الطفلة متقولش لمامتها، صح؟
ندى غمضت عينيها وقالت
قلت لها ده سر بينا.
في اللحظة دي، مريم حضنت رجلي وهي بترتعش.
وقالت بصوت مخنوق
أنا مبحبش الأسرار.
قلبي اتكسر.
نزلت لمستواها، حضنتها، وقلت
اسمعيني كويس يا حبيبتي أي حد يقولك خبي عن ماما، تيجي تقوليلي على طول. حتى لو قالك ده سر.
هزت راسها وهي بتمسح دموعها.
وبينما الضباط بيفتشوا البيت، خرج واحد منهم ماسك الفردة التانية من الجزمة الوردي.
وقال
لقيناها ورا الكراتين.
ندى اعترفت
وقعت منها الأسبوع اللي فات وهي بتساعدني.
الضابط سألها
يعني دي مش أول مرة؟
ردت بصوت واطي
رحنا هنا تلات مرات.
تلات مرات
كل مرة كانت بنتي راكبة عربيتها، وأنا فاكرة إنها في أمان.
في اللحظة دي، الضابط قال لندى
هتفضلي معانا لحد ما النيابة تحقق في الواقعة. نقل طفل بدون إذن ولي أمره، وتعليمه إخفاء الأمر عنه، موضوع لازم يتحقق فيه.
ندى ما اعترضتش.
كل اللي قالتُه قبل ما تركب عربية الشرطة كان
أنا آسفة.
لكن بالنسبة لي
الاعتذار ماكانش كفاية.
لأنها علمت بنتي أخطر درس ممكن يتعلمه طفل
إن فيه أسرار تتخبى عن أمه.
وده عمره ما ينفع يكون مقبول.
النهاية

تم نسخ الرابط