قدام أكتر من 20 واحد في عيد ميلاد
المحتويات
وهي باصة في الأرض
هو كان عايز أسجلها باسمك لكن بعد ما مات، خفت.
خفت من إيه؟
خفت أبقى لوحدي.
بصتله بعين مليانة دموع لأول مرة.
كنت حاسة إن أول ما يبقى عندك بيت، هتسيبني.
فضل ساكت.
أما أنا
فبدأت أفهم إن كل السيطرة اللي كانت بتعملها
كانت طالعة من خوف، مش من قوة.
لكن ده
ما كانش يمحي اللي عملته.
سألها كريم
طيب رهنتي الشقة ليه؟
اتنهدت.
استلفت فلوس.
فلوس إيه؟
كنت بصرف على ناس من العيلة وبساعد ناس في الجامع وبحاول أفضل قدام الكل الست القوية اللي محدش يقدر عليها.
سكتت شوية.
ولما الديون زادت رهنت الشقة.
كريم قام وقف فجأة.
يعني كنتي مستعدة تضيع بيتي عشان محدش يعرف إنك مديونة؟
ما ردتش.
لأول مرة
ما لقتش أي مبرر.
بعد لحظات، زقت الملف ناحيتي.
اعملي اللي تشوفيه صح.
فتحت الملف.
لقيت كل أوراق الشقة.
وأوراق التنازل.
وقالت
أول ما البنك يفك الرهن هكتب الشقة باسم كريم.
بص كريم ناحيتي.
وبعدين قال جملة خلتها ترفع راسها بسرعة.
لا.
استغربت.
يعني إيه لا؟
الشقة مش هتبقى باسمي لوحدي.
وسكت ثانية.
هتبقى نص باسم ياسمين ونص باسمي.
أنا بصيتله مصدومة.
يا كريم
ابتسم لأول مرة من أيام.
إنتِ الوحيدة اللي أنقذت البيت.
وإنتِ الوحيدة اللي وقفت لما أنا خوفت.
يبقى البيت ده بيتنا إحنا الاتنين.
الحاجة نعمات قفلت عينيها.
وكان واضح إن القرار وجعها.
لكنها قالت بهدوء
من حقها.
في اليوم ده
اتكتب اتفاق رسمي عند المحامي.
واتحدد إن أول ما الرهن يخلص
تنتقل الملكية لينا إحنا الاتنين.
وأنا افتكرت إن القصة خلصت.
لكن بعدها بأسبوع
وأنا راجعة من الشغل
لقيت واحدة مستنياني تحت البيت.
كانت ست في أواخر الخمسينات.
أول ما شافتني قالت
إنتِ ياسمين؟
أيوه.
بصت حواليها، وبعدها قالت بصوت مرتعش
أنا لازم أحكيلك حاجة عن حماتك
لو كنت عرفتيها من زمان
مكنتيش اتجوزتي كريم أصلًا.
واتجمدت مكاني
لأن الست طلعت صورة قديمة من شنطتها
وفيها الحاجة نعمات
واقفة جنب طفل صغير
مش كريم.
الجزء الرابع
فضلت باصة للصورة كذا ثانية.
الحاجة نعمات
وشها أصغر بعشرين سنة.
وشايلة طفل عنده حوالي أربع سنين.
لكن الطفل ده
ماكانش كريم.
رفعت عيني للست وقلت
مين ده؟
ردت بهدوء
اسمي أمينة وكنت جارة الحاجة نعمات من أكتر من خمسة وعشرين سنة.
وأشارت للصورة.
وده ابني أحمد.
استغربت.
وابنك إيه علاقته بحماتي؟
قالت وهي بتتنهد
زمان بعد وفاة جوزها، كانت ظروفها صعبة جدًا. وأنا كنت بشتغل طول اليوم، فكانت هي اللي بتقعد مع أحمد بالساعات. كان متعلق بيها جدًا.
تنفست الصعداء.
افتكرت إن الموضوع خلص.
لكنها كملت
أنا مش جاية أتكلم عن الصورة أنا جاية أحذرك.
قلبي دق بسرعة.
تحذريني من إيه؟
قالت بصوت واطي
من الشخص اللي استلفت منه فلوس ورهنت الشقة عشانه.
اتسمرت مكاني.
حضرتك تقصدي إيه؟
الحاجة نعمات ما استلفتش من البنك الأول هي استلفت من راجل أعمال كان بيدي الناس قروض من غير ورق. ولما معرفتش تسدد اضطرّت ترهن الشقة بعد كده عشان تدفعله.
بلعت ريقي.
وإيه المشكلة دلوقتي؟
المشكلة إنه رجع.
حسيت إن جسمي كله سقع.
رجع؟
هزت راسها.
وسأل عليها من أسبوع.
رجعت البيت وأنا دماغي هتنفجر.
لقيت كريم قاعد بيشتغل.
حكيتله كل كلمة.
سكت شوية.
وبعدين قال
ممكن الست تكون فاهمة غلط.
قبل ما أكلمه
رن جرس الباب.
فتح.
وقف مكانه.
قدام الباب
كان راجل في أوائل الستينات، شيك جدًا، لابس بدلة غالية.
ابتسم وقال
مساء الخير أنا اسمي فؤاد.
وبص ناحية كريم.
قول لوالدتك إن الدين القديم جه يطالب بحقه.
في اللحظة دي
الحاجة نعمات خرجت من الأوضة.
أول ما شافته
وشها اصفر.
ورجعت خطوة لورا.
قالت بصوت مرتعش
متابعة القراءة