جوزى كان بيراعى امى المريضة

لمحة نيوز

البسيسة اللي كانت بتعملها لي وأنا صغيرة.
في يوم سألتني
إنتي... لوحدك؟
فهمت هي تقصد إيه.
لا يا أمي.. أنا معاكي، وأنا مع نفسي.. وده كفاية أوي.
ابتسمت.
أنا كنت فاكرة إن بلاغي عن طارق هيهد عيلتي.. بس الحقيقة كانت العكس البلاغ ده أنقذ الحجم الوحيد اللي يستاهل يتقال عليه عيلة.
مبقيتش ست قاسية زي ما هو قال.. أنا بقيت ست فهمت إن التسامح مش معناه نفضل فاتحين الباب. أوقات معناه نبطل نشيل ذنب مش ذنبنا، ونقفل الباب للأبد، ونسيب العدالة تأخد مجراها.
أنا بحكي القصة دي عشان فيه أمهات، وجدات، وناس عاجزة عايشين مقفول عليهم الباب مع حد بيعمل نفسه قدام الناس حبيبهم وراعيهم. وعشان فيه ولاد بيفسروا سكوت الضحية على إنه راحة. وعشان فيه ستات فاكرين إن البلاغ خيانة للعيلة، في حين إن الخيانة الحقيقية هي إنك تحمي الجاني عشان المنظر العام!
الليلة دي، لما ركبت الكاميرا، كنت فاكرة إني بعمل كمين لجوزي..
بس في الحقيقة، كنت بفتح باب خروج ونقاذ لأمي وليا.
ولو اتعلمت حاجة بعد ما شفت الراجل اللي حلف يحمينا وهو بيقع، فهي دي مفيش جواز، ولا اسم عيلة، ولا ذكريات تستاهل نضحي عشانها بأمان بني آدم عاجز. الحب اللي بيطلب السكوت قصاد العنف مش حب.. ده خوف متغطي.
أمي عاشت لأنها قررت تقاوم وتستحمل..
وأنا نجيت لأني أخيراً قررت أصدقها..
وطارق دفع التمن، لأن ولأول مرة، كلمته مبقتش أهم من حقيقة ست كادت تفقد صوتها للأبد.

تم نسخ الرابط