🔥 حماتي خبطت الترابيزة قدام 30 شخص وقالتلي: “اقفلي بُقك واسمعي الكبار وهما بيتكلموا!”… لكنها ماكنتش تعرف إن اللي هيتقال بعدها هيقلب عيد ميلادها لكابوس عمرها ما هتنساه! 😳🔥
يوم جوازهم
حست إنه واقف جنبها بجد.
مش مجرد زوج.
شريك.
وسند.
وحائط يحميها.
لكن اللي محدش كان يعرفه
إن الحاجة فوزية كانت قاعدة لوحدها بعد ما كل الضيوف مشيوا.
تبص على مكان نور الفاضي.
وتفتكر كل كلمة قالتها.
وكل مرة جرحتها.
وساعتها فقط
بدأت تفهم إنها يمكن تكون خسرت أكتر مما كانت متخيلة.
يتبع
الجزء الثالث
بعد ما آخر ضيف مشي
وبعد ما البيت رجع هادي لأول مرة من الصبح
كانت الحاجة فوزية قاعدة لوحدها في السفرة الكبيرة.
نفس السفرة اللي كانت من ساعات مليانة ضحك وكلام.
دلوقتي بقت فاضية.
باردة.
وصوت الساعة اللي على الحيطة بقى أعلى من أي حاجة تانية.
بصت على الكرسي اللي كانت قاعدة عليه نور.
ولأول مرة
افتكرت وشها.
مش وهي ساكتة.
ولا وهي بتحاول تراضيها.
افتكرته وهي واقفة.
بتدافع عن نفسها.
بقوة عمرها ما شافتها فيها قبل كده.
دخل جوزها الحاج محمود بهدوء.
شال الطبق اللي قدامه.
وقال
زعلانة؟
بصتله بضيق.
طبعًا زعلانة.
هز راسه.
وأنا كمان.
استغربت.
إنت كمان؟
قال وهو بيقعد قدامها
أيوة.
زعلان إن ابني اضطر يستنى خمس سنين عشان يقول الحقيقة.
سكتت.
لأنها كانت عارفة هو يقصد إيه.
في الناحية التانية
كان كريم ونور قاعدين في البلكونة بعد ما ملك نامت.
الهوا كان هادي.
والشارع شبه فاضي.
نور كانت باصة قدامها وساكتة.
كريم قال
لسه زعلانة مني؟
ابتسمت ابتسامة حزينة.
مش عارفة.
معاكي حق.
أنا مش زعلانة من اللي حصل النهاردة.
أنا زعلانة إنه اتأخر خمس سنين.
الكلمة وجعته.
لأنها كانت الحقيقة.
عدى أسبوع.
ولا مكالمة.
ولا رسالة.
ولا حتى سؤال.
الحاجة فوزية اختفت تمامًا.
وده كان غريب.
لأنها عمرها ما كانت تسكت.
نور بدأت تستغرب.
لكنها ما سألتش.
لحد ما في يوم
جرس الباب رن.
فتحت الباب.
واتصدمت.
الحاجة فوزية واقفة.
لوحدها.
من غير ما تبلغ.
ومن غير ما يكون معاها حد.
وفي إيدها صينية مغطية بفوطة مطبخ.
نور فضلت باصة لها كام ثانية.
مش مصدقة.
أما حماتها فقالت بصوت واطي
ممكن أدخل؟
قعدوا في الصالون.
والموقف كان محرج جدًا.
الحاجة فوزية حطت الصينية على الترابيزة.
وقالت
عملتلكم كنافة.
نور استغربت أكتر.
لأن حماتها عمرها ما عملت لها حاجة مخصوص.
أبدًا.
بعد شوية صمت
الحاجة فوزية أخدت نفس طويل.
وقالت
أنا جيت عشان أقول حاجة.
نور سكتت.
مستنية.
الحاجة فوزية بصت للأرض.
ولأول مرة من يوم ما عرفتها
بان عليها التردد.
قالت
أنا غلطت.
نور افتكرت إنها سمعت غلط.
لكن الست كملت
يمكن عمري ما حبيتك بالشكل اللي تستحقيه.
الصمت نزل على المكان.
ويمكن كنت بقارنك بناس تانية طول الوقت.
عينيها بدأت تلمع.
ويمكن كنت بضغط عليكي في موضوع الولد بشكل أناني.
نور فضلت ساكتة.
مش لأنها مش عايزة ترد.
لكن لأنها عمرها ما تخيلت تسمع الكلام ده.
الحاجة فوزية قالت بصوت مكسور
لما كريم وقف قدامي يوم عيد ميلادي
حسيت إني خسرت ابني.
دمعة نزلت من عينها.
وساعتها بس فهمت إني أنا السبب.
في اللحظة دي
دخل كريم من الشغل.
وشاف أمه قاعدة.
اتجمد مكانه.
بص لأمه.
وبعدين لنور.
مستني يفهم.
الحاجة فوزية قامت من مكانها.
وقالت
أنا جيت أعتذر.
كريم ما اتكلمش.
لأنه عمره ما سمع الجملة دي من أمه قبل كده.
الحاجة فوزية قربت من حفيدتها ملك اللي كانت خارجة من أوضتها.
ركعت قدامها.
وقالت
إزيك يا حبيبتي؟
ملك ابتسمت.
وجريت حضنتها.
من غير أي حسابات.
ولا زعل قديم.
ولا كبرياء.
الأطفال دايمًا أبسط من الكبار.
بعدها بشهرين
بدأت العلاقة تتحسن.
مش بقت مثالية.
لكن بقت محترمة.
الحاجة فوزية بطلت المقارنات.
بطلت التعليقات السخيفة.
وبطلت تسأل عن الولد.
ولو لسانها زل أحيانًا
كان كريم يوقفها فورًا.
بهدوء.
لكن بحزم.
وفي يوم
كانت نور واقفة في المطبخ بتحضر العشا.
والحاجة فوزية قاعدة مع ملك في الصالون.
وفجأة سمعتها بتقول لحفيدتها
إنتِ أجمل نعمة ربنا رزقنا بيها.
نور وقفت مكانها.
والدموع لمعت في عينيها.
لأن الست اللي كانت شايفة حفيدتها مجرد بنت
بقت أخيرًا شايفاها حفيدة وبس.
ساعتها فهمت نور حاجة مهمة.
إن الناس مش دايمًا بتتغير.
لكن أحيانًا
لما نحط حدود واضحة.
ونرفض الإهانة.
ونتمسك بكرامتنا.
بنخلي اللي قدامنا يراجع نفسه لأول مرة.
ويمكن
لأول مرة فعلًا يشوف الحقيقة.
النهاية