الملياردير لقى بنته بتمسح الشركة

لمحة نيوز

جلال اتخطب لبنت واحد من كبار رجال البنوك.
وفي نفس الوقت...
قال لجلال إن تهاني أخدت فلوس وسابته وهربت مع راجل تاني.
جلال صدق الكلام في الأول.
لكن بعد شهور، اكتشف إن كل حاجة كانت كدب.
ولما رجع يدور عليها...
كانت اختفت من المدينة تمامًا.
فضل سنين بيدور.
سأل عنها في كل مكان.
استعان بناس كتير.
فتش في السجلات القديمة.
لكن ماوصلش لأي حاجة.
وفي الأسانسير، بعد ما شاف فريدة راكعة على الأرض، مد إيده ناحية الجيب الداخلي للبدلة.
كان محتفظ جواه بصورة قديمة لتهاني...
لابسة فيها نفس السلحفاة الفضية.
دخل اجتماع مجلس الإدارة.
وقعد أكتر من ساعتين يناقش أرقام، وصفقات، وتقارير، واستثمارات بملايين الجنيهات.
ما غلطش في رقم واحد.
لكن عقله كله كان متعلق بالبنت اللي شافها في البهو.
بعد ما الاجتماع خلص، رجع مكتبه، وطلب فورًا مروان البدري، مسؤول التحقيقات الخاصة في المجموعة.
أول ما دخل، جلال قال له
عايزك تعرفلي كل حاجة عن البنت اللي كانت بتنضف البهو الصبح.
مروان سأله
اسمها إيه؟
فريدة مراد.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
ودور كمان على ست اسمها تهاني مراد. المفروض سنها يكون حوالي خمسين سنة.
في نفس الوقت...
رجعت فيروز مكتبها وهي بتغلي من الغضب.
فتحت ملف فريدة الوظيفي.
السن 24 سنة.
الدراسة تلات سنين في كلية الحقوق، وتوقفت بسبب ظروف عائلية.
رقم الطوارئ تهاني مراد.
فيروز ماكنتش تعرف الحكاية كاملة.
لكنها فهمت حاجة مهمة جدًا...
جلال الكيلاني عمره ما ركع قدام حد.
لو نزل على ركبته قدام عاملة نظافة...
يبقى البنت دي مش عادية.
ويبقى وجودها خطر.
فيروز كانت بقالها سنتين بتحضر لخطة كبيرة علشان تسيطر على المجموعة.
هي ورامي صلاح، مدير الشؤون القانونية، كانوا عاملين عقود مزورة مع موردين وهميين.
وخلال الفترة دي، اتنقل حوالي نص مليار جنيه لشركات مالهاش وجود حقيقي.
وكانت الخطوة اللي جاية...
إنهم يضعفوا صورة جلال قدام مجلس الإدارة.
ويقنعوا الأعضاء إن حكمه بقى متأثر، وإنه ماعادش قادر يدير المجموعة زي الأول.
ظهور فريدة ممكن يشتته.
أو يكشفهم.
أو يدمر كل اللي عملوه.
علشان كده...
قررت تبعدها من طريقها.
بعد تلات أيام، جهز رامي تقرير عن اختفاء ملفات سرية تخص شراء شركة كبيرة في إسكندرية.
وسجلات الدخول الإلكترونية كانت بتقول إن فريدة دخلت أرشيف الدور الرابع عشر في نفس الوقت اللي الملف اختفى فيه.
جابوها غرفة صغيرة مافيهاش شبابيك.
كان قاعد قدامها مسؤول الالتزام، ورامي، وفيروز.
فريدة قالت بثبات
أنا ما سرقتش أي ملف.
رامي زق ورقة على الترابيزة وقال
الشركة مستعدة تقفل الموضوع بهدوء. هتاخدي أربعين ألف جنيه مقابل إنك تقدمي استقالتك، وتعترفي بالمسؤولية، وتمضي إنك مش هتتكلمي في الموضوع.
فريدة بصت للورقة.
أربعين ألف جنيه كانوا يكفوا جزء كبير من علاج أمها.
لكن في نفس الوقت...
كانوا هيحولوا الكدبة لاعتراف رسمي بإمضتها.
رفعت عينيها وقالت
مش هوافق.
فيروز عقدت دراعها وقالت
لو رفضتي، هيتسجل في ملفك اتهام بالسرقة. ومفيش شركة محترمة هتشغلك بعد كده.
فريدة ردت
يبقى لازم تثبتوا إني أنا اللي عملت كده.
قالت فيروز
الأدلة بالفعل بتثبت.
فريدة زقت الورقة بعيد عنها.
الأدلة المزورة برضه بتبان مقنعة... لحد ما حد يراجعها صح.
رامي ابتسم بسخرية.
إنتي سبتي الكلية قبل ما تبقي محامية. ماتحاوليش تتكلمي كأنك واحدة.
بصتله فريدة وقالت
مش محتاجة شهادة علشان أعرف التهديد لما أسمعه.
بعد أربع أيام...
فيروز فصلت فريدة قدام عدد من الموظفين.
والخبر انتشر بسرعة.
قالوا إنها سرقت أسرار الشركة علشان تبيعها لشركة أجنبية.
الناس اللي كانوا بياكلوا معاها كل يوم...
بقوا يعدوا من جنبها وكأنهم مايعرفوهاش.
فريدة حطت جزمتها، وصورة أمها، والسلسلة القديمة في شنطة صغيرة.
وخرجت من باب العمال.
أما جلال، فوصل له تقرير الفصل بعد ما القرار اتنفذ بالفعل.
لكن في نفس الوقت...
كان مروان وصل لحقيقة هزته.
أم فريدة كانت فعلًا تهاني مراد.
وكانت محجوزة في مستشفى حكومي بسبب مرض الكلى.
التواريخ متطابقة.
وعمر فريدة متطابق.
جلال أمر بعمل تحليل جيني باستخدام عينة طبية قديمة لتهاني، كانت وافقت قبل كده إنها تستخدم في دراسات عائلية.
النتيجة وصلت بعد أسبوع.
نسبة احتمال الأبوة أكتر من 99 99.
جلال كان عنده بنت.
والبنت دي كانت شغالة بقالها تمان شهور في شركته...
من غير ما هي تعرف.
اتجبرت تركع.
واتهمت في جريمة.
واتفصلت من الشغل...
وكل ده حصل داخل شركة شايلة اسمه.
لكن جلال ماقبضش على فيروز فورًا.
مروان كان اكتشف إشارات لعملية فساد أكبر بكتير.
ولو جلال تحرك بدري...
فيروز ورامي كانوا هيمسحوا كل الأدلة.
علشان كده، قرر يسيبهم تحت المراقبة.
كان عارف إن فريدة هتدفع الثمن لحد ما التحقيق يكتمل.
ومع ذلك...
وافق.
فضل يقنع نفسه إن ده علشان يحميها على المدى الطويل.
لكن في الحقيقة...
كان خايف يواجهها.
فريدة في الوقت ده بدأت تدور على شغل جديد.
قدمت في أكتر من مكان.
وماقالتش لأمها إنها اتفصلت.
كل يوم كانت تزورها في المستشفى.
وفي مرة، تهاني بصتلها وقالت
شكلك مرهق يا فريدة.
ابتسمت وقالت
أنا دايمًا مرهقة.
مدت تهاني إيدها ولمست السلحفاة اللي في رقبتها.
إنتي عمرك ما بتقلعيها.
قالت فريدة
إنتي قولتيلي إنها كانت ملك حد مهم.
سكتت لحظة، وبعدين سألت
كان أبويا؟
تهاني شالت إيدها بسرعة.
مش وقت الكلام ده.
فريدة ما ضغطتش عليها.
بعد أسبوعين...
جلال وقع في مكتبه بسبب الإجهاد وارتفاع ضغط الدم.
واتحجز في المستشفى كام يوم.
فريدة عرفت من واحدة كانت زميلتها في الشركة.
وبرغم كل اللي حصل...
راحت مطعم صغير، واشترت له شوربة خضار، وراحت تزوره.
جلال شافها واقفة على باب الأوضة، وفي إيدها كيس ورق.
قالت
سمعت إن حضرتك تعبان.
وسكتت شوية.
مش عارفة أنا جيت ليه. يمكن علشان حضرتك كنت الشخص الوحيد في الشركة اللي عاملني كإنسانة.
بصلها جلال وقال
ادخلي لو سمحتي.
فريدة حطت الشوربة جنب السرير.
يمكن الدكتور مانعك منها.
قال
الدكتور
تم نسخ الرابط