يوم فرحى حمايا كان عايز ياخد املاكى
لازم أقولهم قدام كل الناس.
القاعة كلها بقت ساكتة.
حتى الكاميرات اللي كانت بتصور الفرح اتحولت ناحيتي.
أول حاجة...
رفعت الورقة في الهوا.
وقلت
أنا مضيت فعلًا.
همهمة كبيرة طلعت من وسط المعازيم.
حمايا ابتسم ابتسامة المنتصر.
أما أحمد فتنفس الصعداء.
لكن قبل ما حد يفرح...
كملت كلامي.
مضيت... لأن الورقة دي مالهاش أي قيمة قانونية.
وش الحاج سيد اتجمد.
إيه؟
ابتسمت.
لأن ال شقة اللي مكتوبين في الورقة... مش باسمي أصلًا.
القاعة كلها انفجرت في صوت واحد.
إيه؟!
لف الحاج سيد يبص لأحمد بسرعة.
وأحمد بقى لونه أبيض.
قلت وأنا باصة لحمايا
من ست شهور... كل أملاكي اتحولت لصندوق استثماري عائلي، وإدارة الصندوق بالكامل عند المحامي بتاعي.
وأنا شخصيًا مقدرش أبيع ولا أتنازل عن أي شقة بورقة زي دي.
يعني حضرتك من الآخر... خدت توقيعي على ورقة مالهاش أي لازمة.
وشه احمر.
ومسك الورقة بسرعة يقلب فيها.
كأنه بيدور على أي أمل.
لكن مكنش فيه.
لأن اللي كتب الورقة أصلًا...
ماكانش يعرف أي حاجة عن وضعي القانوني.
ابتديت أكمل.
أما الحاجة التانية...
لفيت ناحية أحمد.
وبصيتله في عينه لأول مرة من بداية الليلة.
من سنة كاملة...
وأنا بصرف على البيت.
وأنا اللي اشتريت العربية.
وأنا اللي دفعت مقدم الشقة اللي أهلك ساكنين فيها.
وأنا اللي دفعت تمن الفرح.
وأنا اللي جبت البدلة اللي إنت لابسها دلوقتي.
وأنا اللي حجزت شهر العسل.
كل كلمة كنت بقولها...
كانت بتنزل عليهم زي المطرقة.
أم أحمد قامت من مكانها وهي بتصرخ
بتفضحينا ليه قدام الناس؟
رديت عليها بمنتهى الهدوء.
أنا مش بفضح حد.
أنا بس برد على اللي بدأ.
حضرتكوا اللي وقفتوا الفرح.
وحاولتوا تاخدوا أملاكي قدام 300 واحد.
يبقى طبيعي الحقيقة تتقال قدام نفس ال واحد.
سكتت تمامًا.
أما أحمد...
فكان واقف مطأطئ راسه.
ولا قادر يدافع.
ولا قادر ينكر.
بصيتله.
وقلت
عايز تقول للناس إن مرة ابنك كانت بتصرف عليكم كل شهر؟
فضل ساكت.
عايز تقول إن إيجار الشقة اللي أهلك قاعدين فيها أنا اللي بدفعه؟
برضه ساكت.
عايز تقول إن العربية اللي حضرتك بتتباهى بيها قدام أصحابك... اتدفعت من حسابي؟
نزل دماغه أكتر.
وفي اللحظة دي...
كل المعازيم فهموا الحقيقة.
الوشوش بدأت تتغير.
والهمسات زادت.
حد من آخر القاعة قال بصوت واضح
يبقى هما اللي كانوا عايشين على حسابها!
واحدة ست كبيرة هزت راسها وقالت
يا خسارة التربية.
الحاج سيد زعق
اسكتوا!
لكن محدش سمعه.
كل واحد بقى بيتكلم مع اللي جنبه.
الفرح كله اتحول لمحكمة.
وأصحاب الحكم كانوا المعازيم نفسهم.
ابتسمت للمرة الأخيرة.
ورفعت المايك.
وقلت
أما الحاجة التالتة...
دي الأهم.
كل القاعة سكتت من جديد.
وأنا خدت نفس طويل.
وبعدين بصيت لأحمد.
وقلت بصوت ثابت
أحمد...
النهارده مش يوم جوازنا.
النهارده يوم انفصالنا قبل ما الجوازة تبدأ.
أنا برفض الجواز ده.
وبرفض أبقى فرد في عيلة شايفة إن طمعها اسمه اختبار.
وبرفض أتجوز راجل سكت وهو شايف كرامتي بتتهان.
القاعة كلها اتجمدت.
أحمد رفع راسه لأول مرة.
وكان باين عليه الذهول.
قال بصوت مكسور
سلمى... إنتِ بتتكلمي بجد؟
ابتسمت.
وشديت دبلة الخطوبة من صباعي.
وحطيتها في كفه.
وقلت
لو كنت دافعت عني...
حتى بكلمة واحدة...
كان ممكن كل حاجة تختلف.
لكن إنت اخترت تسكت.
وسكوتك كان موافقة.
لفيت ناحية المذيع.
ورجعتله المايك.
وقلت بابتسامة هادئة
معلش... الحفلة اتلغت.
ثم نزلت من على المسرح وأنا ماسكة إيد بابا.
وأمي ماشية جنبي.
وسبت ورايا قاعة كاملة...
كانت شاهدة على نهاية قصة حب...
بدأت بالثقة...
وانتهت بالطمع.