قدام أكتر من 20 واحد في عيد ميلاد

لمحة نيوز

قدام أكتر من 20 واحد في عيد ميلاد حماتي بصتلي بابتسامة وقالت العروسة الجديدة مكانها الأول عند الحمام اللي في الجنينة تنظفه، وبعدها تبقى تقعد معانا على السفرة. جوزي سكت وأنا نزلت فعلًا أنضفه. لكن أول ما رجعت، حطيت ظرف قدامها وقلت بهدوء دلوقتي جه دوري أنا وفي أقل من دقيقة، لون وشها اتقلب، وكل اللي قاعدين عرفوا السر اللي كانت مستخبياه بقاله سنين.
الجزء الأول
روحي نظفي حمام الجنينة يا ياسمين بقاله سنين محدش دخله. خلينا نشوف هتبقي ست بيت شاطرة ولا لأ.
قالتها الحاجة نعمات وهي بتبتسم، قدام أكتر من عشرين معزوم في عيد ميلادها، داخل فيلتها الفخمة في الشيخ زايد.
الضحك وقف.
الكلام اتقطع.
والكل بصلي.
أما كريم جوزي فنزل عينه في الأرض، ولا نطق بكلمة.
حطيت المنديل جنب الطبق، وقفت من غير ما أرد، ومشيت ناحية آخر الجنينة.
من تلات شهور بس، الست دي كانت واقفة في كتب كتابي، بتسلم عليّا كأنها مستلمة غلطة عمرها.
أنا ياسمين عبد الرحمن، عندي 30 سنة، محاسبة في شركة مقاولات كبيرة في القاهرة، واتربيت أنا ومامتي بعد وفاة بابا، وعمرها ما علمتني أرد الإهانة بإهانة.
اتعرفت على كريم، مهندس مدني، في شغل.
كان هادي، محترم، وبيسمعني بجد.
بعد أقل من سنة اكتشفت إني حامل.
وفي نفس الليلة طلب إيدي.
من ساعتها بدأت أعرف أمه.
كل الناس كانت بتقول
الحاجة نعمات ست قوية.
بس محدش كان بيقول إنها بتحب تتحكم في كل نفس حواليها.
أول ما عرفت إني حامل قبل الجواز، قالت قدام الكل
ابني كان يستاهل عروسة يدخل بيها من الباب الكبير مش واحدة جاية ببطنها.
كريم حاول يغير الموضوع
لكن ما وقفهاش.
اتجوزنا كتب كتاب بسيط.
هي لبست أسود.
وما باركتليش.
وبعد الجواز قالت إنها هتسيبنا نقعد في شقتها بمدينة نصر.
لكن احتفظت بالمفتاح.
كانت تدخل في أي وقت.
تفتح التلاجة.
تفتش الأدراج.
وتعلق حتى على طريقة طي الملايات.
وكل مرة كريم يقول نفس الجملة
سيبيها دي طبع أمي.
بعد كام أسبوع
فقدت البيبي.
وأنا لسه على سرير المستشفى، دخلت عليا وقالت بمنتهى البرود
يمكن دي كانت إرادة ربنا الأطفال ليهم معاد مناسب.
ساعتها ما رديتش.
لكن عمري ما نسيت الكلمة دي.
بعدها بفترة، وأنا براجع ورق الشقة، اكتشفت حاجة خلت دمي يتجمد.
الشقة اللي إحنا قاعدين فيها
كانت مرهونة للبنك.
وفي قضية تنفيذ شغالة عليها.
ولو البنك نفذ الحكم
أنا وكريم هنترمي في الشارع.
ما قلتش لحد.
استعنت ب مي بنت خالة كريم، ومحامية.
ولما بدأنا نفتش
اكتشفنا مصيبة أكبر.
الحاجة نعمات عندها شقة تانية مأجراها من سنين
ولا عقدها متسجل
ولا أعلنت عن دخلها للضرايب.
جمعت كل الورق.
وصورت كل المستندات.
واستنيت.
ولما خلصت تنظيف الحمام
بصيت لنفسي في المراية.
أنا ما كنتش مكسورة.
كنت بس مستنية اللحظة المناسبة.
رجعت للسفرة.
وشربت رشفة مية.
وبصيت للحاجة نعمات وقلت بابتسامة هادية
الحمام بقى نضيف
بس قبل ما ناكل
في ورقة لازم حضرتك تشوفيها.
وفجأة
الابتسامة اختفت من وشها.
الجزء الثاني
أول ما قعدت مكاني، محدش كان قادر يبصلي.
أما الحاجة نعمات، فابتسمت وقالت قدام الكل
ها الحمام بقى نضيف؟
ابتسمت أنا كمان.
أيوه بقى نضيف.
شربت شوية مية، وحطيت ظرف أبيض قدامها.
وأنا بنضفه افتكرت الشقة اللي حضرتك مأجراها في مصر الجديدة.
إيدها وقفت في الهوا.
شقة إيه؟
الشقة اللي إيجارها بيدخل كل شهر ومن تلات سنين ولا جنيه منهم متسجل في الإقرار الضريبي.
الهدوء اللي كان مالي المكان بقى مرعب.
واحدة من قرايبها وقعت الشوكة من إيديها.
وصاحب كريم بصله باستغراب.
أما الحاجة نعمات
فاللون اختفى من وشها.
قالت وهي بتحاول تضحك
إنتي بتقولي إيه؟
قلت بمنتهى الهدوء
بقول الحقيقة ولو مصلحة الضرايب راجعت الملفات، حضرتك هتدخلي في مشكلة كبيرة.
صرخت بعصبية
مش هسمحلك تتكلمي عن أموري قدام الناس.
بصيتلها بثبات.
وأنا كمان ماكنتش موافقة تنظفيني قدام الناس.
لأول مرة
الحاجة نعمات اتسكتت.
ولا عرفت ترد.
أما كريم
فكان بيبصلي كأنه أول مرة يشوفني.
خلصت السهرة بدري.
ولا حد عرف يكمل أكل.

في العربية
فضل كريم ساكت شوية.
وبعدين قال
إنتي عملتي كده عشان تنتقمي؟
لفيت أبصله.
أنا ماكدبتش.
بس فضحتي أمي.
وأمك عملت إيه بيا من شوية؟
ما ردش.
كملت
في فرق بين اللي بيدافع عن نفسه واللي بيهين الناس.
وصلنا البيت.
دخلت أوضة النوم.
وطلعت ملف كبير من الدولاب.
حطيته قدامه.
افتح.
بدأ يقلب الورق.
ومع كل صفحة
وشه كان بيصفر أكتر.
حكم المحكمة.
رهن الشقة.
إنذارات البنك.
وورق الشقة التانية.
رفع عينه ناحيتي.
إنتي عرفتي كل ده إمتى؟
من شهرين.
وسكتي؟
كنت مستنية أعرف إنت هتبقى جوزي بجد ولا ابن مامتك وبس.
الكلمة نزلت عليه زي الصدمة.
قعد على الكنبة وسند راسه بإيده.
أنا كنت فاكر الشقة دي هدية من أمي.
هزيت راسي.
لا الشقة مرهونة، ولو البنك نفذ الحكم هننزل منها.
فضل ساكت.
ثواني طويلة.
وبعدين قال بصوت مكسور
أنا آسف.
بصيتله.
الاعتذار سهل يا كريم الأصعب إنك تغير.
طلع نفس طويل.
إيه الحل؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
الحل موجود
وطلعت آخر ورقة من الملف.
ورقة كانت هتغير كل حاجة.
ورقة بتثبت إن أبوك قبل ما يتوفى، حوّل مبلغ كبير لحساب والدتك علشان تشتري الشقة باسمك.
يعني
من حقك قانونًا تطالب بنصيبك فيها.
كريم فضل باصص في الورقة ومش قادر ينطق.
وبعد دقايق قال
أنا مش عايز أرفع قضية على أمي.
قلت بهدوء
ولا أنا.
بس من النهارده
محدش هيذلني تاني.
وفي اللحظة دي
رن تليفونه.
بص للشاشة.
كان اسم المتصل
أمي.
رد.
وأول جملة سمعها خلت ملامحه تتغير.
تعالى حالًا
إحنا لازم نتكلم
لأن في سر عن أبوك عمرى ما قولتهولك.
الجزء الثالث
تاني يوم
أنا وكريم دخلنا بيت الحاجة نعمات.
لأول مرة
ما كانتش قاعدة في الصالون الكبير بكل ثقتها.
كانت قاعدة على السفرة، وقدامها ملف أزرق.
أول ما شافت كريم، قالت بصوت واطي
اقعد لازم تعرف الحقيقة.
قعدنا.
وساد صمت تقيل.
بعدها فتحت الملف، وطلعت ورقة قديمة.
أبوك قبل ما يموت، كان حاطط فلوس الشقة دي كلها عشان تبقى ليك لما تتجوز.
كريم أخد الورقة بإيده وهو بيترعش.
كانت حوالة بنكية باسمها، بتاريخ قبل وفاة والده بشهرين.
كملت

تم نسخ الرابط