حماتي بصّتلي من فوق لتحت وسط العزومة وقالت قدام الكل: (إنتِ عمرك ما هتبقي على مستوى ابني… لا جمال ولا مقام). ساعتها ضحكت وسكت، لكن جوايا كنت واخدة قرار هيقلب حياتها كلها… قرار خلّا

لمحة نيوز

جنبها.
شخص أول ما شوفته
اتسعت عيني من الصدمة.
لأن ده كان آخر إنسان توقعت أشوفه هناك.
والأصعب
إن وجوده أكدلي إن الحاجة نجوى فعلًا ورا كل اللي حصل.
اتجمدت مكاني وأنا ببص ناحية الصف الأول.
الشخص اللي كان واقف جنب الحاجة نجوى ماكنش حد غريب
كانت ندى.
صاحبتي.
البنت اللي شجعتني أدخل المسابقة من البداية.
البنت اللي كنت بثق فيها أكتر من ناس كتير.
أول ما عيني جت في عينها، وشها اتغير.
ولفت وشها بسرعة.
في اللحظة دي كل حاجة ركبت فوق بعضها.
ارتباكها وهي في أوضتي.
وقوفها جنب الدولاب.
خوفها وهي بتبص حواليها.
كل حاجة بقت مفهومة.
لكن ماكانش عندي وقت أفكر.
لأن المذيعة أعلنت بداية التتويج.
الأضواء خفتت.
والصمت نزل على القاعة كلها.
بدأوا يعلنوا أسماء الفائزات بالمراكز المختلفة.
كل اسم كان بيتقال كان بيزود توتري.
لحد ما وصلوا لجائزة الجمهور.
المذيعة فتحت الظرف.
وابتسمت.
والفائزة بجائزة اختيار الجمهور هي
سكتت ثواني.
قلبي كان هيقف.
هبة عبدالرحمن!
القاعة كلها انفجرت تصفيق.
الناس وقفت على رجلها.
وأصوات الهتاف كانت مالية المكان.
حسيت دموعي نزلت غصب عني.
مش بسبب الجائزة
لكن بسبب الرحلة كلها.
رحلة بدأت بإهانة.
ووصلت للحظة دي.
طلعت استلمت الدرع وسط تصفيق ماكنتش متخيلاه.
ولما بصيت ناحية الجمهور
لقيت كريم واقف بيصفق وهو مبتسم بفخر.
الابتسامة دي كانت أغلى من أي تاج.
بعدها بلحظات أعلنوا الفائزة بالمركز الأول.
وكانت سارة.
أول ما اسمها اتقال انهارت من العياط.
وجريت عليا وسط المسرح.
حضنتني قدام الكل.
وهمست في ودني
التاج ده ليكي أكتر مني.
ابتسمت وأنا بمسح دموعها.
لأن سعادتها كانت حقيقية.
ومشاعرها صادقة.
بعد انتهاء الحفل، الناس بدأت تتجمع حوالينا.
صحفيين.
مصورين.
وضيوف.
لكن أنا كان عندي حاجة أهم.
اتجهت مباشرة ناحية الحاجة نجوى.
كانت واقفة عند المخرج.
وملامح الغضب باينة على وشها بشكل واضح.
ندى كانت جنبها.
مرعوبة.
أول ما وقفت قدامهم قلت بهدوء
انتهينا بقى؟
الحاجة نجوى عقدت دراعاتها.
مش فاهمة.
ابتسمت.
بلاش تمثيل.
ندى بدأت تبص للأرض.
وأول ما لاحظت كده عرفت إني كنت صح.
قلت
قولي لها يا ندى.
الحاجة نجوى بصتلها بسرعة.
هتقول إيه؟
ندى بدأت ترتعش.
وبعدين فجأة
انفجرت في البكاء.
أنا آسفة يا هبة.
اتسعت عيون الحاجة نجوى.
إنتِ بتعملي إيه؟
ندى بصتلها وقالت
خلاص مش قادرة أكدب أكتر من كده.
كل اللي كانوا حوالينا سكتوا.
حتى كريم قرب وهو مش فاهم حاجة.
ندى أخدت نفس طويل وقالت
الحاجة نجوى دفعتلي فلوس.
الصمت بقى مرعب.
طلبت مني أبدل فستان هبة وأبوظ فرصتها في المسابقة.
شهقات طلعت من الموجودين.
أما الحاجة نجوى فوشها بقى أحمر.
كذابة!
لكن ندى كملت
وأنا اللي دخلت أوضتها يومها.
وأنا اللي كنت هبدل الفستان.
لكن حصل لخبطة والفستان اللي اتبهدل كان بتاع سارة.
دموعي نزلت وأنا بسمع الكلام.
مش لأن المؤامرة اتكشفت
لكن لأن أكتر واحدة وثقت فيها باعتني.
كريم لف ناحية أمه.
وكان واضح إنه لأول مرة في حياته مصدوم منها بالشكل ده.
الكلام ده حقيقي يا أمي؟
الحاجة نجوى حاولت تتكلم.
لكن ماعرفتش.
لأن السكوت ساعات بيكون اعتراف.
كريم هز رأسه بعدم تصديق.
عشان إيه؟
صاحت فجأة
عشان ما تستحقهاش!
الكل بص عليها.
أما هي فكملت بعصبية
من أول يوم وأنا شايفة إنها أقل منك أقل من مستواك أقل من عيلتنا كلها.
في اللحظة دي
كريم أخد إيدي.
وبص لأمه مباشرة.
وقال جملة عمرها ما هتنساها.
لا يا أمي
الوحيدة اللي كانت أقل من الموقف كله النهارده هي إنتِ.
الحاجة نجوى اتجمدت.
وكأن حد صفعها.
أما كريم فكمل
هبة عمرها ما احتاجت تاج عشان تبقى جميلة.
ولا مسابقة عشان تثبت قيمتها.
هي أثبتت النهارده إنها إنسانة محترمة وأنضف من ناس كتير.
حتى اللي حاولوا يأذوها.
الحاجة نجوى نزلت عينيها لأول مرة.
ولأول مرة من يوم ما عرفتها
ماكانش عندها رد.
مسكت إيد كريم.
وبدأنا نمشي ناحية الباب.
قبل ما أخرج، بصيت للحاجة نجوى.
وقلت بهدوء
طول عمرك كنتِ فاكرة إن الجمال شكل.
بس النهارده كل الناس شافت الحقيقة
الجمال عمره ما كان في الوش.
الجمال الحقيقي بيبان وقت الاختبار.
وسبتها واقفة مكانها.
لوحدها.
أما أنا
فخرجت من القاعة وإيدي في إيد جوزي.
من غير تاج ملكة جمال.
لكن وأنا حاسة لأول مرة
إني كسبت أهم معركة في حياتي.

تم نسخ الرابط